انطلقت أول خطة لتأهيل العمال في الصناعة، في فترة الكورونا. بتكلفة حوالي عشرة ملايين شيقل سيتم تأهيل حوالي – 800 عامل في المهن المطلوبة في الصناعة. في اتحاد الصناعيين رحبوا بالخطة التي انطلقت أخيرا ويأملون بأن تكون هذه الخطة هي الاولى على أن تتلوها خطط أخرى. في مصلحة التشغيل يرون بطريقة ‘التأهيل في مكان العمل‘ كنموذج مفضّل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

يقول رئيس اتحاد الصناعيين د. رون تومر لـ ‘دفار‘: "أنا مقتنع انه في اللحظة التي ننتهي فيها من تشغيل الخطة التي قمنا بتدشينها الآن لأول – 800 عامل، يتم ايجاد ميزانيات لتأهيل عمال آخرين". ويضيف: "في محادثة مع مدير عام مصلحة التشغيل فهمنا أن هناك استعدادا للتعاون لنبني سوية بشكل سريع خطة تأهيل المهن الصناعية. منذ أن خصصت وزارة المالية الميزانيات، استغرق بناء الخطة اسبوعا. واستندت الخطة على خطط أخرى وتم اجراء تعديلات على الفترة والاحتياجات".

ووفقا للخطة التي انطلقت في يوم الأربعاء الأخير، فان تأهيل العمال سيعمل بطريقة الـ -OJT – On the job training . في اطار الخطة فانه سيتم تشغيل العمال الذين يتم قبولهم في الخطة في المصانع وسيحصلون على تأهيلهم خلال العمل، بحيث يتم تأهيل العامل بالشكل الأمثل لتنفيذ المهام التي تُطلب منه في العمل. عن كل عامل يكمل مسار التأهيل سيحصل صاحب العمل على منحة بقيمة 16.000 شيقل.

يقول د. اوفير بينتو، نائب مدير عام البحث والتخطيط في مصلحة التشغيل: "تدار كل العملية بشكل رقمي (ديجيتالي)". ويضيف: "حتى الـ 15 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر يستطيع اصحاب العمل أن يقدموا طلبا في موقع مصلحة التشغيل للحصول على المنحة. خلال خمسة ايام من تاريخ الانتهاء من تقديم الطلبات سنرد عليهم، وهم يستطيعون تجنيد عمال. هم يرسلون قائمة العمال الذين جندوهم، الذين يمكن أن يجندوهم بمفردهم أو الاستعانة بمصلحة التشغيل بهدف التجنيد".

"هذه ليست خطوة جديدة على الاطلاق"، يضيف بينتو. ويتابع: "مصلحة التشغيل فعّلت هذه الخطوة منذ عام – 2016. ما فعلناه الآن هو تبسيطها كثيرا. في الصيغة السابقة للخطوة، كان يجب على صاحب العمل كل شهر أن ‘يُجري حسابا‘ معنا، بتقديم قسائم راتب بالفاكس او بالبريد الالكتروني، التي كان يتم فحصها بشكل يدوي، ما ادى الى مراحل فحص طويلة ويكون قد مر وقت طويل حتى يحصل صاحب العمل على المنحة. اليوم يتم تنفيذ الخطوة على مرحلتين، وكل شيء رقمي وتتم الضوابط في وقت لاحق، الامر الذي يسرّع المنح".

د. اوفير بينتو، نائب مدير عام مصلحة التشغيل (تصوير: البوم خاص)

 

لماذا التأهيل بهذه الطريقة ناجعة؟
"من اليوم الأول يتم عمليا تشغيل العامل. نحن نقول لصاحب العمل: تعال وخذ عاملا، قم بإجراء مقابلة معه، أو نقوم نحن باجراء المقابلة معه ونصنف من اجلك 5 – 10 مرشحين، وهو يختار الشخص الذي يرغب في التقدم معه. يقوم هو بتشغيله، ونحن عمليا نقوم بدعم راتب نفس العامل، وبهذا نعوضه عن العامل القديم الذي يوفره لصالح تأهيل العامل الجديد".

وما هي الميزة من ناحية العامل؟
"يتم تشغيل العامل نفسه في الشركة، يحصل على راتب ويتمتع بكافة الحقوق الاجتماعية التي يستحق الحصول عليها من اليوم الاول ونحن نقوم بفحص فيما اذا قام صاحب العمل بتأهيله بالفعل وتعليمه مهن التعليم الموضوعية للمهنة".

