صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم السبت 20 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

مكافحة العنف ضد النساء / "مقتل وفاء عباهرة كشف اهمال المجتمع، العائلة، الرفاه، الشرطة، وجهاز القضاء"

بقلم ياهل فرج

دورية الشرطة التي توقفت هذا الاسبوع في عرابة ، خارج بيت عائلة وفاء عباهرة رحمها الله، التي قُتلت على يد زوجها السابق ووالد ابنائها، لم توفر الأمن لأفراد البيت. حقيقة أن ربيع كناعنة، ما زال حتى الآن يتجول حرا طليقا، لم تمنحهم الراحة والوقت للحزن.

وفاء عباهرة رحمها الله. خافت على حياتها وطلبت حماية من الشرطة (تصوير: البوم خاص)
وفاء عباهرة رحمها الله. خافت على حياتها وطلبت حماية من الشرطة (تصوير: البوم خاص)

كما نُشر ، في يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، بعد أن عادا من جلسة المحكمة الشرعية بخصوص ترتيبات رؤية اولادهما الخمسة المشتركين، اصطدم كناعنة بسيارته بسيارة عباهرة، في دوار المدخل الغربي للمدينة. وحسب الشهادات، فقد خرج من سيارته ، طعنها في القسم الأعلى من جسمها، ورغم محاولات شهود العيان القاء القبض عليه، الا انه هرب من المكان. وتم نقل عباهرة الى المركز الطبي باده – بوريا وتم الاعلان عن وفاتها بعد ذلك بوقت قصير. ولا يزال القاتل يتجول بحرية.

نشا بين الزوجين السابقين نزاع قبل عدة سنوات. ووصفت شهادات مختلفة فصول تنكيل ربيع بوفاء وباولادهما. وتم الحكم على ربيع عقوبة السجن نصف سنة عن مخالفة العنف في الاسرة. وبعد ان انتهك شرط اطلاق سراحه، تم الحكم عليه بالسجن نصف سنة اخرى مع وقف التنفيذ. وفي شهر تشرين الأول/ اكتوبر الماضي تم تقديم شكوى اخرى في الموضوع.

تسجيل مكالمة للزوجة مع شرطي، الذي رافقها الى ملجأ النساء المضروبات الذي مكثت فيه في السنة الأخيرة، وسُمعت في المكالمة وهي تطلب الحماية، ويطلب الشرطي منها ان لا تقول له كيف ينفذ عمله، تم نشره في وسائل الاعلام واثار ضجة. في الشرطة يقولون أنه تم اخراج الأمور من سياقها وانه فقط بفضل تدخل الشرطة ، التي قامت بوظيفة الرفاه، تم اجراء نقاش "أضواء حمراء" الذي يتعلق بالمرأة.

لجنة "أضواء حمراء" التي تشارك فيها محافل الرفاه والامن البلديين، تنعقد كلما كانت هناك خشية من المس بحياة انسان. حقيقة ان نقاشا كهذا أجري فيما يتعلق بالنزاع بين الزوجين السابقين، يشهد على ان الأنظمة عرفت بالوضع وفشلت في مواجهته.

تقول ختام واكد، رئيسة نعمات في منطقة الجليل المركزي وهي نفسها من سكان عرابة: "الحادثة كشفت اهمال المجتمع، العائلة، الرفاه، الشرطة، جهاز القضاء والمنظمات التي عالجت الموضوع". وقد نظمت واكد مظاهرة في الدوار الرئيسي في المدينة، والتقت مع طلاب، مدراء وموظفات، من أجل تربية، شرح وتجنيد دعم للاحتجاج.

