شارك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في يوم الاثنين (09/11) في النقاش الذي جرى في جلسة اللجنة للقضاء على الإجرام في المجتمع العربي في الكنيست، وعرض خطة جديدة لمواجهة الجريمة المتزايدة في البلدات العربية. وشارك في النقاش أيضا وزير الأمن الداخلي أمير اوحانا (الليكود)، رئيس الكنيست يريف ليفين، القائم بأعمال القائد العام للشرطة موطي كوهين وممثلون عن وزارت حكومية . في النقاش الصاخب تم توجيه انتقادات لرئيس الحكومة والوزراء من قبل أعضاء الكنيست العرب حول معالجة غير سليمة ومنقوصة من الشرطة والسلطات المختلفة للإجرام، والتي تتمثل من بين ما تتمثل به في 88 قتيلا في المجتمع العربي منذ بداية عام 2020.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تعتمد الخطة على استنتاجات طاقم المدراء العامين الذي تم تعيينه قبل سنة لانشاء مخطط جديد للتعامل مع الإجرام في المجتمع العربي. فهي تهتم بالرفاه، التربية والتعليم، البنى التحتية والتشغيل. وتعرضت خطة حكومية سابقة من شهر نيسان/ ابريل عام 2016 لانتقادات في أعقاب تمويل فرعي وعدم التقيد بالأهداف.

في بداية جلسة النقاش تفاخر رئيس الحكومة بان الحكومات التي كان على رأسها زادت الاستثمار في المجتمع العربي بنسب عالية، مقارنة بالحكومات السابقة قائلا: "أنا أبارك الجلسة. أنا أرى نفسي كرئيس الحكومة لكل مواطني اسرائيل جميعا. قد تكون هذه أقوال عادية ، لكن أنا أضع مالي أينما كان فمي موجودا – مخصصاتنا تزيد عن كل ما خصصته حكومات سابقة، وبأحجام كبيرة، مبالغ غير مسبوقة".

وزير الأمن الداخلي أمير اوحانا وعضو الكنيست منصور عباس، رئيس اللجنة للقضاء على الإجرام في المجتمع العربي (تصوير: مكتب الناطق بلسان الكنيست)

أدار جلسة النقاش، رئيس اللجنة، عضو الكنيست منصور عباس (القائمة المشتركة) وقال في افتتاحيتها: "أنا هنا من أجل أن أمثل ابنتي نور وابني محمد، وجميع ابناء جيلهما الذين من حقهم الاساسي أن يعيشوا في مجتمع آمن. أنا هنا أمثّل القيمة العليا لقدسية الحياة والحق في السلام والأمن".

وقد احتل اسم عضو الكنيست عباس عناوين الصحف في الأسبوعين الاخيرين، عندما صادق، عندما حل مكان رئيس الكنيست، على تصويت آخر بخصوص التحقيق في قضية الغواصات، بعد أن كان التصويت الأول مجهولاً. تعاون عباس، ممثل القائمة العربية الموحدة في الحزب المشترك، مع الائتلاف لاقى انتقادا من الممثلين العرب وأعضاء حزبه، لكن يبدو أنه يعمل وفق طريقة براغماتية لتقدم مصالح المجتمع العربي.

نتنياهو: "كلنا مواطنو الدولة ونستحق أن نحصل على خدمات أساسية"

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: "من ناحية واقعية هذا يعكس وجهة نظر، ورثتها أنا من الاب الروحي للدولة هرتسل وبعد ذلك من جابوتنسكي – خلافا للتشبيهات". وأضاف نتنياهو: " كلنا مواطنو الدولة ونستحق أن نحصل على خدمات أساسية. وهذا يستوجب إغلاق الفجوات، قمنا بعمل غير قليل وهناك تحسن كبير". وتحدث نتنياهو عن شابة من المجتمع العربي التي فقدت زوجها وابنها في عملية قتل، وقصت عليه قصتها. يقول نتنياهو: "هي تعيش في خوف، هي تعيش في إرهاب. وهذا ما دفعني الى المضي قدما في الخطة التي نتحدث عنها الآن".

وربط المتحدثون في جلسة النقاش بين الوضع العام للجمهور العربي، والازدياد في الإجرام. وقال رئيس الكنيست، يريف ليفين (الليكود): "يمكن ان تتم المعالجة فقط بالتعاون، بين الحكومة، بين منتحبي الجمهور في الكنيست، بين رؤساء السلطات الذين بدونهم لا يمكن عمل أي شيء، القيادة المحلية والجمهور نفسه، الذي يجب ان يرى اتجاها واضحا ويجب ان يفهم ما هي الأهداف. يجب أن يكون هناك حل شامل، تشغيل الشباب، ساعات الفراغ والبنى التحتية".

