عرض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا المساء (الأربعاء) خطة لمحاربة الجريمة في الوسط العربي، في نهاية زيارة قام بها إلى مقر الشرطة القطري في القدس مع وزير الأمن الداخلي أمير اوحانا. وفقا للخطة التي تم عرضها، سيتم استثمار حوالي مئة مليون شيقل في حملة لجمع السلاح، إقامة مؤسسات إطفاء حرائق وإقامة محطات شرطة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وأعلن رئيس الحكومة عن تعيينه للواء المتقاعد اهرون فرنكو كمسؤول الملف المذكور لجميع مهام الخطة. وتم تعيين اللواء جمال حكروش ليقف على رأس شعبة جديدة باسم إ. ج. (إحباط الجريمة).

وتتعلق أهم الاسس للخطة على المدى القصير في وظيفة فرنكو وفي إقامة شعبة إحباط الجريمة. وجاء عرض الخطة بعد وفاة أحمد حجازي بنيران أطلقها افراد شرطة في طمرة والاحتجاج الواسع الذي أثاره الحادث.

"أهرون سيضم كل جهود الحكومة في المجالات المختلفة، ليس فقط في مجال الأمن الشخصي، فهذا يشمل التربية والتعليم، الرفاه، التشغيل وغيرها الكثير"، قال رئيس الحكومة، وأضاف، "هو سيهتم بأن نكمل باقي خطة قرار 922 التي خصصنا خلالها 15 مليار شيقل من أجل فعل التغييرات الكبيرة، حتى الآن لم نكملها".

وعد نتنياهو بأن يشكل "لجنة وزراء خاصة بالمجتمع العربي سأقف أنا على رأسها، والتي ستجتمع بشكل دائم". كما وعد رئيس الحكومة كذلك بعرض خطة على المدى الطويل للتعامل مع هذا الموضوع، لكنه لم يفصّل بخصوصها.

على المدى الفوري: بناء محطات شرطة ومحطات إطفاء حرائق

ووفقا لنتنياهو، الخطة الفورية ستشمل جمع السلاح في البلدات العربية واستثمار 100 مليون شيقل في بناء محطات شرطة ومحطات اطفاء حرائق بالاضافة الى المحطات التسع الموجودة. كما سيتم تمويل إقامة مؤسسات رفاه، إقامة طاقم برئاسة مجلس الأمن القومي لمنع تدفق السلاح، دمج خطة لمكافحة العنف في العائلة في الوسط العربي، وتعزيز التطبيق الاقتصادي.

وأشار نتنياهو أيضا إلى استثمار 50 مليون شيقل لإقامة شعبة إحباط الجريمة ووحدات النضال الاقتصادي، لكن من غير الواضح فيما إذا كان الحديث يدور عن ميزانية إضافة للـ – 100 مليون شيقل أو في جزء منها.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه "يتوقع ومتأكد من أن كل شركائنا في الحكومة يدعمون ذلك"، ويحتمل أن تطرح الخطة في جلسة الحكومة القريبة.

وزير الأمن الداخلي أمير اوحانا قال: "الأغلبية المطلقة من الجمهور العربي هو محافظ على القانون، ولكن أقلية صغيرة جدا من داخلها مسؤولة عن – 93 % من حوادث إطلاق النار، 94 % من جرائم القتل، و – 64 % من مخالفات السلاخ غير القانوني. وبكلمات أخرى عن – 60 % من الإجرام الخطير في دولة اسرائيل. نحن ننوي الانتصار في هذه الحرب من أجلهم".

القائد العام للشرطة، الجنرال يعقوف شبتاي، الذي تقلد هذا المنصب مؤخرا، عرض مركز التغيير التنظيمي في الشرطة. ووفقا لأقواله، "فانه في اطار الخطة سيتم اقامة ثلاثة أجنحة متخصصة بالحرب الاقتصادية في المجتمع العربي. وستقام شعبة نزاعات، للتقصي المبكر قبل التصعيد. وسيتم تغيير المبنى التنظيمي لحرس الحدود. وسيتم اقامة وحدة رقمية متخصصة باللغة العربية".

"لا يكافحون الجريمة هكذا، فهكذا يصنعون دعاية انتخابية كاذبة"

الانتقاد من جانب أعضاء الكنيست العرب لم يأت متأخرا. رئيس القائمة المشتركة، عضو الكنيست ايمن عودة، قال أن "من غير الممكن حل عقد من الزمن من الإهمال مع 100 مليون شيقل فقط. هذا المبلغ حتى غير مخصص كله لمحاربة منظمات الجريمة بل لإقامة محطات شرطة، التي يمكن أن يستمر بناؤها شهورا وسنين. وأكثر من ذلك، اثبتت التجربة أن اقامة محطات شرطة اضافية في البلدات لا تؤدي إلى انخفاض الجريمة العنيفة، بل إلى ارتفاع في الغرامات وفي مخالفات مواقف السيارات".

واضاف عودة أن " أهداف الخطة متدنية جدا: على سبيل المثال زيادة نسبة 10 % في جمع السلاح غير القانوني فقط. اليوم توجد مئات آلاف الاسلحة غير القانونية في البلدات العربية، لكن جميع السلاح يصل على الاكثر إلى آلاف فقط في السنة. زيادة 10 % هي نقطة في بحر. لكن من غير الممكن الوصول إلى نتائج أكثر أهمية من خلال حملتين اثنتين طوعيتين فقط لجمع السلاح. منظمات الجريمة لن تعيد السلاح للشرطة تطوعا".

عضو الكنيست أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة ورئيس الحركة العربية للتغيير، أطلق على الخطة لقب "بيبي بلوف". ووفقا لادعائه، "سعادته يتحدث عن المساواة وعمليا يعقد صفقات مع بن غفير. هناك جريمة في المجتمع العربي وهناك ايضا جريمة ضد المجتمع العربي. الجريمة في المجتمع العربي هو سرطان يجب محاربته والقضاء عليه. ولكن الجريمة ضد المجتمع العربي هو العنصرية ونشر ثقافة وتعاليم بن غفير".

" لن ننسى من تجاهل الجريمة الأولى وجوهر الجريمة الثانية"، أضاف الطيبي، "100 مليون شيقل لاقامة ست محطات شرطة واقامة محطتي اطفاء حرائق وزيادة في عدة ملاكات التوظيف ليست الطريقة للقضاء على منظمات الاجرام. لا يكافحون الجريمة هكذا، فهكذا يصنعون دعاية انتخابية كاذبة: بيبي بلوف".

رئيس القائمة العربي الموحدة، عضو الكنيست منصور عباس: "غير كاف. يجب على الحكومة القادمة إقرار كل أقسام الخطة الشاملة لمعالجة الجريمة، التي تمّ صياغتها بميزانية ثلاثة مليارات شيقل. الخطوات التي اعلنت عنها وزارة الأمن الداخلي لمحاربة العنف والجريمة نعم مطلوبة، وإن جاءت متأخرة، ولكنها تقتصر على علاج أعراض وباء العنف والجريمة. سنطلب من الحكومة القادمة إقرار الخطة وتخصيص الميزانية المطلوبة، ثلاثة مليارات شيقل لخمس سنوات".​