دائرة السلامة التشغيلية في وزارة العمل ستلزم مشغلي مضخات الباطون بإجراء استكمال مهني يهدف الى الحفاظ على السلامة في مواقع البناء، بدءًا من عام 2021. على الرغم من الحوادث الخطيرة والقاتلة التي تسببها مضخات الباطون في مواقع البناء وتعقيد تشغيلها، فإنه صحيح حتى اليوم لا يُطلب من مشغليها أي تدريب كان، والمسؤولية القانونية على تشغيلها مفروضة على دائرة العمل في موقع البناء.
يقول المشرف الرئيسي على العمل في دائرة السلامة والأمان في وزارة العمل، حيزي شفارتسمان لـ ‘دفار‘: "نحن ننوي ترتيب المجال، اذ ان ما يحدث اليوم عمليا هو ان أي شخص يمكنه تشغيل المضخة التي هي معدات ميكانيكية وخطيرة في نفس الوقت، وبشكل عام يفعل ذلك سائقو شاحنات بدون أي تدريب إضافي. ننوي بدءا من الأول من كانون الثاني/ يناير تدريب كل من يعمل على هذه الماكنات، اذ أن كل من لم يجتاز هذا التدريب لن يستطيع تنفيذ نوع العمل هذا".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

7 قتلى و- 18 مصابا بجروح خطيرة خلال سنة ونصف

مضخة الباطون هي ذراع يتم تطويله ليصل طوله الى 17 – 65 مترا، الذي يضخ الباطون بضغط عال لأعمال صب الباطون في مواقع البناء، في بعض الأحيان في طوابق عليا في المباني. وحسب التقديرات، يوجد في إسرائيل حوالي 900 مضخة باطون نشطة. وأشار شفارتسمان في رسالة بعث بها الى اتحاد المقاولين ‘بوني هارتس‘ قبل حوالي شهر، أشار الى انه في السنة والنصف الأخيرة قُتل سبعة اشخاص وأصيب 18 شخصا بجروح خطيرة في حوادث كانت مضخة الباطون ضالعة فيها، الى جانب مئات العمال الآخرين الذي أصيبوا بدرجات إصابة طفيفة اكثر. وحسب سجلات الدائرة، فانه يقع في كل أسبوع حوالي 30 حادثا يخص السلامة والأمان تكون مضخات الباطون ضالعة فيها.
وكتب شفارتسمان في رسالته: "حسب موقف الدائرة، يلاحظ ان تدريب المشغلين وتعريفهم على انهم مشغلون في هذه المرحلة، يساهم بشكل كبير في زيادة السلامة والأمان في مواقع البناء". وأضاف: "التدريب يقلل حسب تقدير الدائرة ما نسبته 70 % من عدد الحوادث التي تكون مضخات الباطون ضالعة فيها".
وأشار شفارتسمان إلى ان الدائرة أصدرت قبل عدة أشهر بيانا الى الكليات، وان هناك برنامجا تعليميا قائما منظما للتدريب المهني، تم نشره أيضا ليبدي الجمهور ملاحظات عليه. وتابع شفارتسمان: "نحن نريد ان تبدأ الشركات من الآن بارسال اشخاص الى تلك الدورات. نحن جديون في هذا الموضوع، ولن يكون هناك عمل لمضخات باطون في الفرع في السنة القادمة ما لم يتم ارسال الأشخاص الى التدريب".

مضامين التدريب: تفعيل، فيزياء وسلامة

من المتوقع ان يشتمل التدريب المقترح على جوانب تقنية بخصوص أنواع المضخات، مبناها وطريقة ربطها بالشاحنة، الى جانب خلفية في الفيزياء فيما يتعلق بتفعيل أداة – قوى، عزم الدوران وقانون الرفع، ثبات الأداة، طرق لتثبيت الأداة ومنع انقلابها، تأثير أثقال الأرض وتوزيع الثقل، وتأثير قوى القصور الذاتي على الثبات. الى جانب ذلك يشتمل التدريب على معرفة المخاطر الأساسية في تشغيل جاري للمضخة، بما في ذلك إشكاليات حادث الطرق والعمل بالقرب من خلاطات الباطون. سيتعلم المشغلون تحليل تحقيقات السلامة والأمان من حوادث وأحداث كانت مضخات الباطون ضالعة فيها.

نقابة البناء والخشب: "نرحب بخطوة أن يكون مشغلو المضخات أشخاصا مهنيين مؤهلين"

في كانون الثاني/ يناير من هذا العام تم نشر تعليمات سابقة للمشرف الرئيسي على العمل، التي حمّلت المسؤولية عن سلامة وأمان مضخات الباطون في مواقع البناء على مديري العمل. وأعربت النقابة (الهستدروت) عن اعتراضها على هذه التعليمات، اذ أن مديري العمل تنقصهم المعرفة المهنية المطلوبة في المجال، وبسبب ان هناك إجماعا في الفرع على انه في الوقت الحالي مفروضة عليهم مسؤولية زائدة على السلامة والأمان في مواقع البناء، وهم يستصعبون الصمود أمامها. التوجيهات الجديدة تصحح هذه المشكلة.
رئيس نقابة عمال البناء والخشب، يتسحاق مويال، رحب بالتوجيهات، وقال مويال لـ ‘دفار‘: "المغزى هي ان لا يتحمل مدير العمل المسؤولية في المجال الذي لا يتعلق به، إذا حرص على ان كل من دخل لتشغيل مضخة في الموقع يكون مؤهلا مع شهادة حسب القانون". وأضاف: "هذا يوزع المسؤولية والعبء بصورة عادلة أكثر، بحيث لا تقع المسؤولية على عاتق مديري العمل فقط. نحن نرحب بخطوة ان يكون مشغلو المضخات في النهاية أشخاصا مهنيين مؤهلين مع شهادات، ونحن واثقون أننا نستطيع أن نقلل بصورة ملحوظة أعداد القتلى والمصابين نتيجة حوادث المضخات".
وقدم مويال شكره لشفارتسمان على "المعالجة الحساسة والمسموعة للإشكالية، من خلال رؤية مدروسة من قبل جميع الأطراف ومن خلال الدافع الكبير في تقدم الإصلاحات واتفاقية السلامة والأمان التي وُقّعت بين الدولة والنقابة. ويدور الحديث عن خطوة أخرى هامة وجدية لتقليل الحوادث واصابة العمال في فرع البناء".