"هناك تحريض ضد المنظمات النسوية في المساجد"

"منذ الكورونا هناك انخفاض حاد في عمل النساء العربيات، وقد وصلنا في المؤشرات الى عام 2007"، توضح واكد السياق الواسع للحادثة. وتضيف: "بسبب أن الكثير من النساء العربيات يعملن في القطاع الخاص، وهناك حفلات من الاستغلال، ودخل عدد كبير من النساء الى دائرة البطالة، وهذا بالطبع أثّر على النساء اللواتي يتعرضن للعنف. اذ عندما يكون الوضع الاقتصادي صعبا، لن تستطيع الاسرة توفير الاحتياجات الاساسية . وهذا ينشئ توترا، احباطا. وهناك كهؤلاء الذين يستخدمون العنف. في الاغلاق كلهم سواسية، لم يعتادوا على هذا. تبدأ الاحتكاكات، الجدالات، ويتطور هذا الأمر الى العنف. هناك رجال كان لديهم ميل قبل هذا، وهذا الوضع يشجعهم".

ختام واكد: "أنا شخصيا لست خائفة، ولكن أنا أريد أن تعيش حفيدتي في أمان" (تصوير: البوم خاص)
ختام واكد: "أنا شخصيا لست خائفة، ولكن أنا أريد أن تعيش حفيدتي في أمان" (تصوير: البوم خاص)

تقول المحامية ميناس العي، مخمنة اراضي، المسؤولة عن منع التحرش الجنسي في بلدية عرابة، وهي أم لثلاثة أطفال ومن سكان المدينة: "هناك احساس بالخجل، خيبة أمل كبيرة، وعدم الثقة باجهزة – الشرطة، المحاكم. وتضيف: "منذ جريمة القتل وهم يتحدثون عن هذا في كل مكان. في العمل، في العائلة. الجميع يلقي باللوم على الجميع. هناك ادعاءات ضد الشرطة، ضد قسم الرفاه، ضد عائلة القاتل".

تقول واكد: "يسألوننا، ‘انتم المنظمات النسائية، ماذا تفعلون؟‘". وتضيف: "نحن نشعر في أحيان كثيرة انه لا حول لنا ولا قوة. نحن نقود نضالات، ولكن عدا عن ذلك وعن الضغط على كل العناوين، ما هي الادوات التي نملكها؟ هناك تحريض ضد المنظمات النسوية في المساجد، هناك نساء يقدن نضالات ويتم تهديدهن. أنا شخصيا لست خائفة، ولكن أنا أريد أن تعيش حفيدتي في أمان".

منذ جريمة القتل تنظم كل يوم تقريبا مظاهرة احتجاجية في عرابة. وقد نظمت واكد المظاهرة الاولى، التي تم تنظيمها وقت جنازة عباهرة، ومنذ ذلك الحين منظمات من المدينة ومن خارجها، طلاب مدرسة ونساء من كل الاجيال يحتجون في الدوار الذي وقعت فيه جريمة القتل.

"أشكر الله انه ليس لدي ابنة"

وتقول واكد: "قبل أن أتزوج زوجي رحمه الله، عقدت معه اتفاقا"، وتضيف: "ان الضربة الأولى ستكون الأخيرة. وحتى على سبيل المزاح ممنوع. ممنوع. وهو أوفى بذلك، واحترم ذلك. فهو لم يكن عنيفا، ليس بسبب أنني قلت ذلك، بل هو كان انسانا دافئا ومحترما. أولادي متأثرون من كيفية تعامله معي. فهم يساعدونني كثيرا، يهتمون. ودائما ما اؤكد امامهم اهمية العلاقة التي تحترم وتحتوي نساءهم".

ختام واكد: " أولادي متأثرون من كيفية تعامل زوجي معي. فهم يساعدونني كثيرا، يهتمون. ودائما ما اؤكد امامهم اهمية العلاقة التي تحترم وتحتوي نساءهم"

هذا الاسبوع قدمت محاضرة للطالبات والطلاب في المدرسة الثانوية في عرابة. "تمحور النقاش حول حتى اي مدى يجب ان يسيطر الرجل على المرأة. كان هناك معلمون متدينون وهذا ما اثار نقاشا عميقا. الدين الاسلامي يمنح، من المفروض، الاذن للرجل بالسيطرة على المرأة. دار بيننا جدال. كان موقف المعلم ان الرجل يجب أن يسيطر على المرأة. الطلاب وافقوه الرأي بينما عارضته الطالبات. وجميعهن كتبن له في محادثة تشات: ‘سيدي المعلم، انت مخطئ‘".

