"الآن لا يوجد مطعم، الا أن القطط تنتظر"، يقول يعقوب حنا الذي يبلغ من العمر (58 عاما)، صاحب مطعم مع خبرة لأكثر من – 40 سنة. مطعمه مغلق، متمشى عكا خالي من السياح، الا أن القطط تتسكع. "انها في اجازة غير مدفوعة الأجر"، يقول، "جيد لها هنا". كذلك لحنا جيد هنا. وايضا ليس جيدا إلى حد ما.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

كيف جيد؟ لأنه منذ أن تفشى الكورونا وتم إغلاق المطاعم، حنا "في إجازة كبيرة"، على حد قوله. "أنا أحد الاشخاص الذين لم تكن لهم إجازات"، يقول، ويعدّد فقط الحروب التي منحته الراحة للحظة. "كانت لي إجازة في عام – 91، في فترة حرب الخليج، وكانت لي إجازة جميلة أخرى لمدة حوالي شهر ونصف في عام – 2006، في حرب لبنان الثانية، والآن الإجازة الكبرى في الكورونا.

مقيمة دائمة في متمشى عكا. "القطط أيضا في إجازة غير مدفوعة الأجر" (تصوير: راز روتم)

"رغبت في الإجازة"، هو يعترف، "هذا الأمر كان ينقصني. وصلت إلى وضع كنت فيه محطما. ليس كل شيء في الحياة هو العمل. فالانسان يحتاج إلى الراحة، إلى الهدوء، إلى العائلة، إلى الأطفال، إلى الحفيدات". لكن ليس كل شيء جيدا. "الآن هذا الأمر مبالغ فيه بحق"، يقول، "الآن أنا أنتظر عمليا أن ينهوا الإغلاق".

هو مشتاق إلى العمل. "أن أستيقظ في حالة ضغط، وأستعد بشكل سريع من أجل أن أصل إلى العمل، هواتف، هذا العامل لم يحضر، أتشاجر مع هذا المزود، أغضب على هذا العامل. هذه تسلية، هذه متعة، أنا أعيش ذلك. تلك حركة جيدة، وهذه الحركة هي أمر صحي جدا". لكن إلى القلب يتسلل القلق ايضا. "أنا أشعر بشيء غير جيد لي. تعوّدت على الإجازة. عمليا ليس لدي رغبة في العودة إلى العمل. الآن، من أجل أن أعود يجب عليّ أن أتعوّد من جديد. على المزوّدين، على التأمين الوطني، هذا ضغط".

من أجل أن يتعوّد، قرر أن يستغل أيام الإغلاق لترميم المطعم. "على الفور أنا أنهي كل الترميمات، أنا سأحضر طاقما، يقوم بالتنظيف، وخلال يومين سيلمع المكان. أدعوكِ أن تأتي للتصوير"، قال، وعيناه تبرقان.

حنا ومطعم "الخبز والسمك" المغلق. "رغبت في الإجازة، لكن الآن هذا الأمر مبالغ فيه بحق" (تصوير: راز روتم)

تبرقان لأن القلق تسلل مرة أخرى. "أنا والعمال نفتح مع بعض الخوف، مما سيكون بعد شهر – شهرين. نفتح ونبدأ بالتفكير متى سيغلقوا مطعمنا. العمال يقولون: ‘أعدتنا، ولكن من يستطيع أن يعرف أنه بعد شهرين – ثلاثة أشهر لا تزيد الإصابات ويقولوا إغلاق مرة أخرى‘. لا توجد ثقة لدى العمال. فهم عمليا لا يصدقون. نحن متعلقون أحدنا بالآخر. أنا تضررت، هم تضرروا. كلنا تضررنا. أنا آمل أن لا يحدث هذا، لكن يوجد لدينا هذا الخوف في الداخل".

