تقرير خط للعامل بمناسبة ‘يوم المهاجر‘ الذي صادف يوم الجمعة 18/12 يكشف عن المساس بعاملات التمريض على خلفية وباء الكورونا. طريقة تشغيل عاملات التمريض الأجنبيات اللواتي يعملن في بيت المعالَج تتيح لهن القليل جدا من ساعات الراحة. في الوقت الحالي، وفي أعقاب الوباء، يدّعون في خط للعامل أن الكثير منهن لا يحصلن أيضا على وقت الراحة القليل الذي يستحققن الحصول عليه بموجب القانون.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

كما تبين من التقرير أن عاملات أجنبيات مع تأشيرة عمل اللواتي سافرن لزيارة بيوتهن في خارج البلاد يجدن صعوبة في العودة وانهاء فترة عملهن، وكذلك يجدن صعوبة في الحصول على الأموال التي يستحققن الحصول عليها، في الوقت الذي تصادق فيه حكومة اسرائيل على إحضار عاملات وعمال جدد، الذين يدفعون رسوم وساطة بقيمة عشرات آلاف الشواقل.

"يوجد هناك معالَجون كثيرون في وضع نفسي صعب. نحن نهتم بكل احتياجات معالَجينا، في الطهو، التنظيف، المشتريات. نحن لا نستطيع أن نكشف شيئا من مشاعرنا، سواء كنا حزينين أو غاضبين. لذلك على الأقل نحن نريد يوما واحدا في الشهر، لننام كما يجب، ونأكل كما يجب. لكن ليس لدينا حتى ذلك. حتى لهذا اليوم لا نجد بديلا، بسبب الوباء. يجب الحفاظ على وضعنا النفسي"، تقول إحدى عاملات التمريض لمتطوعي خط للعامل.

"منذ أن وصلت لم أحصل على لو يوم واحد إجازة. يوم إجازة واحد في الشهر يكفيني. يجب عليّ أن أرسل مالا إلى عائلتي، وأهدأ قليلا. لكن هم يقولون لي أن أبقى في البيت. هذا ليس عدلا. نحن لا نستطيع أن نرسل مالا إلى عائلاتنا في الوقت، ولا نستطيع أن نرتاح في يوم راحتنا. نحن، عاملات التمريض، نفهم أننا مسؤولات عن كبار السن، كما أننا لدينا وعي حول وباء الكورونا، إذن لماذا لا يفهم أصحاب العمل هذا الامر؟".

6 ايام في الأسبوع، 24 ساعة في اليوم

طريقة تشغيل عاملات التمريض الأجنبيات في اسرائيل، هي 6 أيام في الاسبوع و – 24 ساعة في اليوم، حيث على مر السنين قررت محاكم العمل استثناءهن من سريان قانون ساعات العمل والراحة بسبب طبيعة عملهن. كل أسبوع من المفروض أن تستحق العاملات الحصول على يوم راحة اسبوعي من 25 ساعة، وهو أقصر بتسع ساعات من يوم الراحة الاسبوعي لأي عامل عادي.

ووفقا لأقوال خط للعامل، من شهادات العاملات تبين أن أصحاب عمل كثيرين لا يسمحون لهن في هذه الفترة في الخروج إلى يوم راحة على الاطلاق، أو أنهم يشترطون خروجهن بشروط مختلفة. منع الإجازة عن العاملات يؤدي بالكثيرات منهن الى وضع نفسي وعاطفي معقد، بدون أي شخص يساعدهن وانهن بأنفسهن يجب عليهن مساعدة بشكل مكثف بشخص تمريضي – من دون أي حل ممنهج، أو شبكة أمان التي تستطيع أن تمنحهن دعما.

إلى جانب ذلك، يدّعون في خط للعامل ، أن توجيهات السلطات تمس بحقوق العاملات في استخدام حقهن في الراحة بسبب أنه منذ شهر أيار/ مايو تقرر أن مبيت المعالجين خارج بيت المعالَج ممنوع ما عدا في شقة مفردة من دون شركاء، مع شخص واحد يسكن لوحده أو في مجموعة أشخاص الذين يسكنون سوية بشكل ثابت.

بالاضافة الى ذلك، مهاجرو عمل كثيرون الذين سافروا عشية وباء الكورونا لزيارة دولهم الأصلية لم ينجحوا في الدخول الى البلاد عند عودتهم بسبب تجميد الدخول إلى اسرائيل لمن هم ليسوا مواطنين.

عالقون في خارج البلاد، مع دين عن رسوم غير قانونية

تأشيرات العمل لعامل أجنبي في اسرائيل تُمنح لـ – 63 شهر عمل (5 سنوات و – 3 أشهر) وعمال كثيرون يبلغون أنه يتم جباية مبالغ مالية منهم التي تصل لغاية – 40 الف شيقل، بصورة غير قانونية ، كرسوم وساطة التي يجب عليهم اعادتها خلال فترة عملهم. منع اكمال فترة العمل من شأنها إدخالهم في ديون سيواجهون صعوبة في دفعها. مهاجرو عمل في مجال الزراعة من تايلاند يدفعون بالاضافة الى الرسوم مبلغ 3.200 شيقل عن تأشيرة العمل التي تخصهم.

توجهت "خط للعامل" بطلب لحل موضوع العاملات والعاملين الذين ظلوا خارج البلاد، وفي شهر أيار/ مايو نشرت سلطة تسجيل السكان والهجرة مخططا يتيح عودة عاملات التمريض إلى اسرائيل، مع الخضوع الى الحجر الصحي، على حساب صاحب العمل. ومع ذلك، فان 77 % من أصحاب العمل ليسوا معنيين بتحمل هذه التكلفة. جميع العاملات اللواتي بقين عالقات في خارج البلاد يستحققن الحصول على أموال لم تُدفع لهن في نهاية العمل، حيث تستحق – 97 % منهن الحصول على تعويضات وحقوق اجتماعية، و – 26 % يستحققن أيضا الحصول على أجور لم تُدفع لهن.

أجري استبيان في صفوف 18 عاملة اللواتي عمليا عدن إلى البلاد وأظهر أن نصفهن دفعن بأنفسهن تكاليف أيام الحجر الصحي. كما أن عمال الزراعة يواجهون صعوبة في العودة. على الرغم أنه في شهر تموز/ يوليو تم نشر مخطط لإعادتهم بواسطة مكاتب الوساطة الخاصة، وأظهر الاستبيان الذي أجاب عليه 72 مهاجر عمل من عمال الزراعة من تايلاند أنه في حين أن – 88.9 % من العمال معنيون في العودة إلى اسرائيل، 43 % منهم لا يحصلون على اي رد من المكتب على الاطلاق.​