عشية الدخول إلى الإغلاق المحكم وفي مركز النقاش حول اللقاحات، يصرح البروفيسور مسعد برهوم مدير المركز الطبي للجليل أن "هناك معلومات موثوق بها وذات مصداقية حول اللقاحات في المجتمع العربي ولكن نظرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تجربة التقنية وهذا ما يثير مخاوف". "من خلال أحاديثي مع اشخاص من المجتمع العربي أثيرت مخاوف نابعة من الشبكات الاجتماعية سواء من أقوال غير واقعية قيلت وأشخاص مصدقين وخائفين".
ويعترف برهوم بان، "المجتمع العربي يتجاوب ببطء مع اللقاحات"، ويحذر من أنهم "لن يبقوا إلى الأبد. يجب انهاء اللقاحات والاستمرار قدما. هناك تخوف من الطفرات وأن يصبح الوضع أكثر صعوبة. لذلك يجب القضاء على الفيروس بأسرع وقت ممكن".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تقنية عصرية

يوضح برهوم أن هذه التقنية الأحدث في مجال اللقاحات. "هذا اختراع القرن. هذه التقنية تحتل عناوين الأخبار. انت لا تنتج فيروسا ضعيفا أو ميتا أنت تأخذ بروتينات في غلاف الخلية وتنتج أجساما مضادة". المادة الوراثية محفوظة في الحمض النووي منقوص الأوكسجين (DNA) الموجود في داخل نواة الخلية. اللقاح هو من انتاج الحمض النووي الريبوزي الرسول (MRNA) وعمليا هو مقطع صغير من داخل مجمع المادة الوراثية الذي يعمل على إنتاج بروتين معين. بعد انتاج البروتين في غلاف الخلية (جزئه الخارجي) يتلاشى الحمض النووي الريبوزي الرسول. يستخدم الحمض النووي الريبوزي الرسول في انتاج البروتينات والأجسام المضادة التي تحارب الفيروس. بعد ذلك يتذكر جهاز المناعة الأجسام المضادة وينتجها بنفسه من دون أي تدخل خارجي. " الحمض النووي الريبوزي الرسول لا يدخل إطلاقا إلى نواة الخلية وليس هناك احتمال أن يلامس الحمض النووي منقوص الاوكسجين. يختفي الحمض النووي الريبوزي الرسول خلال 24 ساعة". يوضح برهوم ويضيف أنه "حسب تجارب المختبر فان اللقاح يعمل على طفرة ولكن على الانسان نحن لا نعرف. المشكلة الوحيدة هي أنه لا يوجد لدينا بحث طويل الأمد. نحن لا نعرف ماذا سيحدث بعد عدة سنوات. لا يوجد لدينا وقت لبحث يمتد لعدة سنوات. هذا الفيروس يمكنه أن يقتل عشرات الآلاف بسبب الطفرات. كانت هذه هي الامكانية الوحيدة. حتى هذه اللحظة اللقاح آمن ولم نلاحظ أي أعراض جانبية فورية".

برهوم: "يجب بأسرع وقت ممكن القضاء على الفيروس"

"وفقا للطب الذي يعتمد على الأدلة يجب علينا تلقي اللقاح بوجبتين بمسافة 21 يوما" يشير برهوم ويوضح، "نحن لسنا موجودين في وضع بريطانيا مع آلاف الموتى في اليوم. أنا أعمل وفقا لتجربة الشركة ووفقا لمصادقة الـ – FDA (منظمة الصحة الأمريكية). في حال انتهت اللقاحات يمكن التفكير في حلول".

اتاحة الحصول على اللقاحات

"في العادة لا يتلقى كل السكان اللقاح نظرا لأن ليس جميعهم يريدون أن يأخذوا اللقاح. في العادة 30 % لا يأخذون اللقاح. لا بأس إذا كانوا منتشرين بين السكان بشكل متساوي لان ظاهرة تطعيم القطيع ستنجح"، يقول برهوم لكنه يتحفظ ويحذر من أنه إذا لم تأخذ مجموعة كبيرة ومركزة اللقاح فانها ستسرّع الاصابة.

"فحصت في المنظمة، التي أديرها (المستشفى) واكتشفت أن من بين كل من تلقوا اللقاح كان 40 % منهم عرب. التخوف ليس موجودا في صفوف موظفيّ. رأيت عمال المحددة إلى جانب الأطباء الذين حضروا للحصول على اللقاح فهذا ليس متعلقا بالثقافة بل متعلق بالثقة بالجهاز الصحي".

في الايام الأخيرة لوحظت مراكز التطعيم في البلدات العربية وهي فارغة نسبيا مقارنة بمراكز التطعيم في البلدات اليهودية. "حسب رأيي يجب فتح مراكز التطعيم بدون دور. الدور ينتج مانعا في الوسط العربي. الحاجة إلى الاتصال وتعيين ساعة معينة هو أمر صعب. يجب دعوة الناس وعدم إلزامهم بساعة معينة. تسهيل الوصول من ناحيتي هو دعوة الناس وفقا لسلم أولويات وزارة الصحة من دون تعيين موعد. كأن نقول، على سبيل المثال، لأبناء جيل 65 عاما فما فوق تعالوا متى تشاؤون خلال الأسبوع"، يقترح برهوم.

برهوم: "هذا ليس متعلقا بالثقافة بل متعلق بالثقة بالجهاز الصحي".

ويضيف: "حسب رأيي يجب تسهيل الوصول الى اللقاحات في أقرب وقت ممكن للناس. يجب أخذ رزمة اللقاحات الى داخل البلدة وتطعيم كل هؤلاء الذين يحتاجون الى اللقاح حسب سلم الأولويات، بشكل خاص لدى المجموعات الأقل قدرة على التنقل ومجموعات الخطر". "يجب إقامة عيادة في النقب تكون قريبة من مركز السكان وأن تكون فيه ثلاجة كما يجب".
ويوضح برهوم الصعوبة في الحفاظ على اللقاحات، "لا يمكن أخذ اللقاح في صندوق تخزين والتجول به. لا يوجد ما نفعله. هذا اللقاح ليس مستقرا مثل لقاح الانفلونزا. يجب حفظ اللقاح في درجة حرارة – 70 درجة تحت الصفر، ويجب استخدامه خلال خمسة أيام بعد إخراجه من المخزن. والا فانه سيفقد نجاعته. أنا لا أعرف إذا كان باستطاعتي اعطاء اللقاح لجميع ابناء جيل 65 عاما فما فوق في خمسة ايام. ولكن إذا تبقت وجبات يجب انهاء كل اللقاحات على الفور. للأسف الشديد تم القاء عدد ليس قليلا من اللقاحات في القمامة بسبب عدم استقرار اللقاح ونظرا لان الأشخاص فوق جيل 65 عاما لم يأتوا".