مطعم الخبز والسمك في الترميمات. "أنا سأحضر طاقما، يقوم بالتنظيف، وخلال يومين سيلمع المكان" (تصوير: راز روتم)

"عندما فتحنا قليلا في الصيف، بدأوا يتحدثون عن أن نسبة الاصابات ترتفع، وأن الناس ينظمون حفلات، أعراس. في شهر آب/ اغسطس عمليا بدأنا نتحدث عن الإغلاق. هل نطلب أو لا نطلب بضاعة. في الإغلاق الأول بقيت مع الكثير من البضاعة، وزّعت، رميت. هذا الأمر كان صعبا. لكن الآن أنا أدخل، أفتح الثلاجات وأعرف ماذا أحتاج".

"لم أتربى كرئيس"

وُلد حنا في بئر السبع، والده، حافظ، كان شخصا يخدم في الخدمة الدائمة وعاشت العائلة في الجنوب. بعد أن أصيب الوالد وتم تسريحه، انتقلت العائلة إلى الشمال، إلى قرية الرامة في الجليل، التي تربى فيها الوالد. في عام – 1964 – 65، استأجر الوالد قطعة أرض في الطابغة، قرب بحيرة طبريا، أنشأ مطعما، وأسماه "الخبز والسمك"، حيث هناك الكنيسة القريبة. لأكثر من – 20 عاما عمل المطعم في المكان، "حتى قرر الدير في عام – 1987 أن كل من استأجر هناك يجب عليه أن يعيد الأراضي"، يتحدث حنا. "في نفس الفترة تعرّف والدي على عدد من الأصدقاء الذين قالوا له أن هناك مكانا في عكا القديمة، الذي يسمى الميناء البيزاني، وعرضوا عليه أن يفتتح هناك مطعما معهم. فوافق والدي".

"بدأت في غسل الأواني وتنظيف السمك. والدي جعلني أعمل في أكثر الأعمال صعوبة الموجودة في المطعم، من أجل أن أتعلم الحياة. كي أشعر ببشرتي كم أن هذا صعب".

لمدة عامين رمموا المكان، وافتتحوا مطعم جاليليو (في المكان الموجود فيه مطعم دنيانا اليوم) ومقهى توسكانا. تدرب حنا على العمل في المطعم عندما كان يبلغ من العمر 16 عاما ونصف. "تركت المدرسة من الصف العاشر. لم أكن أرغب في التعليم. لم أحب ذلك. وفكرت بأن أسير على طريق والدي. قال لي والدي: ‘أنت لا ترغب في التعليم؟ لا تتعلم‘. لم أتربى كرئيس. بدأت في غسل الأواني وتنظيف السمك. والدي جعلني أعمل في أكثر الأعمال صعوبة الموجودة في المطعم، من أجل أن أتعلم الحياة. كي أشعر ببشرتي كم أن هذا صعب".

في عام – 1981 تجند في جيش الدفاع الاسرائيلي. "خدمت ثلاث سنوات. في فترة الخدمة العسكرية تلقيت خبرة في الحياة، نضجت. فهمت ما هو الجيد وما هو غير الجيد، كيف أعمل، كيف أتصرف. رويدا رويدا بدأت أهتم، تعلمت كيف أبيع. عندما وصلت إلى المطعم في الميناء البيزاني بدأت أتعلم الطهو جيدا. كان الطهاة يعملون وأنا كنت أنظر اليهم. والدي دعمني، لقد رآى أن لديّ إرادة، فتح لي الأبواب وتعلمت العمل جيدا".

"إنتقلت من المياه الحلوة إلى المياه المالحة"

عمل حنا لدى والده في المطعم في البلدة القديمة، الا أنه حلم بانشاء مطعم خارج الأسوار، في زاوية هادئة أمام البحر. "كل يوم، عندما كنت أسافر من البيت في الرامة إلى العمل في المطعم، انتقلت هنا. لم يكن هنا متمشى بعد. كان شارعا ضيقا، حجارة، أشواك، بدون إنارة، بدون أي شيء. نظرت الى المبنى وقلت في نفسي هنا سيكون المطعم".

