صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم السبت 20 حزيران 2026
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

تطعيم للكورونا / "عدم الاستعداد للتطعيم في المجتمع العربي نابع من شعور الثقة المتدنية بالجهاز وبالمؤسسة".

الباحثة في صحة الجمهور، البروفيسورة نهاية داود تشير إلى العوائق التي تقلل من نسبة التطعيم في الجمهور العربي: "العرب كبار السن هم مجموعة أقل ثقافة واقل اتاحة للانترنت. يجب تحديد أدوار أخرى، وانتاج شرح هادف".

الكورونا في المجتمع العربي (الصورة: Yonatan Zindel / Flash 90)
الكورونا في المجتمع العربي (الصورة: Yonatan Zindel / Flash 90)
بقلم ينيف شرون

المجتمع العربي بقي على هوامش حملة التطعيم للكورونا، مع نسب تطعيم متدنية عن المجتمع اليهودي. ووفقا لأقوال د. بشارة بشارات، رئيس الجمعية لتطوير صحة السكان العرب في النقابات الطبية، فان نسبة المتطعمين وصلت الى حوالي – 5 %، مقارنة بـ 14 % في جميع الدولة. مختصون وقياديون في المجتمع العربي يشيرون إلى ضعف التواصل مع الجمهور العربي، وقلة التطرق إلى ميزات الأجيال الكبيرة في المجتمعات العربية، كعوامل بالامكان تغييرها وزيادة التطعيم أيضا في المجتمع العربي.

"عدم الاستعداد للتطعيم في المجتمع العربي نابع من شعور الثقة المتدنية بالجهاز وبالمؤسسة"، تقول البروفيسورة نهاية داود، الباحثة في مدرسة صحة الجمهور في جامعة بن غوريون لـ ‘دفار‘، وتضيف: "هذا على ضوء المعالجة الفاشلة للكورونا، والاهمال في البلدات العربية. هم خائفون. ليس لديهم ثقة. هم يخشون ويشتبهون بالمنظومة".

البروفيسورة نهاية داود، قسم صحة الجمهور، جامعة بن غوريون وعضوة في طاقم اخصائيي الكورونا (تصوير: ألبوم خاص)
البروفيسورة نهاية داود، قسم صحة الجمهور، جامعة بن غوريون وعضوة في طاقم اخصائيي الكورونا (تصوير: ألبوم خاص)

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقط صورة مع المتطعم المليون في مركز التطعيمات في أم الفحم، وزار وزير الصحة ادلشتاين يوم الأحد الأخير عيادة صندوق المرضى في الناصرة. ودعا كلاهما الجمهور العرب لتلقي التطعيم. نحن نلاحظ ارتفاعا في الاستجابة للتطعيمات في الوسط العربي. نرى هنا طابورا في العيادة. عمليا فقد تلقى 16 بالمائة من المجتمع العربي التطعيم في اللواء. ونأمل أن يتواصل هذا الاتجاه"‘ يقول ادلشتاين ويضيف أن "افراد الطاقم هنا يشكلون مثالا شخصيا اذا أنهم تطعموا جميعا".

الا أن داود، وكذلك ايضا رؤساء مدن في المجتمع العربي يدعون إلى اتخاذ خطوات مثل انشاء دوريات تطعيم متنقلة، فتح مراكز إضافية، اعلام ملائم وتسهيل حجز الأدوار كخطوات تؤدي بالجمهور العربي الى تلقي التطعيم.

41 % قالوا أنهم مستعدون للتطعيم

وبيّن استطلاع للرأي أجراه معهد افكار خلال الأسبوع الثاني من شهر كانون الأول/ ديسمبر أنه إلى جانب الخشية الكبيرة من الاصابة بالكورونا في المجتمع العربي (74 %) هناك استعداد قليل نسبيا للتطعيم (41 %). لدى السيدات الاستعداد أقل بكثير (32 % مقابل 53 % في صفوف الرجال). ووفقا لاستطلاع الرأي، فان المخاوف الرئيسية التي طرحها المستطلَعة آراؤهم هي مستوى نجاعة التطعيم (39 %) والأعراض الجانبية المرفقة للتطعيم (43 %). هذا في مقابل اليهود الذين يخشون من التطعيم وأساس خشيتهم هو الأعراض الجانبية (75 %).

كما تبين كذلك من استطلاع الرأي، الذي أُجري قبل وصول التطعيمات الى البلاد، أن في صفوف فئة السكان العرب الكبار (ابناء 40 فما فوق) هناك تراجع في التطعيم (حوالي – 6 % أعربوا عن استعدادهم للتطعيم)، على الرغم من الخشية الملحوظة من الإصابة (81 %) في صفوف الشباب فان التراجع اكبر فقط حوالي – 33 % أعربوا عن استعدادهم للتطعيم.