وتحدثت العي عن جريمة القتل مع ابنائها الشباب. "في الماضي لم أتحدث عن القتل والعنف، ولكن هذه المرة جلسنا وجعلتهم يرون الصور، وأريتهم المكان، وضعنا باقة ورد، وقرأنا سورة الفاتحة (السورة الاولى في القرآن الكريم). شرحت لهم ماذا حدث بالضبط. يجب عليهم أن يعرفوا ويفهموا. اريد ان يكبروا ويكونوا من أنصار النسوية. بعد الحادثة الاخيرة قلت لنفسي أنني أشكر الله انه ليس لدي ابنة. فهذا هو الاحساس الاصعب للوالدين، بان تعيش ابنتهما مع شعور بنقص الامان في أسرتها. قلة القدرة على تقديم المساعدة".

ميناس العي: " اريد ان يكبر أولادي ويكونوا من أنصار النسوية" (تصوير: البوم خاص)
ميناس العي: " اريد ان يكبر أولادي ويكونوا من أنصار النسوية" (تصوير: البوم خاص)

ولديها انتقاد الى المجتمع العربي وتعامله مع تفكك الزواج. وتقول: "هناك تحسن ما، ولكن لدى النساء العربيات فان الالف باء في التربية هو أنه يجب احترام العائلة، وأن طلاقهن هو أمر سيء، وهذا يمس بديانتك. الكثير من النساء يخشين أن يقمن بهذه الخطوة، كما هو الحال مع وفاء، والكثير من النساء يعانين من العنف في الاسرة. جميعنا تربينا على مقولات أنه يجب على النساء أن يعانين، وأنه يمكن التعايش مع العنف. خلال تعليمي تطوعت وقدمت المساعدة لنساء مضروبات ، والكثير منهن قلن أن العنف من جانب الزوج يمر، وأن هذه فترة وستمر، وأن هذا بسبب الاولاد، بسبب الضائقة الاقتصادية. ولا واحدة منهن ترغب في وصمة المطلقة".

وتشير واكد الى خطوط التغيير. وتقول: "هناك وعي لحقوق النساء. حتى ان الوالدين يدعمون أكثر وهم على استعداد أن يتم طلاق ابنتهم اذا كان هناك خطر على حياتها".

"لا توجد ضربة قاضية"

هالة عاصلة رحمها الله، من سكان عرابة، تم قتلها طعنا على يد زوجها وعلى مرآى ابنائها الاربعة في شهر ايلول/ سبتمبر 2010. وكانت حاملا في الشهر السادس. ويقضي القاتل محكوميته بالسجن المؤبد. بالنسبة لسكان المدينة، فان الخط الذي يربط بين الحوادث، مشدود. فالجميع يعرفون بعضهم البعض، ومن الصعب عدم المقارنة بين الحوادث.

تقول العي: "عندما قُتلت هالة عاصلة لم نشعر بالتغيير، فبعد مرور اسبوع على قتلها عادت الحياة الى طبيعتها وكأن شيئا لم يكن". وتضيف: "الآن نحن نلاحظ أن قيادة المدينة، وقيادة الدولة تتدخل، هناك مظاهرات – نلاحظ تغييرا".

مظاهرة احتجاجية في عرابة، في أعقاب مقتل وفاء عباهرة على يد زوجها. من اليسار: "لا لقتل النساء"، "صمتنا هو موتنا"، "صمت المجتمع معناه العنف" (تصوير: البوم خاص)
مظاهرة احتجاجية في عرابة، في أعقاب مقتل وفاء عباهرة على يد زوجها. من اليسار: "لا لقتل النساء"، "صمتنا هو موتنا"، "صمت المجتمع معناه العنف" (تصوير: البوم خاص)

رئيس البلدية، عمر واكد، الذي استلم منصبه عندما قُتلت عاصلة، وتم انتخابه مرة أخرى للمنصب في الانتخابات الأخيرة. وهو يتحدث عن ميزانية بقيمة 100 الف شيقل لصالح تقدم وتعزيز النساء، التي بادر بتخصيصها في الدورة الأولى له في المنصب ولم يتم زيادتها منذ ذلك الحين. يقول واكد: "هذا ليس سرا أننا نعيش في مجتمع أبوي (ذكوري)، إذ أن الرجال هم اصحاب الرأي ، سواء في الاسرة أو في المجتمع كذلك". ويضيف: "هناك من يقلل من شأن العنف ضد النساء. نحن في المجتمع العربي، القيادة السياسية والدينية، يجب علينا أن نفكر في كل ما يتعلق بأنظمة القيم في المجتمع العربي".

