"ذهبت أنا وأمي للتجول في المجمع التجاري (الكنيون)، قامت أمي بقياس درجة الحرارة وهمت بالدخول، مثلها مثل أي مواطن، حينها أوقفها الحارس وطلب منها ابراز بطاقة الهوية، عندما تأتي الى مكان جديد أنت لا تتوقع أن يبصقوا عليك"، يتحدث أحمد العبرة، البالغ من العمر 18 عاما، عن الحدث الذي وقع هذا الصباح (الاثنين) في المجمع التجاري (كنيون) عوفر في أشدود.
الأم، غادة، سألت الحارس فيما اذا كان الطلب بابراز بطاقة الهوية متعلقا بحقيقة ارتدائها غطاء على الرأس. "عندما سألت لماذا هم لا يفحصون الجميع"، أضاف العبرة، "الحارس قال لي ‘هذا هو النظام‘".
ويقول العبرة: "أن يتم فحص الحقيبة فهذا أمر مقبول، لكن بطاقة الهوية؟ لا يبدو لي أن هذا الأمر شرعي". العبرة قال لأمه أن لا تبرز بطاقة الهوية، وأظهر للحارس بطاقة من وزارة الأمن التي تثبت أنه متطوع في المطافئ والإنقاذ. وهو حتى هذه اللحظة لا يريد ادخال أمي، وقال ‘هذه هي الأنظمة، يجب على العرب أن يبرزوا بطاقة الهوية‘، كنت مصدوما، كان هناك أشخاص خلفنا. منذ متى أصلا يقومون بفحص مثل هذا الأمر؟"، يضيف العبرة، "بعد عدة دقائق من الجدال قام بادخالنا".
"تعلمت أمي في مدرسة ثنائية – اللغة، وحصلت على لقب من كلية سابير، وهي مربية أطفال منذ 25 سنة في وزارة التربية والتعليم، وهذه هي المرة الأولى التي تواجه فيه أمرا كهذا"، يضيف العبرة، المتطوع منذ سنة في منظمة ‘يديديم‘، وبسبب الاغلاق في عيد الفصح الأخير قام هو واصدقاؤه في بئر السبع، حيث تسكن عائلته، بتوزيع رزم غذائية على المحتاجين.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

أحمد العبرة، ليهيا نافون، ومحمد أبو جمعة. "هذه ليست حرب عربية ضد الكورونا أو يهود ضد الكورونا. بل بشر ضد الكورونا" (تصوير: ياهيل فرج)

 

"الحقيقة؟ ان هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها أنهم يطلبون بطاقة الهوية، على خلفية العرق او الدين. الدخول الى المجمع التجاري (الكنيون) بهذا الشكل هذا ليس لطيفا، تجولنا نصف ساعة في المجمع التجاري (الكنيون) وعدنا الى البيت" يقول، "الدولة التي اتطوع من أجلها، وهناك شخص ما يريد منك ان تسحب بطاقة هويتك لانك عربي؟ هذا الأمر مؤذي ويؤدي الى عدم الشعور بالراحة. أنا أردت الذهاب الى البيت في نفس الثانية، اذ لا يلائمني أن أكون في هذه الحالة".
العبرة، الذي تعلم في المدرسة ثنائية اللغة في بئر السبع، وهو الان يتعلم في الصف الثاني عشر في المدرسة البلدية أ في المدينة، يقول انه واجه حالات عنصرية فقط في أوقات الحرب، مثل ‘الجرف الصامد، و ‘عامود السحاب‘، وهو يحاول إيجاد مجتمع إسرائيلي عادل. "أنا أشارك في برنامج قيادة، جزء من الأشياء التي نقوم بها هو تطوير مجتمعنا" يقول العبرة، ويضيف: "التقيت مع متدينين يهود متشددين (حريديم)، كنت في بني براك، كنت لدى البدو، مع عائلات ثكلى، التقينا مع سحاقيات، لواطيون، متحولين جنسيا وثنائيي الجنس- كل ما يجب أن يقدمه المجتمع الإسرائيلي، وأنا أفهم أن هناك حاجة الى تغيير الموقف".
ووفقا لاقواله، "يجب التعامل مع مثل هذه الأمور بغاية الخطورة، من الممكن أن هذا قد حدث فعلا، ولكن الناس وبسبب الخوف لا يتحدثون. أشدود هي مدينة سياحية، يصل اليها الكثير من العرب. في اللحظة التي قال فيها الحارس لي انه يتم فحص بطاقة هوية كل عربي، لا يمكن السكوت على ذلك، اذا كان هذا هو النظام يجب تغييره".
يقول العبرة: "اليوم سافر نتنياهو للتوقيع على اتفاقيات سلام مع دول عربية"، ويضيف: "لو يحدث هذا لأحد من السواح من البلاد العربية الذين يصلون الى هنا فستكون هذه ذريعة لاعلان الحرب، اذن تعالوا نوقف ذلك الآن. نحن من المفروض أن نكون مواطنين متساوين، في دولة يهودية وديمقراطية، كمواطن إسرائيلي يحاول، أنا أتوقع أن أحصل على معاملة متساوية من هذه الناحية".
وجاء في تعقيب للمجمعات التجارية (كنيونات) عوفر ما يلي: "يسر المجمع التجاري (كنيون) عوفر أن يستضيف كل جمهور المستجمين والمشترين من جميع انحاء إسرائيل، ويعمل على زيادة متعة الاستجمام في المجمع التجاري (الكنيون). كجزء من التزامنا بالمحافظة على صحة وأمن الزائرين، الحراس ملزمون باجراء فحص امني لكل القادمين، وفي هذه الأيام، فحص درجة الحرارة أيضا، من دون استثناء. نحن ناسف على الشعور بعدم الراحة التي تسببت للزائرين، ويتم فحص الموضوع مع طاقم الموظفين، وفي حال كانت هناك حاجة سيتم اجراء تحديث للتوجيهات والأنظمة".