حقق الحلم بعد مرور ثمانية أعوام. انفصل الوالد عن شركائه في البلدة القديمة، وقررا معا انشاء مطعم جديد في المكان الذي سيتحول مع مرور الايام إلى متمشى الذي يوصل بين عكا القديمة وعكا العصرية. "قال لي الناس: ‘يعقوب، أنت غير طبيعي، ماذا أتيت تفعل في مكان كهذا. مظلم، لا يوجد شيء، أنت لن تعمل‘. قلت لهم: ‘يا اصدقائي، امنحوني عدة سنوات وسترون إلى ماذا سيتحول هذا المكان‘. قلت لوالدي أنني أريد أن أطلق على المطعم اسم ‘الخبز والسمك‘، لأننا من هناك بدأنا. تلك هي جذورنا. أين تربينا وأين تعلمنا هذه المهنة".

المبنى الذي عمل فيه المطعم العائلي الأول في الطابغة إلى جانب كنيسة الخبز والسمك من اليسار. "بالنسبة لي كان هذا جنة الفردوس" (تصوير: ألبوم خاص)

مرت السنوات منذ أن تم إغلاق المطعم في الطابغة، ويتذكر حنا تلك الايام بحنين. "كانت تلك السنوات أكثر السنوات متعة. كانت هناك سياحة، وطبريا وحانات. حتى اليوم أنا أفكر في هذا المكان. بالنسبة لي كان هذا جنة الفردوس".

الانتقال من بحيرة طبريا إلى بحر عكا لم يكن بسيطا. "انتقلت من المياه الحلوة إلى المياه المالحة"، يقول، "كان هذا تغيير صعب. حياتي منقسمة إلى قسمين. النصف الأول هو طبريا والطابغة والبحيرة، والنصف الثاني هو عكا والبحر. أنا لا أستطيع العيش بدون بحر. لا يهم أين أنت، فالبحر شيء جيد. عندما تكون هناك عاصفة، رياح، فانني أسمع ضجيج الأمواج… أنا أستيقظ في الصباح، أجد البحر. أخلد إلى النوم، أجد البحر. أذهب إلى المطعم، أجد البحر. عندما تكون بجانب البحر لن يكون هناك أي أمر صعب".

"المذاق هو شيء يأتي من الداخل"

هو أب لابنتين: ماري التي تبلغ من العمر (31 عاما)، ويارا التي تبلغ من العمر (29 عاما) وابن: حنا الذي يبلغ من العمر (27 عاما)، وجدّ لحفيدتين توأمتين، ريتا ورالا اللتين تبلغان من العمر (3 أعوام). قبل حوالي أربعة أعوام انتقل مع عائلته من الرامة إلى عكا، ومنذ ذلك الوقت وهم يسكنون في مبنى فوق المطعم. سناء، زوجته، وحنا، ابنه، يعملان معه في المطعم. "الإبن في اتجاهي. فهو يحب هذا ويريد أن يستمر في المطعم من بعدي".

هو نفسه في المطبخ. "أنا أعمل كل شيء مع ثلاثة طهاة. أنا أحب أن أقف وأطهو وأنطط على المقلاة. أهم شيء هو المذاق، والمذاق هو شيء يأتي من الداخل. المذاق لا يتعلمونه على الاطلاق. إذا أحببتِ الأكل، فأنت ستنجحين في الأكل. عندما نطهو، أهم شيء هو أن نتذوق. لا تخجلي. تذوقي. هذا هام جدا".