يقول عمر واكد: "لا ينبغي لنا أن نُفاجأ عندما نسمع أن هناك عنفا في الأسرة ايضا". ويضيف: "كل المجتمع يعاني من ذلك. يجب علينا تقبّل المختلف والآخر – في سلوكه، في لباسه، في ميوله، في مبادئه الاجتماعية، السياسية. لا يوجد هناك أمر مفهوم ضمنا في المجتمع العربي، وهذا ليس سرا أننا لم نصل إلى هذا المستوى وهو أننا نتقبل الآخر، لذلك أنا أقول أنه يجب علينا في هذا الاتجاه تغيير أنظمة القيم الى اتجاه الاصغاء".

عمر واكد: " هذا ليس سرا أننا نعيش في مجتمع أبوي" (تصوير: موقع بلدية عرابة)
عمر واكد: " هذا ليس سرا أننا نعيش في مجتمع أبوي" (تصوير: موقع بلدية عرابة)

تقول عضوة الكنيست عايدة توما – سليمان (القائمة المشتركة)، التي تعمل منذ سنوات الـ 90 في النضالات من أجل النهوض بمكانة المرأة، وهي التي أنشأت الملجأ الأول للنساء المضروبات العربيات: "مطلوب تغيير في تصور ماذا يعني أن تكون رجلا وماذا يعني أن تكوني امرأة". وتضيف: "الامر الأكثر حدة هو إبعاد الرجال العنيفين عن الميدان. بالعقاب والتطبيق أو بايجاد أماكن يمكن أن يكونوا فيها عندما يكونون مبعدين عن بيوتهم".

مشروع القانون الذي قدمته هذا الاسبوع توما – سليمان بالتعاون مع منظمة فيتسو، والذي بموجبه يلتزم القضاة الذين يصدرون أمر حماية للرجال العنيفين بتوجيههم إلى العلاج، مر بالقراءة الأولية. "المشكلة في هذا الموضوع هو أنه لا توجد ضربة قاضية. هذا يجب أن يكون نضالا منهجيا".

"أشخاص يرتعدون خوفا"

وفقا لأقوال واكد، فان التسجيلات التي سُمعت فيها عباهرة تتوسل إلى الشرطة بطلب الحماية والرد عليها باستخفاف، صدمت الكثيرين في المجتمع العربي. "هناك الكثير من الغضب تجاه الشرطة".

عضوة الكنيست توما – سليمان توجه أيضا أصابع الاتهام إلى الشرطة، وتشدد على الطريقة التي يتم فيها البحث عن القاتل. "تعالوا لنقول أن هناك شخصا يخبئه"، تقول عضوة الكنيست. وتضيف: "وصلوا إلى القاتل في العملية التفجيرية في ديزنغوف خلال عدة ايام. شخص ما تعاون معه، ومع ذلك وصلت الشرطة اليه. لاسفي ، أنا أعتقد أن لدى شرطة اسرائيل كل الوسائل الاستخباراتية والتكنولوجية للوصول إلى شخص كهذا وهي لا تستخدمها كما يجب، لان هذه ليست أفضلية عليا".