في المقالة التي نشرها الدكتور بشارات، أولى أهمية كبيرة لسلوك الطواقم الطبية بشكل عام وأطباء العائلة بشكل خاص، ودعاهم إلى أن يكونوا قدوة من أجل تشجيع الناس على التطعيم. أقوال بشارات مدعومة بشكل جزئي من نتائج استطلاع الرأي، التي تبيّن أن 28 % من المستطلعة آراؤهم العرب أشاروا إلى أن سلوك الطاقم الطبي هو الدافع من وراء التطعيم لكن 47 % يبقون أعينهم على ما يحدث في العالم من أجل اتخاذ قرار بالتطعيم.

"هناك حاجة لتحديد أدوار أخرى"

وتشير البروفيسورة داود إلى عدة عوائق لتطعيم الجمهور العربي، والتي تنبع وفقا لأقواله من نقص الاهتمام الملائم لمميزاته. "تركيبة الفئات السكانية العربية تختلف عن تركيبة الفئات السكانية اليهودية. متوسط عمر الانسان أقل. هرم الجيل واسع من الأسفل وضيق جدا من الأعلى. يوجد 8 % من ابناء جيل 60 عاما فما فوق مقارنة بـ 16 % لدى اليهود. معظمهم نساء يعملن اقل ويتنقلن اقل. توجد ثلاث نقاط تطعيم في البلدات العربية من بين 20 نقطة اقيمت. واحتمال الوصول اليها اقل، كما أن الوصول نفسه بطيء أكثر إلى حد وجود أماكن قاموا بالسفر لاحضار المعالَجين من بيوتهم".

كما حذر مضر يونس، رئيس منتدى رؤساء السلطات العربية، وفايز ابو صهيبان رئيس بلدية رهط، في كتاب إلى وزير الصحة وإلى رئيس الحكومة من أن نسبة التطعيمات المتدنية نابعة من الخشية من الازدحام في مراكز التطعيم ومن الصعوبة من الوصول اليها. وكتبا ان الكثيرين من ابناء الـ – 60 عاما فما فوق في المجتمع العربي "حافظوا على أنفسهم بالتباعد الاجتماعي والعائلي لمدة حوالي سنة كاملة". وطلبا من نتنياهو ومن ادلشتاين فتح مراكز تطعيم في جميع البلدات العربية وتطعيم جميع السكان فيها.

في أعقاب إرسال الرسالة وصل نحمان اش لزيارة رهط، ووعد باضافة دورية تطعيمات في التجمعات البدوية في النقب. تقول داود أن الحديث لا يدور عن تراجع اساسي من التطعيمات، بحيث أنه "في تطعيمات الأطفال، وصلت الفئات السكانية العربية الى 98 % من المتطعمين".

وتشير داود إلى عائق آخر وهو صعوبة التواصل بين السكان العرب من الكبار مع الجهاز الصحي. "نسبة مستخدمي الانترنت هي أقل في صفوف كبار السن العرب. فئة السكان العرب الكبار، من جيل 60 عاما فما فوق، هي مجموعة أقل ثقافة وأقل سهولة في الوصول. هناك حاجة لتحديد الأدوار بطريقة أخرى، ولبذل جهود أكبر من جانب الجهاز. التواصل مع السكان العرب حول التطعيمات لم يكن جيدا. وهذا يضر بنسبة المتطعمين".

جانب آخر وفق أقوال داود لم يحظ باهتمام ملائم هو الاعلان الهادف. "في بعض الأحيان تعتمد قرارات أشخاص على حقائق غير صحيحة. لا يوجد مسلك لمعلومات موضوعية. هذه مجموعة أقل انتقادا للمعلومات في الشبكات الاجتماعية . وظيفة الجهاز هي عمل حملة ملائمة للسكان".

وتوضح داود أهمية الانتباه الى الرسائل غير المباشرة التي يتم تمريرها الى الجمهور. "عندما يقولون للناس أنهم يأتون للتطعيم بصورة اقل، فالرسالة التي يتم تمريرها هي ‘لا تأتوا، لأنكم إذا أتيتم تكونون غير عاديين‘. وهذه هي رسائل سلبية. نفس الامر كان في موضوع حفلات الأعراس. الناس رأوا أشخاصا يتزوجون، ولم يحدث أي شيء من ناحية التطبيق".​

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع