نظام جديد لسلطة تسجيل السكان والهجرة يلغي تبعية العمال الفلسطينيين في فرع البناء في اسرائيل إلى أصحاب العمل، ويتيح لهم الانتقال بين أصحاب عمل مختلفين لمن لديهم تصاريح عمل. الهدف من النظام الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ في الـ – 6 من شهر كانون الأول/ ديسمبر، هو تقليص المساس بحقوق العمال، والسمسرة غير القانونية في تصاريح العمل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

حتى اليوم، كانت مخصصات تصاريح العمل تُمنح للمقاولين، وهؤلاء كانوا يتعاقدون مع العمال الفلسطينيين، الذين كان عملهم في اسرائيل متعلقا بصاحب عمل محدد. نمط هذا التشغيل خلق وضعا من تضرر قدرة تفاوض العمال حول أجورهم وظروف عملهم، وبضمن ذلك شروط السلامة والأمان ايضا. إلى جانب هذا، تم فتح سوق سوداء من السمسرة في تصاريح العمل في اسرائيل، حيث يُطلب من العمال الفلسطينيين في كثير من الاحيان أن يدفعوا حوالي نصف أجورهم للوسطاء فقط من أجل الحق في العمل.

القرار لتقدم الاصلاح تم المصادقة عليه في الحكومة عمليا في عام – 2016، الا أن تطبيقه تأجل حتى الآن مرة تلو الأخرى بسبب اعتبارات تمويلية وتخصيص ملاكات. تقرير مراقب الدولة من شهر آب/ اغسطس الأخير، وكذلك الإلتماس إلى محكمة العدل العليا الذي قدمته منظمة خط العامل في شهر أيلول/ سبتمبر الأخير دفعا إلى تنفيذه الآن.

إلى جانب نشر النظام الجديد، تم تنفيذ نشاط بين الوزارات لممثلي سلطة تسجيل السكان والهجرة، منسق أعمال الحكومة في المناطق، الإدارة المدنية، وزارة البناء والإسكان، وزارة المالية ووزارة العمل لتحديد منظومات ناجعة لتخصيص تصاريح العمل للعمال وضمان ظروف تشغيلهم بموجب القانون.

وبموجب النظام الجديد، يستطيع العامل الفلسطيني الذي بحوزته تصريح عمل أن يعمل لدى أي مقاول إسرائيلي مسجل مع رخصة تشغيل أساسية، طالما أن العمل يكون في فرع البناء للسكن وأن المقاول يوافق على تشغيلهم لمدة شهر واحد على الأقل وبوظيفة كاملة. بعد دخوله حيز التنفيذ، لن يظهر اسم مقاول محدد على تصاريح العمل التي سيحصلون عليها.

يستطيع العامل الذي تم فصله أو ترك صاحب العمل الدخول إلى اسرائيل فقط بواسطة تصريح بحث عن عمل لمدة أسبوع. وفي حال لم يجد عملا جديدا لدى مقاول مسجل لمدة 60 يوما، سيفقد تصريح العمل الخاص به. تُسمح العودة الى مجمع العمال المرخصين فقط بالخضوع إلى أن يكون هناك مكان شاغر جديد في حصة العمال المرخصين التي صادقت عليها الحكومة.

تصاريح التشغيل التي يتم إصدارها من الآن الى أصحاب العمل، لن تكون مقيدة بحصة عددية من العمال الفلسطينيين، ويمكنهم أن يشغلوا عددا من هؤلاء العمال الذين يريدون العمل لديهم. وفي هذه الحالة، من المتوقع أن تزداد المنافسة بين أصحاب العمل على العمال، ومعها أيضا ظروف عملهم.

وسيكون تشغيل العمال الفلسطينيين، في كل الأحوال، بموجب قوانين العمل المحددة في اسرائيل. كذلك، فان تشغيل العمال الفلسطينيين سيتم فقط بتشغيل مباشر وليس بواسطة مقاولي قوى عاملة.

وجاء من منظمة خط العامل: "لا يزال هناك عمل كثير يجب القيام به – يجب التأكد من تشكيل منظومة تتيح للعمال البحث عن عمل بصورة مستقلة من أجل منع الوساطة غير القانونية من المنطقة المشبعة فيها. يجب التأكد، من أن لا يستمر أحد في ايجاد طرق غير مباشرة لابتزاز الأموال من العمال، ولا يقل أهمية عن ذلك – يجب إبلاغ العمال بالقرار. لكن إلى جانب كل هذا، وابتداء من الـ – 6 من شهر كانون الاول/ ديسمبر، لدينا سبب للأمل: التبعية غير القانونية إلى أصحاب العمل، سيتم الغاؤها".​