عضوة الكنيست عايدة توما – سليمان : "الأمر الأكثر حدة هو إبعاد الرجال العنيفين عن الميدان" (تصوير: فلاش 90)
عضوة الكنيست عايدة توما – سليمان : "الأمر الأكثر حدة هو إبعاد الرجال العنيفين عن الميدان" (تصوير: فلاش 90)

"لو كان هذا شخص لا سمح الله اصاب يهوديا أو نفذ نشاطا ضد الدولة، أنا متأكدة انهم كانوا سيجدونه. هناك حالات وصلوا فيها إلى أشخاص في المناطق، في البلدات الاكثر بعدا واصطادوهم، وهذا العبقري لا ينجحون في الوصول إليه. هذا يُظهر ماذا يعتقدون هم عنا. إلى متى هذا الاستخفاف؟".

يقول واكد: "الأجواء صعبة في البلدة". ويضيف: "أنا عشت هذا أيضا بنفسي. كرئيس سلطة وصلت إلى خيمة العزاء، ويوجهون اصبع الاتهام اليك. هذا محرج وليس سهلا، لكن أنا أتفهم غضب العائلة. هناك حالة من عدم التيقن نتيجة لعدم القاء القبض على القاتل. يتوجه اشخاص إلي ويقولون أنهم يرتعدون من الخوف. هناك الكثير من الشائعات. انا على تواصل مع الشرطة، يقدمون لي تقريرا كل يوم بانهم يبحثون عنه، وأنا أعتقد أنهم يقومون باجراءات وخطوات ولكنهم لا ينشرونها . أنا أتوجه إلى السكان – كل من لديه اي معلومة عليه أن يتوجه إلى الشرطة".

عايدة توما – سليمان: "لو كان هذا شخص لا سمح الله اصاب يهوديا أو نفذ نشاطا ضد الدولة، أنا متأكدة انهم كانوا سيجدونه"

وفي تعقيب على ادعاءات السكان وعضوة الكنيست، افادت شرطة اسرائيل قائلة: "قوات شرطة علنية وسرية تعمل بصورة مستمرة ليلا ونهارا في البحث عن المشتبه بجريمة قتل مطلقته في مدينة عرابة، من حولها، في مناطق وأماكن أخرى في أنحاء البلاد من يوم جريمة القتل ولن تتوقف عن فعل ذلك حتى العثور عليه. في اطار عمليات البحث تشارك قوات شرطة مختلفة ومتنوعة، ومن بينها: وحدة الكلاب، وحدة الخيالة، مروحية تابعة للشرطة، رجال شرطة الدوريات وقوات خاصة سوية مع قوات الامن. شرطة اسرائيل تستخدم كل الوسائل المتنوعة والمتطورة الموجودة تحت تصرفها بهدف العثور على المشتبه والاهتمام بتقديمه إلى العدالة".

"هناك الكثير من النساء مثلي، اللواتي يُقتلن كل يوم 1.000 مرة"

تقول واكد: "أُجريت معي مقابلات في الراديو وقلت أن هذه هي حادثة القتل الثانية التي تقع في عرابة خلال 10 سنوات". وتضيف: "أرسلت لي سيدة من البلدة رسالة عبر الماسنجر كتبت فيها: ‘أنت مخطئة، فهذه ليست الحادثة الثانية‘. سألتها ‘ماذا تقصدين؟‘ فكتبت لي: ‘هاتان السيدتان قٌتلتا وانتقلتا الى رحمة الله تعالى، لكن هناك الكثير من النساء مثلي ، اللواتي يُقتلن كل يوم 1.000 مرة‘، وحدثتني أنه تم اغتصابها من قبل زوجها. فاقترحت عليها التأهيل والعلاج. فقالت لي: ‘في كل مرة أسمع عن حادثة كهذه في وسائل الاعلام أسقط وأدخل في احباط‘. هناك الكثير من القنابل الموقوتة".

توضح العي اهداف النضال قائلة: "نحن نطمح الى الأمان الكامل، حتى في جدران غرفة النوم الاربعة. إلى أن يفهم الجميع أن المرأة هي انسانة تحتاج إلى الأمان". وتضيف: "نحن نحلم بأن تكون كل سيدة قوية، وأن تُسمع صوتها الى الخارج. حتى لو كانت تعيش عنفا، يجب عليها أن تُسمع صوتها – أن تطلب أن تتطلق، وأن لا تخجل. هكذا يمكن منع وقوع جريمة القتل القادمة".

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع