
العنف في المجتمع العربي لا يتوقف، وبعد أسبوع دامي اعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل أنه في يوم الاثنين من هذا الاسبوع ستنظم قافلة سيارات على طول شارع 6، احتجاجا على الوضع. وفقا لمعطيات مركز مساواة، فانه منذ بداية هذا العام قُتل 109 مواطنين عرب. منذ مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر قُتل 14 مواطنا، سبعة منهم في الأسبوع الأخير.
خلال يوم السبت فتحت الشرطة تحقيقا، بعد وقوع شجار تخلله اطلاق نار في عرعرة في النقب، انتهى بأربعة جرحى تم نقلهم إلى مستشفى سوروكا. محمد وأحمد شرقية، أخوان يبلغان من العمر 33 عاما و – 41 عاما من سكان جت، قُتلا باطلاق نار في مساء يوم الجمعة في سيارتهما، بعد مطاردة بين سيارتين. قبل ذلك اطلق النار على قريب عائلتهما، أمير ابو حسين الذي يبلغ من العمر 25 عاما من باقة الغربية. وتم تحويل التحقيق إلى الوحدة المركزية في الشرطة.
في يوم الجمعة الماضي قُتل ضياء ماهر فريج، الذي يبلغ من العمر 23 عاما، بعد اطلاق النار عليه عندما كان في سيارته. في يوم الخميس ليلا عُثر في حاجز تائنيم على جثة علي نشأت بدوي، من سكان كفر قاسم، الذي يبلغ من العمر 30 عاما، بعد أن أُصيب بعيارات نارية. في يوم الأربعاء قُنل في بلدة الرينة في الشمال نمر سليمان، الذي يبلغ من العمر 46 عاما، بعد اطلاق النار عليه.
على ضوء الأحداث العنيفة، وقافلة الاحتجاج في يوم الاثنين، تحدث أعضاء الكنيست بحدة. "لن نفقد الأمل"، قال عضو الكنيست منصور عباس، رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة الذي يقف على رأس اللجنة للقضاء على العنف في المجتمع العربي، وأضاف: "نحن نعمل من أجل المصادقة على الخطة للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي. المجتمع العربي يحصي القتلى يوما بعد يوم، وقد قلنا أن الخطة هي رقابة على النفس".
عباس، الذي يقدم في اللجنة الخطة للقضاء على العنف، بمساعدة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حذر من مغبة عدم تطبيق الخطة. ووفقا لأقواله، "بمزيد من الاسف والالم، فانه منذ الجلسة التي شارك فيها رئيس الحكومة، ووُعدنا فيها بالمصادقة على الخطة، سقط 20 قتيلا، وحتى الآن ننتظر بفارغ الصبر الايفاء بالوعد".
كذلك عضو الكنيست جدعون ساعر، الذي يقف على رأس حزب ‘أمل جديد‘، والذي استقال قبل حوالي اسبوع من حزب الليكود، قال مساء السبت أن "ازدياد حالات جرائم القتل في المجتمع العربي هو شهادة على انعدام سيطرة الدولة وانعدام مطلق للحكم، القانون والنظام. الدولة لا تُدار".
"ناضلت من أجل تمرير قانون عقوبات الحد الادنى على حيازة والاتجار بالسلاح غير القانوني. الحكومة أوقفت"، اضاف. وتابع: "أحد أول النشاطات للحكومة برئاستي ستكون خطوة لجمع ومصادرة السلاح غير القانوني إلى جانب تشديد العقوبة".
وقال عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، مساء اليوم: "المجتمع العربي موجود في حالة طوارئ عمليا منذ سنوات. الجريمة منتشرة وتحوّل شوارعنا الى مناطق حرب والمواطنون غير آمنين بما فيه الكفاية للخروج من البيت".
واضاف عودة أن "اللامبالاة الإجرامية لحكومة اسرائيل سمحت لهذه الأزمة بالتوسع إلى أبعاد لم نراها من قبل، ولكن بدلا من بذل كل شيء من أجل منع الضحية التالية وتفكيك منظمات الإجرام من الأساس، فان الحكومة الفاشلة تحصي المقاعد في الاستطلاعات في الوقت الذي نحصي نحن فيه القبور الغضة والوعود الكاذبة. حان الوقت لكسر الأدوات. فليعرف كل وزير في هذه الحكومة: الدولة كلها لن تعود إلى الحياة الطبيعية طالما أن المجتمع العربي موجود في حالة طوارئ".

