
"من أجل إزالة جبال القمامة التي تكونت هنا على مدار سنوات أنا بحاجة إلى 10 مليون شيقل والتي ليست بحوزتي"، يقول سهيل ملحم، رئيس المجلس المحلي الجديدة – المكر في الجليل الغربي في يوم الاربعاء الأخير. ملحم شارك في الجلسة الأولى للجنة الفرعية في الكنيست للعدالة البيئية والتوزيعية في المجتمع العربي، برئاسة عضو الكنيست سندس صالح (القائمة المشتركة). تمحور النقاش في مشكلة النفايات في المجلس المحلي، التي استمرت على مدار سنوات طويلة، وحلها يتدحرج بين وزارات حكومية مختلفة.
الجديدة – المكر موجودة بجانب يركا وكفر ياسيف. هاتان القريتان محاطتان من قبل شارع 85 من الجنوب وشارع 70 من الشرق. وتعد البلدة اليوم حوالي – 21.000 نسمة.
رئيس المجلس شرح أمام اللجنة مشكلة إخلاء النفايات في البلدة قائلا: "70.000 طن نفايات منتشرة في أكوام في حدود المجلس. ويشترطون اية مساعدة بالانضمام الى العنقود، لذا انضممنا، لكن هذا إجراء طويل. ماذا نفعل في الوقت الذي يحركون فيه الإجراء؟".
لا توجد موارد لاصلاح الضرر منذ أكثر من عقد من الزمن
"المكالمة الأولى التي أجريتها مع استلامي للمنصب قبل سنتين كانت مع مدير اللواء في الوزارة لحماية البيئة"، يواصل ملحم. "وصلوا مع طاقم كبير، الشرطة الخضراء، الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت لاسرائيل)، سلطة الطبيعة والحدائق. عرضنا خطة عمل. قالوا لنا، لا توجد ميزانية بدون عنقود. عينت مراقبين، اشتريت سيارة رقابة، قدمت قوانين مساعدة، أصدرت أمر غرامات، قمت بتركيب كاميرات، عمقنا نسب الجباية من – 58 % الى – 78 %. كل هذا يساعدني في المواجهة مع منع مخالفات من اليوم فصاعدا"، يوضح ملحم. لكن الضرر المتراكم منذ أكثر من عقد من الزمن من الاهمال ليس لدي موارد للاصلاح.
وقال ملحم أن الازالة الجارية للنفايات تتم لدى معظم الناس كما يجب لكن المجلس لا ينجح في معالجة أكوام النفايات التي تراكمت خلال السنوات الـ 15 الأخيرة. "توجهنا الى كل المحافل – مدير عام الوزارة لجودة البيئة، أعضاء كنيست، انضممنا إلى عنقود الجليل الغربي، شاركنا في كل النداءات، ولكن من جانب وزارات الحكومة لم يحدث أي شيء. قدمنا قوانين مساعدة. نحن نطالب بميزانية 11 مليون شيقل لازالة مواقع النفايات الأخطر، لترميم مواقع تركيز النفايات وتحويلها إلى متنزهات أو مواقف سيارات، لاستبدال وإضافة معدات مثل آلات جمع النفايات، شاحنة ثقيلة وجرافة".
ندفع لصندوق النظافة، لكن من غير الممكن أن نحصل منه على مساعدة
وجدي عابد، مدير قسم جودة البيئة في الجديدة المكر: "نحن ندفع ضرائب لمكب النفايات، والتي تذهب لصندوق النظافة. يجب الحصول على مصادقة محددة، هبة استثنائية من الصندوق، من أجل أن نستطيع ان نتقدم. في الوقت الحالي قالوا لنا أنه ما لم تتم المصادقة على انضمامنا الى العنقود، لن نحصل على شيقل".
دوريت زيس، مديرة اللواء في الوزارة لحماية البيئة، قالت أن أموال صندوق النظافة خصصت أولا وقبل كل شيء للتدوير وللاستثمار في البنية التحتية. على ضوء الوضع مُنح أمر الساعة للاستثمار أيضا في إزالة النفايات في السلطات في العناقيد 1 – 5، التي تتبع لها الجديدة المكر ايضا، الموجودة في عنقود 2. لكن فترة سريان أمر الساعة هذا انتهى، وليس بالامكان تجديده حتى يتم تشكيل حكومة جديدة. كما اضافت زيس أن الوزارة تفعّل خطة "بيئة متساوية" في – 57 سلطة عربية، التي انضمت إليها الجديدة – المكر في الآونة الأخيرة. "لصندوق النظافة لا توجد طريقة للمساعدة على اساس جاري. يوجد هناك العنقود الاقليمي الذي يمنح حلولا في حال كانت هناك حاجة لاستثمار كبير".
في هذا السياق من الجدير ذكره، أن في صندوق النظافة تراكمت فوائض بقيمة 2.75 مليار شيقل جديد (صحيح لنهاية عام 2019) التي هي غير مستخدمة.
ساغيه غانوت، مندوب وزارة الداخلية في النقاش، "لا مانع من دمج المجلس في عمل العنقود في الوقت الحالي"، وذلك على الرغم من عدم انتهاء الإجراء الرسمي لانضمامه للعنقود، الإجراء الذي يؤدي الى زيادة ميزانية العنقود. مندوب وزارة المالية في النقاش ألقى بالمسؤولية وايجاد حل للمشكلة على صندوق النظافة التابع للوزارة لحماية البيئة.
"مصنع في الكريوت يدفع لأشخاص من القرية ليأخذوا منه نفايات"
خلال النقاش طرح ملحم مثالا على مشكلة النفايات في البلدة قائلا: "يوجد مصنع في الكريوت، ‘روز‘، الذي ينتج سمادا غير طبيعي. توجهت اليهم عدة مرات وتوجهت كذلك لمديرية اللواء في الوزارة لحماية البيئة. المصنع يدفع المال لأشخاص من القرية ليأخذوا منه آلاف الأطنان من النفايات. هذا مسرطن. هم ينشرون لدينا الزجاج والبلاستيك في كل الطرف الغربي من الجديدة المكر. حتى اليوم لا يوجد تعقيب من مديرية اللواء. فقط أول أمس قام المصنع مرة أخرى بسكب القمامة لدينا. حان الوقت أن تعطي الوزارة لحماية البيئة ردا". على ذلك ردت دوريت زيس قائلة: "وصلت الشرطة الخضراء إلى هناك سوية مع المراقب التابع لكم. نحن نعمل على إصدار أمر للمقاول الذي ينشر النفايات، كذلك نقوم بأخذ عينات. هناك مواصفات للسماد وسنتأكد أنهم يتقيدون بها. أكوام في كل الأحوال ممنوعة في المنطقة".
وقالت المحامية جميلة هردل واكيم من جمعية ‘مواطنون من أجل البيئة‘ أن "خطة بيئة متساوية لم تنهض بالمجتمع العربي. وزارة الداخلية ليست نفسها كصاحبة دور رئيسي في المجال حتى لو لم تعمل السلطة". ووفقا لأقوالها هناك حاجة إلى أن تتدخل الدولة وتحل المشكلة وتنفذ الرقابة والتطبيق في المجال.