كيف يمكن أن يكون العامل جزءا من التأهيل؟
"هذا عمليا يكون متعلقا بصاحب العمل أكثر من العامل. إذا توجه إلينا طالب عمل وأراد قسيمة، هذا يكون متعلقا بالقسائم التي يتم توزيعها على أصحاب العمل في منطقته. على سبيل المثال اذا كان صاحب عمل يبحث عن نجار من منطقة الجنوب وتوجه إلينا لمساعدته في التجنيد، نتوجه الى طالبي العمل الذين يبحثون عن عمل في النجارة في منطقة الجنوب. بعد ذلك يمر العمال بعملية ترشيح التي تلائمهم لصاحب العمال الموضوعي وذي الصلة".

"من المفضل أن يكون متأخرا أفضل من الا يكون بتاتا"

يتحدث د. بينتو عن مسارين من المنحة. " يوجد مسار 10.000 شيقل للعمال الذين يتقاضون بين 5.800 شيقل الى – 8.600 شيقل، ومسار آخر للعمال الذين يتقاضون 8.600 شيقل فما فوق تعويضات بقيمة 16.000 شيقل، ما يعوّض حوالي شهرا ونصف حتى شهرين من تأهيلهم".

نحن نتحدث في الوقت الحالي عن 800 عامل، بينما يوجد حوالي مليون عاطل عن العمل. هذا قليل جدا ومتأخر جدا؟
"مع ميزانيات إضافية، نستطيع ان نشمل عددا أكبر من هذا بكثير. في الوقت الحالي هذا ليس كثيرا بل عبارة عن نقطة في بحر. وزارة المالية قدمت في الوقت الحالي ميزانية لنشاط تجريبي، لكن في حال كانت العملية فعالة ويرغب بها اصحاب العمل، ستكون هناك ميزانيات إضافية".

"نحن موجودون في فترة التي يجب علينا أن نستغل الوقت في التأهيل المهني، وكذلك في الوقت الذي يكون لدينا كل هذا العدد الكبير من طالبي العمل، نحن نستطيع أن نستغل الفرصة التي نشأت من أجل ملء النقص في الاماكن التي يجب فعل ذلك فيها. مصلحة التشغيل في نهاية شهر آذار/ مارس مطلع شهر نيسان/ ابريل عندما بدأت الأزمة التشغيلية في الكورونا قالت انها تريد ‘أن تُخرج من الليمون ليمونادة، وأن تستغل الوقت للتأهيل المهني".

نحن حاليا في داخل الازمة منذ تسعة أشهر. لماذا تعتقد أن تمويل هذه الخطة استغرق كل هذا الوقت الطويل؟
"توجهنا لوزارة المالية وضغطنا على وزارة المالية، لكن في بداية الأزمة اعتقدت الدولة أن الكورونا ‘زوبعة وانتهينا‘، التي أتت بسرعة وتختفي بسرعة، ولم يرغبوا في إخراج مبالغ كبيرة من المال. في شهر حزيران/ يونيو – شهر تموز/ يوليو عندما كانت كمية العائدين الى العمل عالية جدا اعتقدوا أن المشكلة ستجد الحل من تلقاء نفسها، لكن في الموجة الثانية فهموا أن الكورونا لن تختفي بهذه السرعة".

"عندما كان هذا الفهم في وزارة المالية اقاموا طاقم تشغيل، في نهاية شهر تموز/ يوليو – بداية شهر آب/ اغسطس، حينها بدأت السياسة التي أخرت الامور ايضا. طلبنا من وزارة المالية أن تنطلق بسرعة وتستغل الوقت، الصناعيون كانوا معنا ووزارة المالية فهمت الحاجة، وحصلنا على هذه الميزانية الأولى. من المفضل أن يكون متأخرا أفضل من الا يكون بتاتا".

الى اي حد الخطة موضوعية لوضع التشغيل في أزمة الكورونا؟
"فقط 20 % وحتى أقل من طالبي العمل اليوم هم أكاديميون. هناك الكثير من الشباب والكثير من الأشخاص الذين ليس لديهم تأهيل، ما يقارب 45 % هم شباب حتى جيل 35 عاما الذين لم يختاروا حتى الآن مهنتهم، إلى جانب أشخاص كثيرين الذين وجدوا أنفسهم خارج مكان العمل وهم يدرسون إمكانية تغيير الاتجاه في المهنة. هذا هو الوقت تماما للقيام بهذه القفزة النوعية".

