إلقاء المسؤولية عن تمويل وتطبيق مخطط تفعيل أيام التعليم لصفوف الاول حتى صفوف الرابع على السلطات المحلية هو خصخصة المسؤولية عن معالجة أزمة الكورونا، هذا ما حدده البروفيسور يوسي دهان، المدير الأكاديمي لوحدة حقوق المواطن في المركز الأكاديمي للقضاء وللمصالح التجارية في رمات غان، ورئيس مركز أدفا، الذي يقف اليوم على رأس طاقم المختصين الاستشاري لحل الازمة. وحسب ادعائه، فان المثلث الثابت الذي يوزع المسؤولية عن تمويل قانون التعليم الإلزامي سواء الدولة، السلطات وأولياء الأمور تم انتهاكه بصورة شديدة بسبب قرار الحكومة عدم تمويل المخطط الذي تم إعداده لتطبيق نفس القانون.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

يقول دهان: "توجد هنا خصخصة، وقد اصبح التمويل على مستوى السلطات وأولياء الأمور، وانتقلت السيطرة الى السلطة المحلية، الامر الذي يقلص من وظيفة الدولة". ويضيف دهان: "يوجد شبه تنفيذ خطير للأموال التي تم تخصيصها لمعالجة الازمة. هذا لا يعني أن المال قد نفذ، كما يقول رئيس الحكومة. توجد نضالات سياسية والسؤال هو إلى اين تذهب الاموال".

ويوضح دهان أنه في حين أن هناك سلطة محلية مثل اللقية أو كسيفة تستثمر حوالي 100 شيقل في المعدل عن كل طالب، فان في روش بينا أو المجلس الإقليمي تمار يتم الاستثمار بعشرات آلاف الشواقل. ويضيف دهان: "إذا تم نقل السيطرة إلى السلطات، فانها ستستخدم مواردها. ومن ليست لديها موارد لن تقدم خدمات. كما هو الحال دائما يوجد هنا ضغط للسلطات القوية، لاولياء الامور الأقوياء، للاهتمام باحتياجات ابنائهم وسلطاتهم".

ويشير دهان إلى أنه في ميزانية 2015 – 2016 حاولت وزارة المالية ايجاد ميزانية تفاضلية في مجال التربية والتعليم. وقد توجهت الوزارة إلى السلطات المحلية بطلب السماح لها بتوجيه أموال أكثر للسلطات الضعيفة على حساب الأقوى، وفي ردهم على ذلك، أعلن رؤساء السلطات الغنية بأنهم لن يفتتحوا السنة الدراسية. أي اضطراب هذا الذي نشأ. تهديدات بتعطيل المرافق الاقتصادية وغير ذلك – هذا يدل على المزاجية"، يقول دهان، ويوضح بأن الحديث يدور عن مثال واضح على السلوك الحقيقي للسلطات حتى في هذا الوقت. ويضيف: "كل هؤلاء في السلطات المحلية الذين يتحدثون عن تكافؤ الفرص، هذا هراء".

من ناحية أخرى، يقول دهان أن السلطة المركزية لا تعمل بما فيه الكفاية لتقليص الفجوات. على خلفية النقص في البنى التحتية للتعلم عن بُعد ، يذكر برنامج ‘حاسوب لكل ولد‘ الذي بادر إليه بنيامين نتنياهو عندما كان رئيسا للحكومة في عام 1998. "اليوم نحن في وضع لا يوجد لدى أكثر من – 130 ألف ولد حاسوب".

مدرسة في المجلس الإقليمي واحة الصحراء (نافيه مدبار) في التجمع البدوي. (تصوير: دافيد طبرسكي)

ووفقا لادعاء دهان، فان تصريح نتنياهو ووزارة المالية من الاسبوع الماضي، عن أنه لن يتم تخصيص أموال إضافية لتطبيق المخطط قيل بهدف أن يُظهر لمراقبيه من جميع الأطياف الإقتصادية المحافظة أنه ما زال يحافظ على الصندوق. وأضاف دهان: "تعرض لانتقادات بأنه يسرف في إنفاق الأموال بدون مسؤولية. الآن هو يحاول أن يصف نفسه بأنه قائد المسؤولية المالية".

ويؤكد دهان أن السلطات المحلية هي عامل رئيسي في إدارة الأزمة والعودة إلى الحياة الطبيعية، الا أنها لا تستطيع أن تستبدل التدخل الحكومي. وتابع دهان: "يجب اتخاذ قرارات معها، لكن الدولة هي التي يجب عليها أن تأخذ المسؤولية وأن توازن السلطات التي ليس لديها المال، في الحياة الروتينية أيضا".

في نهاية الامر، يقول دهان، فانه يجب على الدولة أن تكمل ما لم تستطع السلطات المستضعفة أن تفعله. وأضاف: " على الأقل سيحظى الأطفال بالدروس. بدون بنى تحتية لائقة ومساحة مادية، لن يكون من الممكن إقامة مجمع مركب ومتعدد الطبقات، كما تفعل بعض السلطات المحلية. يجب أن يكون هناك رأس مال ثقافي تنظيمي ودعم أولياء الامور من أجل تطبيقه. لذلك، في مواجهة كل ما ينقص يجب أن يأتي دعم من الدولة للسلطة المحلية".

"في إنجلترا وفي دول الإتحاد الأوروبي تظهر كل الوقت مسألة الفجوة، كيف يقلصون كافة الفجوات التي تكبر فقط بسبب الأزمة الإقتصادية. الخطر الذي يؤدي الى الفجوة هو عنوان وموضوع جدير بالنقاش. هنا هذا غير موجود في المداولات بتاتا. فقط هل نفتح أم لا نفتح. احتياجات الأطفال، احتياجات أولياء الامور واحتياجات الإقتصاد – كما لو أننا كنا نعيش في مجتمع متجانس اذ أن كل نشاط كهذا يؤثر بشكل موحد على الجميع. يتجاهلون تماما، ليس بالصدفة، الفجوات الكبيرة".