حكمت المحكمة المركزية في اللد اليوم الاثنين (14/09) بالسجن ثلاثة مؤبدات على عميرام بن اوليئيل، الذي أدين بقتل الزوجين سعد وريهام دوابشة وابنهما الرضيع علي في عام 2015 في دوما. وتم الحكم على بن اوليئيل بالسجن 20 سنة أخرى عن ارتكابه المخالفات الأخرى، من بينها، محاولة قتل الطفل احمد دوابشة الذي كان يبلغ من العمر خمس سنوات وقت وقوع العملية. كما قررت المحكمة اقصى تعويض عن كل واحد من الضحايا وحتى 200 ألف شيقل تعويض لصالح احمد. وسيتم الحكم على القاصر الضالع بالعملية في يوم الأربعاء القريب في أبواب مغلقة.
وقالت القاضية روت لورخ ان بن اوليئيل "مذنب بارتكاب أفعال خطيرة قام بتنفيذها، التي أدت الى نتيجة لا تطاق عواقبها – ازهاق أرواح أبناء عائلة واحدة واصابة أحمد إصابة خطيرة. تنبع أفعاله من الأيديولوجية المتطرفة والعنصرية. أراد موتهم فقط لكونهم عربا".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

احراق بيت عائلة دوابشة في دوما (تصوير: فلاش 90)

وقالت المحاميتان ياعيل عتسمون ودانه الون من مكتب الادعاء العام لواء المركز ان "المحكمة مررت اليوم رسالة هامة، مفادها ان الإرهاب هو إرهاب ومن ينفذ عملية إرهابية لأسباب أيديولوجية وعلى خلفية عنصرية يعاقب بأقصى عقوبة قانونية، وذلك من خلال نفس المبدأ ان الكل متساوي امام القانون وبدون علاقة بهوية المنفذين".
وقالت عضوة الكنيست عايدة توما – سليمان (القائمة المشتركة): "أنا أتذكر المناظر الصعبة في بيت عائلة دوابشة بعد القتل. البيت الذي كانوا يعيشون فيه وتحول الى جهنم محترقة. لسعد، ريهام وعلي الرضيع ربما تم تحقيق العدالة اليوم. وسيجلس قاتلهم في السجن حتى آخر أيام حياته".
وقال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست ايمن عودة: "الحكم على قاتلي عائلة دوابشة هو عدالة جزئية للقتلى وعلي (أحمد) الصغير الذي صمد في نفس تلك الليلة المروعة. العدالة الكاملة ستتحقق في انتهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة إسرائيل".

في ليلة الـ 31 من شهر تموز/ يوليو 2015 القيت زجاجتان حارقتان باتجاه بيت عائلة دوابشة في قرية دوما، جنوب – شرق نابلس. وقُتل في الحريق الزوجان سعد وريهام دوابشة وابنهما الرضيع البالغ من العمر سنة ونصف، علي سعد. وأصيب احمد دوابشة، الطفل البالغ من العمر 4 أعوام، بجروح خطيرة ولكن بقي على قيد الحياة. وعلى جدران البيت الذي تم احراقه خُطت كتابات باللغة العبرية، مثل "يعيش الملك المسيح" وغيرها.
وقال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين بعد الحادثة: "أبناء شعبي اختاروا طريق الإرهاب وفقدوا العمل بشرع الله"، وأضاف: "أنا أعتقد انه كلما فهمنا أن أمامنا خطرا جوهريا على دولة إسرائيل، نكون عازمين أكثر على الوقوف أمامه واجتثاثه من جذوره".
في كانون الثاني/ يناير 2016 تم تقديم لوائح اتهام في القضية ضد عميرام بن اوليئيل، البالغ من العمر 21 عاما من كرمي تسور، وضد قاصر إضافي الذي يُمنع نشر تفاصيله. وحسب لائحة الاتهام، فان بن اوليئيل نفذ القتل بمفرده، انتقاما لمقتل ملاخي روزنفيلد الذي وقع قبل ذلك بشهر. وقد نفذ مراقبة لقرية دوما سوية مع القاصر، واتفق الاثنان على مكان العملية. قبل العملية جهز بن اوليئيل "شنطة عملية هجومية" اشتملت على زجاجات مع سائل قابل للاشتعال، ولاعة، خرق، كفوف وسبراي أسود.
وادين بن اوليئيل في شهر أيار/ مايو الأخير بقتل ثلاثة من افراد العائلة في قضية العملية الهجومية في دوما. بل وأدين أيضا بمخالفتي محاولة قتل، مخالفتي احراق والتآمر لتنفيذ جريمة لسبب عنصري. ومع ذلك، تمت تبرئته من بند يتطرق الى انضمامه لمخالفات إرهاب.
واعترف الاثنان خلال التحقيق معهما بتنفيذ المخالفة لكن تراجعا عن اعترافهما. وفي المحكمة المصغرة التي ناقشت القضية ألغى القضاة اعترافات بن اوليئيل التي تم جمعها تحت الضغط النفسي والجسدي وكذلك اعترافات أ، التي ادليا بها خلال التحقيقات الجسدية وغيرها. ومع ذلك، اتخذ قرار بأن الاعترافات الأخرى لبن اوليئيل وإعادة تمثيل العملية مقبولة.​