نريد ان نرى تطبيقات تنجح

"الوقت حرج. عندما يكون هناك نقص في العمال المهنيين ولا يوجد في السوق، فايجادهم فقط بعد نصف سنة هذا لا يساعد"، يقول د. رون تومر رئيس اتحاد الصناعيين الذي يمثل الطرف الثاني من الصفقة. من ناحيته فان طريقة الـ – OJT التي تم اختيارها، هي الإمكانية الموضوعية الوحيدة في الوقت الحالي في الجهاز الإقتصادي. ويضيف تومر: "عدا عن ذلك فان الـ OJT أثبتت نفسها كاكثر اداة ناجعة، فالتأهيل الذي يجري في صفوف أو في دورات مع لقاءات دراسية مع جمهور كبير لا يمكن أن يجري في الكورونا بسبب تقييد التجمهرات، ولذلك فان هذه عمليا هي الطريقة الوحيدة".

د. رون تومر، رئيس اتحاد الصناعيين

 

إلى جانب إمكانية إجرائها في زمن الكورونا، ما هي مميزات هذه الخطة بالنسبة لأصحاب العمل وللعمال؟
"رأينا ان التأهيلات التي أقيمت من قبل كليات في الماضي بصورة التي هي بعيدة عن أصحاب العمل لم تستمر حتى التشغيل في المهنة، لاسباب كثيرة. في بعض الأحيان ينهي العامل التأهيل، يصل إلى ارضية العمل ويكتشف أن الوظيفة غير ملائمة له، أو انه غير ملائم للوظيفة، أو أن جو العمل أو صاحب العمل غير ملائمين له. في الـ -OJT انت عمليا يتم استيعابك وتأهيلك في المكان الذي من المفروض أن تواصل العمل فيه. اذا كان هناك عدم ملاءمة يمكن اكتشاف ذلك في وقت مبكر جدا".

يوضح د. تومر قائلا: "السبب الثاني هو أن هذا التأهيل أكثر تحديدا". ويضيف: "اذا تم على سبيل المثال تأهيل لحام بالنار (مداري) في داخل مكان العمل للعمل المحدد الذي يحتاجه هو، على سبيل المثال العمل مع مواسير تحت الماء أو مع رقائق الكترونية، فهو بذلك تم تأهيله ليس فقط للوظيفة، بل للوظيفة ولوظيفة اخرى. وبذلك تكون احتمالات النجاح في التطبيق أعلى بكثير. ما نريده نحن هو عمال مع تأهيلات، لكن أيضا تطبيقات ناجحة.عندما نستثمر الوقت والمال في تأهيل عامل الذي في النهاية لن يعمل في المهنة، فان الاحباط سيكون كبيرا جدا".

يعزو تومر الضائقة القائمة اليوم في الصناعة إلى سنوات من إهمال مجال التدريب المهني، ويقول: "على مدار سنوات طويلة، لم تعمل مجمعات التأهيل في دولة إسرائيل كما يجب، ويفتقر العديد من الصناعيين إلى القوى العاملة الماهرة. ونتيجة لذلك فان قسما من المصانع تعمل بانتاجية منخفضة، وقسم منها يشغّل عمالا يرغبون في ترك العمل بشدة، ويتوسلون إليهم حقًا أن يستمروا في العمل، ببساطة لأنه ليس لديهم بديل".

ما الراتب الذي يتقاضاه ويربح منه عامل كهذا؟
"من الصعب القول، لان هناك مجموعة من الوظائف. ما يمكنني قوله، فانه في الوظائف مع تأهيل نحن بالطبع لا نتحدث عن الحد الأدنى من الأجور، ومعدل الأجور في الصناعة أعلى من معدل الأجور في الجهاز الاقتصادي. شخص مع تأهيل "يسوى" أكثر وتكون انتاجيته أيضا أعلى. لحام عادي على سبيل المثال يبدأ بـ 8.000 شيقل في الشهر، لحام بالنار يبدأ بـ 14.000 شيقل في الشهر".