" أنا أحب أن أقف وأطهو وأنطط على المقلاة. أهم شيء هو المذاق، والمذاق هو شيء يأتي من الداخل"

والده، الذي توفي قبل حوالي – 12 عاما، عمل معه عدة سنوات في المطعم حتى أصابه المرض. "هو كان راضيا جدا، ولاحظ أن كل شيء يعمل على ما يرام، كل شيء يجري، أننا ناجحون. كانت تلك أوقات جيدة جدا". أبواب المطعم كانت مفتوحة دائما، وحول الطاولات جلس زبائن كثيرون الذين تمتعوا من الأكل ومن منظر البحر. "عندما ترين أن الناس يخرجون من هنا وهم مبتسمون، ويقولون شكرا و ‘كان كل شيء رائعا‘ و ‘من الآخر‘، كل تلك الكلمات، تترك لديك انطباعا جيدا".

صورة تذكارية من زيارة شمعون بيرس إلى مطعم "الخبز والسمك" المجدد. من اليسار: يعقوب حنا، 1995 (تصوير: ألبوم خاص)

الأجواء في المطعم يصفها حنا بأنها بيتية. معظم الزبائن دائمون. "يدخل الأشخاص إلى هنا وبدون أن يقولوا أنا أعرف ماذا يريدون. هذا يحب الحمص والتبولة فقط، وهذا يحب أكثر ملح، هذا يأكل بدون كلماري. نتعلم مع مرور الوقت".

لمدة نصف يوبيل، أكل عنده أيضا أشخاص معروفون. من جوارير مكتب المدخل سحب صورة مع إطار: "تعرفينه؟ شمعون بيرس مع حراسه. كان هنا الكثير من الأشخاص. أشخاص محترمون. ولكن من ناحيتي كل الناس محترمون".

"عكا هي البحر، هي السمك"

من الغريب التحدث عن الأكل في مطعم مغلق، ولكن كيف بالمكان بدون ذلك؟ "نحن نقدم أسماك البحر والبركة، فواكه البحر واللحوم. عكا هي البحر. هي السمك، انها رائحة البحر عندما تجلسين في الخارج، في الصيف، أنت تأكلين وتشمين رائحة البحر. هذه هي التسلية، هذه هي المتعة".

عكا والبحر. "عندما تجلسين في الخارج، في الصيف، أنت تأكلين وتشمين رائحة البحر. هذه هي التسلية، هذه هي المتعة" (تصوير: راز روتم)

يحاول هو المحافظة على البساطة. "عندما بدأ والدي هناك، في الطابغة، كان كل شيء مختلفا. حينها لم يكن الـ ‘ماستر شيف‘ والقائمة الفرنسية والايطالية والجورميه (الذواقات). كل شيء كان بسيطا. أذكر جيدا، كان هناك حوالي خمسة – ستة أنواع من السلطات – حمص، طحينة، سلطة باذنجان، لبنة، ملفوف وسلطة خضروات. كان مشط (بلطي) بحيرة طبريا، بوري بحيرة طبريا، بدأوا بإدخال الفوريل (السلمون المرقط). اليوم نحن نبدأ بتشكيلة حوالي 15 نوعا من السلطات، باردة وساخنة. ذات مرة لم تكن هناك سلطة مع ذرة ، سلطة تونة، سلطة جرجير، تبولة".

اليوم كل العالم في ضغط. كل شيء تغير. الكرة الارضية تنفجر. الناس تغيروا. في ذلك الوقت كان هناك حب، سعادة أكثر في الحياة، كان الناس أفضل. اليوم كل شيء المال، المصالح.

في ذلك الوقت أيضا كان هناك منافسون أقل. "فقط في بداية سنوات الـ – 80 بدأوا ببناء منطقة شاطئ جولان، مع كل الزلاجات، وحينها افتتحوا هناك مطعما. بالاضافة اليه كان في طبريا مطعم شرقي آخر. ثلاثة مطاعم في المجموع كانت في كل المنطقة. اليوم يوجد في عكا حوالي 30 مطعما. لم تكن هناك منافسة. كل شيء كان بسيطا. الناس كانوا بسيطين. كان جيدا جدا. أنتِ تعيدينني إلى الوراء إلى تلك الايام؟ أنا أفضّلها. لماذا؟ لأن كل العالم اليوم في ضغط. كل شيء تغير. الكرة الارضية تنفجر. الناس تغيروا. في ذلك الوقت كان هناك حب، سعادة أكثر في الحياة، كان الناس أفضل. اليوم كل شيء المال، المصالح".

