تبين من تقرير منظمة "بطيرم" لسنة 2020 أن احتمال مقتل طفل عربي نتيجة الاصابات غير المتعمدة أعلى بـ 2.2 ضعفا من احتمال مقتل طفل يهودي. "الفجوات بين المجتمع اليهودي والمجتمع العربي يوجد لها اسباب عديدة فهذا مجتمع متنوع جدا"، تقول عبير بخيت، مستشارة السلامة ومرشدة كبيرة في منظمة "بطيرم".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

المجتمع البدوي في النقب

في صفوف المجتمع العربي يُعرف قسم من المجتمع البدوي في النقب باصابات الأطفال. احتمال مقتل طفل عربي الذي يسكن في لواء الجنوب نتيجة اصابات غير متعمدة أعلى بـ 3 أضعاف من احتمال مقتل طفل عربي في ألوية أخرى" يفيدون من "بطيرم". ومع ذلك لوحظ انخفاض في نسب الوفيات في صفوف الأطفال البدو في الجنوب من – 20.7 حالة وفاة لمئة ألف طفل وشاب في السنوات 2015 – 2017 ، إلى 12.5 حالة وفاة لمئة ألف طفل وشاب في السنوات 2018 – 2020. ووفقا لأقوال بخيت، "فان البنى التحتية في البلدات البدوية في النقب، العائلات كثيرة الأولاد وجودة البيوت نتيجة هدم البيوت وكذلك الوضع الاجتماعي – الاقتصادي تؤثر على الفارق بين الشمال والجنوب".

عوامل خطر

وفقا للتقرير في صفوف الأطفال العرب، منظومات الاصابات الواضحة التي تؤدي الى الوفاة في البيت وفي ساحة البيت هي حوادث طرق في محيط السيارات (27 %) والحرائق (27 %)، بينما في صفوف الأطفال اليهود – الاختناق (25 %) والغرق (20 %).
في المجتمع العربي، حوالي – 26 % من حالات وفاة الأطفال والشباب من حوادث الطرق نتيجة تواجد الأطفال في محيط السيارات. في الغالبية العظمى من حالات اصابة الطفل هي في جيل 1 حتى 4 سنوات (33 من بين 41 حالة، عن السنوات 2016 – 2020).

عبير بخيت منظمة بطيرم (الصورة: ألبوم خاص)

"يوجد في المجتمع العربي المزيد من الوفيات وهناك انخفاض تدريجي من سنة 2012. حتى الآن لا تزال هناك فجوة بين المجتمع العربي واليهودي"، توضح بخيت. "هناك موضوع الوعي. نحن نستثمر جهودا كثيرة في رفع الوعي. يوجد مرشدون ومرشدات الذين ينظمون نشاطات في مواضيع موجهة للاطفال ولأولياء الأمور. قمنا بافتتاح غرفة ألعاب في مسجد، ووجدنا أن هذه هي البيئة الأكثر أمانا في النقب. الشارع والساحة ليسا مناطق آمنة. معظم الإصابات في الجنوب هي إصابات نتيجة سيارة. لا يوجد موقف سيارة منظم اذ تستخدم الساحة كموقف سيارة ومخزن. إنعدام مناطق لعب آمنة للأطفال هو عامل رئيسي في إصابات الأطفال. والبيوت كذلك ليست آمنة".

"كان هناك انخفاض ملحوظ في المجتمع العربي انخفاض في الحوادث البيتية وارتفاع في حوادث الطرق. وكان الانخفاض من سنة – 2015". في سنة 2020 جراء الكورونا بقي معظم الأطفال في البيت. "أولياء الأمور راقبوهم أكثر. وبذل أولياء الأمور جهودا ليكونوا مع الأطفال ومراقبتهم واثر ذلك على الحوادث في داخل البيت"، تدعي بخيت. "هذه السنة بذلنا جهودا لنكون على اتصال مع أولياء الأمور والعائلات وتقديم المشورة لهم. وهذا اثبت نفسه لانه في الحقيقة كان هناك انخفاض".

"أبناء 15 – 17 عاما موجودون في خطر هو الاعلى لحوادث الطرق (حوالي – 25 % من مجموع الأطفال المصابين في حوادث). وهم متواجدون أكثر خارج البيت. وهذا بسبب القيادة بدون رخصة وقيادة الدراجات الكهربائية بدون رخصة. يُمنع الأطفال من ركوب الدراجات الكهربائية من دون اختبار نظري" توضح بخيت.
"أبناء 0 – 4 اعوام موجودون في خطر هو الاعلى للحوادث البيتية. معظم الإصابات هي قرصات حشرات وحروق. أولياء الأمور ليسوا واعين الى المخاطر الكامنة في البيت. الأطفال في هذا الجيل لا يشخّصون المخاطر فهم يحبون الاستطلاع وفي لحظة يبدأون بالتحرك، بالزحف، بالمشي وبالركض. وكذلك في حال وجود أطفال أكثر في البيت فهذا يصعّب الأمر. السؤال هو إلى أي درجة يحضّرون البيت مسبقا" تقول بخيت وتوضح: "يكفي أن يبتلع الطفل جُل أو قطعة من لعبة ليغو ويجب أن يتم أخذه الى المستشفى".

ما العمل؟

"من المهم جدا اجراء دورة انعاش اطفال. نحن نرافق قسم الوالدات ونرشد الممرضات ومستشارات الرضاعة كذلك ارشاد في السلامة للوالدات: ما هو النوم الآمن وكيف نغذي الأطفال". وتؤكد بخيت: "ممنوع امساك طفل رضيع بيد واحدة وفي اليد الثانية كأس مشروب ساخن".

وينصح بخيت قائلاً: "هناك حاجة إلى الإشراف الفعال وتبني عادات السلامة وإعداد بيئة آمنة للطفل. عندها سيتمكن الآباء من رعاية أطفالهم". يرى بخيت أيضًا مكانًا للأخوة الكبار في تكوين الجد الآمن. يجب إعطاء الأطفال الأكبر سنًا معلومات حول كيفية حماية أشقائهم الصغار وأنفسهم. يمكن للأطفال الأكبر سنًا من سن 15 عامًا رعاية الأطفال الصغار. ولكن فقط بعد إعطائهم تعليمات واضحة فيما هو محظور وما هو مباح. نحن بحاجة لأن نكون على اتصال معهم ومرافقتهم. عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا ، يجب أن نكون في الجوار ". ويختتم بخيت قائلاً: "من أجل أن يكون عالمنا أكثر أمانًا للأطفال ، تقع على عاتق الوالدين مسؤولية الحفاظ على حياة الأطفال وصحتهم. أنا أؤمن بتعليم السلامة".