القائم بأعمال القائد العام للشرطة، العميد موطي كوهين، في جلسة النقاش في اللجنة للقضاء على الإجرام في المجتمع العربي (تصوير: مكتب الناطق بلسان الكنيست)

 

اوحانا: تواجد رجال الشرطة في الميدان يؤدي إلى انخفاض الإجرام

افتتح وزير الأمن الداخلي، أمير اوحانا (الليكود) كلمته باللغة العربية، وقال بعد ذلك: "منذ لحظة تسلمي للمنصب وضعت القضاء على الإجرام في المجتمع العربي في مركز عملي. ويتمثل هذا في تجنيد رجال شرطة من المجتمع العربي، في إقامة محطات جديدة وتعزيز المحطات القائمة في المدن العربية وفي المدن المختلطة. لم نصل إلى هدف تقليص الفجوة بين الإجرام في المجتمع العربي وبين ذاك في باقي المجتمع الاسرائيلي. لا شك أن تواجد رجال الشرطة في الميدان، يؤدي إلى انخفاض الإجرام. هذه معركة متواصلة تزيد الثقة بين الجمهور العربي والشرطة".

على ضوء انتقادات أعضاء الكنيست من حزبه، بأن النقاش الذي يبدو أنه يمجد عمل الشرطة ويركز المشكلة في الجمهور العربي، قال عضو الكنيست عباس: "هناك وقت الذي يمكن فيه توجيه الانتقادات إلى الشرطة، وفي بعض الأحيان يجب الإشادة بالشرطة. لم تنجح الشرطة في منع مقتل 88 مدنياً لكنها نعم نجحت في إحباط ومنع حالات كثيرة من العنف. نحن في حاجة الى الخروج الى طريق جديدة في هذا الصدد بين المواطنين وبين الشرطة. لا نستطيع أن نبقى في مواقف نمطية".

أيمن عودة : "لن ننافق لرئيس الحكومة أو للقائم بأعمال القائد العام للشرطة فقط من أجل أن يبدآ في القيام بعملهما"

واستاء أعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة، الذين شاركوا في الجلسة، على ضوء تصريحات الشرطة والوزارات الحكومية، وكذلك، من المفترض، على ضوء التعاون المعروف بين عضو الكنيست عباس والائتلاف .

وقال رئيس القائمة المشتركة، عضو الكنيست ايمن عودة: "لن ننافق لرئيس الحكومة الذي يحرض ضدنا أو للقائم بأعمال القائد العام للشرطة الذي يدعي أن ثقافتنا عنيفة، فقط من أجل أن يبدآ في القيام بعملهما. المؤشر الوحيد لخطة القضاء على الإجرام سيكون الإنخفاض في عدد القتلى، وليس في الزيادة في عدد الوعودات التي نسمعها من وزراء".

وعقبت عضوة الكنيست عايدة توما – سليمان (القائمة المشتركة) على أقوال رئيس الحكومة قائلة: "يظهر نتنياهو ووزراؤه بعض النفاق. لم يكونوا مهتمين بالعنف في المجتمع العربي عندما تم قتل العشرات. فقط عندما خرجنا في احتجاج غير مسبوق، بقيادة لجنة المتابعة والقائمة المشتركة، وقمنا بإغلاق طريق6 – عندها فقط تم تشكيل لجنة للتعامل مع الموضوع. نتنياهو هو جزء من المشكلة. ليس جزءا من الحل".

جمعية مبادرات ابراهيم: "يجب أن يتم تحسين هذه الخطة، تصحيحها، تمويلها وتطبيقها في الميدان"

في جمعية مبادرات ابراهيم، التي ترافق خطوة انشاء الخطة في مكتب رئيس الحكومة، قالوا ان "الحديث يدور عن بشرى هامة – يجب أن يتم تحسين هذه الخطة، تصحيحها، تمويلها وتطبيقها في الميدان. يجب أن يتم اكمال الخطة بتلبية سلسلة مواضيع حارقة التي لا تقدم لها الخطة اي معالجة، من بينها: معالجة شاملة لظاهرة العنف في الأسرة، تحديد أهداف واضحة لجمع السلاح ومحاربة الجريمة المنظمة، الرقابة على عمل الشرطة في البلدات العربية وتقديم رجال شرطة الذين قاموا بمخالفة جنائية الى المحاكمة، واقامة منشآت رياضية ولأوقات الفراغ في كل بلدة عربية التي تقدم إجابة للشباب الذين بدون هدف".

"بالاضافة الى ذلك، يجب أن تتم ترجمة الخطة إلى خطوط عملية، نقطة الضعف الاساسية للخطة هي أنه لم يتم تحديد منظومات لتطبيقها. نحن ندعو الحكومة إلى تنسيق الخطة مع قيادة المجتمع العربي وأصحاب الاختصاص، تمريرها في الحكومة باقتراح لاتخاذ قرارات ملائمة، ممولة وقابلة للتطبيق بشكل فوري".