
خرج الطلاب العرب الى الاجازة الشتوية مع فجوة تعليمية كبيرة ويعودون الى جهاز التعليم الموجود في حالة من عدم التيقن، حول كيف سيبدو استمرار السنة الدراسية. شرف حسان، رئيس لجنة المتابعة لشؤون التعليم العربي، يصرح، "توجد مشكلة في التعليم العربي".
"في أي وقت من الأوقات التي انتقل فيها جهاز التعليم الى التعلم عن بُعد معظم الطلاب العرب لم يكونوا هناك بسبب عدم توفر الشروط الأساسية، نقص في الحواسيب، مشاكل في البنى التحتية. توجد بلدات غير معترف بها وهناك لا توجد بنى تحتية. مشكلة إضافية هي تأهيل رجال التربية والتعليم والتحضير. وزارة التربية والتعليم اعترفت أخيرا أن هناك اخفاقا في التعلم عن بُعد وتبنت في شهر آب/ اغسطس توزيع حواسيب لحوالي ثلث من الطلاب الذين ليس لديهم حواسيب بمعنى أنه لا يزال هناك حوالي – 90.000 طالب من دون حواسيب".
في منتصف شهر أيلول/ سبتمبر كان إغلاق عام في أوج فترة التعليم الاساسية للتعليم العربي حيث لا توجد أعياد حتى شهر كانون الأول/ ديسمبروهذه تعتبر فترة التعليم الأساسية. وفيها يتعلمون بشكل متواصل وهذا اساس السنة الدراسية. بعد ذلك تم تعريف عدد كبير من البلدات العربية كبلدات حمراء وتم تعطيل المدارس من قبل الحكومة أو من قبل السلطة المحلية ولجان أولياء الأمور".
"الضرر هو كبير إلى حد كبير من ناحية تعليمية"، يقول حسان، ويضيف: "لا توجد بشرى للأشهر القريبة. العودة هي إلى نفس الوضع تقريبا. لا تستطيع المدارس التخطيط وهذا وضع يزيد المشكلة خطورة".
"العودة إلى التعلم عن بُعد بالظروف القائمة، ما يعني أن نصف الطلاب لن يصلوا إلى التعلم عن بُعد. كما أن جودة التعلم عن بُعد ليست كجودة التعليم العادي".
التعرف على المشكلة والتحسين بجانب وجود فجوة كبيرة
"الأزمة كشفت الواقع، الاخفاقات. اليوم لا يوجد خلاف على المعطيات، على ضائقة التعليم العربي. الآن أصبح الجميع تقريبا يعرفون المشاكل القائمة" يقدر حسان ويأمل أن "هذا ربما يركز الجهد في ايجاد حلول. في الوقت الحالي أنا لا أرى خطوات سياسة جدية لايجاد حل".
مر المعلمون العرب بمرحلة متسارعة وواسعة وشاملة في استخدام الأدوات الرقمية". يدعي حسان أنه يشير الى الانجازات في هذه الفترة. "استثمر المعلمون جهدا كبيرا في التحضير. هناك تحسن الا انه حتى الآن لم يتم اغلاق الفجوة الرقمية. توجد فجوات في المضامين الرقمية بين اللغة العبرية واللغة العربية، وهذه فجوة منذ سنوات. هذا انعكاس للوضع السابق فالوزارة لم تعدّ المعلمين العرب لواقع اليوم. يوجد هناك جهد من ناحية تكنولوجيا المعلومات والاتصال لكن ليس بنفس الحجم ولا يمكن إغلاق الفجوة بهذه الطريقة. بسبب المستوى التكنولوجي للمدارس فان التعليم الرقمي لم يتم دمجه في حياة المدرسة. لا يوجد اليوم رئيس مشرف مركّز على موضوع تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم العربي.
توجد خطوة تكنولوجيا المعلومات والاتصال التي هي ايجابية لكنها لا تسد الفجوات. هذا الاستثمار يجب أن يكون مرفقا بخطة كبيرة من ارشاد ومرافقة وتطوير مضامين رقمية وتعزيز المعلمين. الأزمة اضطرت إلى الاستثمار في إعداد المعلمين".
"العودة إلى التعلم عن بُعد بالظروف القائمة، ما يعني أن نصف الطلاب لن يصلوا إلى التعلم عن بُعد. كما أن جودة التعلم عن بُعد ليست كجودة التعليم العادي".
الشاغل الرئيسي: تسرب الطلاب
من بين جميع المشاكل التي اشار اليها حسان فهو ركّز على مشكلة واحدة. "أنا أخشى من التسرب. ثلثا الطلاب هم تحت خط الفقر. عدد الطلاب المنقطعين عن جهاز التعليم من شهر آذار/ مارس هو عدد عال جدا. هم يتسربون بالفعل، طلاب كثيرون لا يصلون الى المدارس، حتى عندما يتم فتح المدارس. يجب معالجة مشاكل التوقعات بالتسرب والطلاب في ضائقة على الفور".
"يجب إعداد المربين على رؤية الأولاد بصورة معقدة وتأثير الوضع الاقتصادي – الاجتماعي على نجاح الطلاب وتطوير التضامن مع الطلاب. إعداد المعلمين يجب أن يمنح القدرة على تشخيص ضائقة الأولاد ورؤية تعقيد الظروف ومنح أدوات تساعد الطلاب على وجه الخصوص في التعليم الابتدائي فمن هناك تبدأ الفجوات".