"الناس متعطشون للمطاعم"

في هذا العام الذي تقريبا كله إغلاق، يجب علينا أن نتحدث عن المال. ويتحدث حنا عن كيف أنه صمد حتى الآن. "نحن نعمل هنا منذ حوالي – 25 عاما. لو كنت مصلحة تجارية جديدة، كنت سأتضرر. لو قبل الكورونا بنصف سنة أو سنة كان علي قروض مع حساب في البنك مع رصيد تحت الصفر، كنت سأتضرر. لكن هذه مصلحة تجارية موجودة عمليا منذ سنوات، تتم إدارتها بشكل جيد، مصلحة تجارية سليمة. الدولة تدفع مع ذلك، ولكن الآن بالذات، في الأشهر الأخيرة، الدعم توقف قليلا".

يعقوب حنا. "الناس مشتاقون، متعطشون للمطاعم" (تصوير: راز روتم)

فجأة تم فتح الباب، وإلى المطعم بنظرة خاطفة يدخل شاب. "مفتوح؟" يسأل الشاب بخجل. "مغلق"، يرد عليه حنا، "‘بعد قليل، بعد قليل‘… الناس مشتاقون"، يقول لي، "متعطشون للمطاعم". ولكن يتسلل القلق مرة أخرى. "يقلقني أنه في الأعياد لا نفتح. يوجد عيد المساخر (البوريم)، عيد الفصح المسيحي (عيد القيامة)، عيد الفصح اليهودي. في العام الماضي لم نعمل تقريبا. في عيد الفصح اليهودي الماضي لم نعمل، كذلك في عيد العرش (سوكوت)، كذلك في رأس السنة. في عيد الاضحى عملنا. وكان عملا جميلا. فالناس لم يسافروا إلى خارج البلاد، وقد وضعوا الأموال في البلاد. كانت هناك سياحة داخلية، كان هناك موسم جيد. هذا ما منحنا القليل… لدي أمل بأن نفتح في الشهر القريب"، يقول وهو يرفع يده مرحّبا باوري يرمياس، صاحب مطعم "اوري بوري" القديم والمعروف. "ها هو، هو ايضا مثلي"، يقول حنا. "نفس المشاكل. لكن أنا لا أشكو. بشكل عام كل شيء على ما يرام. الكورونا ستمر. أنا متفائل".

لكن ليس إلى هذا الحد. "هذا لن ينجح في الصمود على هذا النحو كثيرا من الوقت"، يعترف، "إذا استمر هذا الحال نحن سننتهي. بدأنا رويدا رويدا نشعر بذلك. لدينا طاقة لشهر آخر، شهر ونصف".

فاينا والقطط في متمشى عكا (تصوير: راز روتم)

القطط لديها صبر. المطاعم مغلقة ولكنها هناك. "القطط تنتظر"، يقول. "أنا دائما أقول للناس: لا تقدموا لها طعاما، ستمشي هنا كل الوقت، تدخل بين أرجل الناس، هذا يثير فينا الجنون". لكن القطط أيضا يجب أن تأكل. في الوقت الحالي هي تعتمد على إحسان عابري السبيل. فاينا، على سبيل المثال، من سكان عكا، لا تخرج للمشي اليومي في المتمشى من دون أن تأخذ في كيس نايلون طعاما للقطط، من عُشر قططها السبع.

مقيمة دائمة تستلقي على سور متمشى عكا عند غروب الشمس. "القطط تنتظر. جيد لها هنا" (تصوير: راز روتم)