خطت دولة إسرائيل أمس (الثلاثاء) خطوة تاريخية أخرى باتجاه الاعتراف والاندماج في صفوف دول وشعوب الشرق الأوسط. من على العشب الأخضر في حديقة البيت الأبيض وقّعت إسرائيل، الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية على اتفاقية سلام. ووقّع قادة الدول على إعلان سلام مع البحرين. وتم نشر صيغ الاتفاقيات فقط بعد التوقيع وبعد مصادقة الحكومة عليها. مرت 26 سنة منذ توقيع إسرائيل للمرة الأولى على اتفاقية سلام مع دولة عربية، هي المملكة الأردنية الهاشمية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل، الامارات العربية المتحدة والبحرين (تصوير: آفي اوحيون / مكتب الصحافة الحكومي)

واشتملت اتفاقية السلام مع الامارات العربية المتحدة على البنود التالية: إحلال السلام، إقامة علاقات دبلوماسية وتطبيع، علاقات الدول بموجب اعلان الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، اعتراف متبادل بالسيادة وحق الوجود بأمان، بناء علاقات ودية بين الشعوب وحل الاختلافات في وجهات النظر بطرق سلمية. وستفتتح الدول سفارات كل واحدة لدى الأخرى، تطوير ودعم مبادئ السلام والاستقرار، منع أي نشاط إرهابي أو أي نشاط عدائي ضد الدولة الأخرى ومنع مثل هذا النشاط على أراضيها. ستتعاون إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في مجالات السلام، الدبلوماسية، الرفاه، الشؤون المالية والاستثمارات، الطيران المدني، السياحة، المبادرات، التجارة والاقتصاد، العلوم، التكنولوجيا ومشروع الفضاء لأغراض السلام، جودة البيئة والاتصالات.
وقال رئيس الولايات المتحدة الامريكية، دونالد ترامب: "نحن هنا اليوم من أجل تغيير مجرى التاريخ، هذا فجر لشرق أوسط جديد ومستقبل جديد للناس من جميع الأديان، بأن يعيشوا سوية". رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قال في خطاب له باللغة الإنجليزية: " البركات التي سيجلبها السلام الذي نصنعه اليوم ستكون هائلة"، وأضاف انه سيشمل دولا عربية أخرى ومن المفروض ان ينهي الصراع العربي – الإسرائيلي. كما قال نتنياهو "ان الفوائد الاقتصادية من التعاون سنشعر بها في انحاء المنطقة كلها ومن قبل كل واحد من سكان الدول"، وأضاف: "هذا ليس سلاما بين القادة فقط، بل سلام بين الشعوب".
في وثيقة "اعلان اتفاقيات إبراهيم" التي وقّع عليها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، رئيس الولايات المتحدة الامريكية، دونالد ترامب، وزير خارجية الامارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد ووزير خارجية البحرين، عبد اللطيف الزياني كُتب ان الدول "تعرف أهمية الحفاظ على السلام وتقويته في الشرق الأوسط وحول العالم، من خلال التفاهم المشترك والتعايش، من خلال التعبير عن احترام كرامة الانسان، الحرية وحرية الأديان".
الاتفاقية بين إسرائيل والامارات العربية المتحدة تم توقيعها من قبل نتنياهو، ترامب وبن زايد ويضع بنى تحتية للتعاون في مجالات مختلفة مثل الاستثمارات، الطيران المدني، المياه، الزراعة وغيرها.
في الجانب الأمني، وعلى خلفية التهديد الإيراني، ستتعاون الدول بهدف تقدم الاستقرار.
وقال وزير خارجية الامارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد: "أنا أقف اليوم وأمد يدي للسلام، واصافح اليد التي تمتد للسلام. ما نفعله اليوم هنا هو تغيير في الشرق الأوسط، تغيير يلهم الامل في العالم".
في موضوع الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني قدم بن زايد شكره لنتنياهو على اختياره السلام وعلى "وقف ضم المناطق الفلسطينية"، وأضاف: "هذه المبادرة التي تبدأ هنا ليست شعارا من أجل إنجازات سياسية فقط، بل خصصت من أجل خلق عالم أفضل".

رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وزير خارجية الامارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد ووزير خارجية البحرين، عبد اللطيف الزياني (تصوير: AP Photo-Andrew Harnik / يونتان زيندل – فلاش 90 / AP Photo-Richard Drew / Mueller / MSC)

وقال وزير خارجية البحرين، عبد اللطيف الزياني :"على مدار وقت طويل جدا تأخر الشرق الأوسط بسبب الصراع وانعدام الثقة، اللذين اديا الى الدمار ومنعا إمكانات اجيالنا الطيبة واللامعة. الآن، أنا مقتنع أن لدينا فرصة لتغيير ذلك". كما أعرب الزياني في أقواله عن التزامه بحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني على شكل حل الدولتين الذي عرّفه على انه "حجر الأساس من أجل سلام كهذا".
ولم يُذكر في الاتفاقية موضوع بيع مقاتلات F-35 الى الامارات العربية المتحدة بما ان الحديث يدور عن صفقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والامارات العربية المتحدة والتي تتطلب موافقة إسرائيلية بسبب التزام الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل بالحفاظ على التفوق الاستراتيجي لجيش الدفاع الإسرائيلي في المنطقة. لكن يمكن أن يُفهم من اقوال الرئيس ترامب في المؤتمر الصحفي الذي قال "سيكون البيع سهلا"، ومن اقوال رجل الاعمال حاييم سبان لوسائل الاعلام الإسرائيلية، انه على ما يبدو فان الموضوع مغلق ومتفق عليه.​