"انه من المحبط أن نرى أنهم يخرجون شريط فيديو هنا وشريط فيديو آخر هناك مع أطباء يشرحون عن التطعيم. وكل مرة يتكرر نفس الأمر"، هكذا يقول لـ ‘دفار‘ الدكتور محمد خطيب، محاضر في التمريض وصحة الجمهور في الكلية الأكاديمية صفد، وناشط في منظمات للنهوض بالصحة في المجتمع العربي. ووفقا لأقواله، وزارة الصحة لا تستعين بالمنظمات المدنية في التشجيع على تلقي التطعيم في المجتمع العربي، التي يمكنها أن تساهم من تجربتها وبمعرفتها بالمجتمع العربي من أجل استهداف الشرح بشكل ناجع. وهو يحذر أن قسما من النشاطات التي اقترحتها الوزارة من شأنها أن تؤدي إلى ضرر بدلا من الفائدة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"أنا أعرف أنه يوجد لمنظمات المجتمع العربي تأثير"، يقول خطيب، مدير المركز للأبحاث الاجتماعية في جمعية الجليل ، ومركّز اللجنة العليا للنهوض بالصحة في المجتمع العربي. "نحن على صلة مباشرة مع الجمهور. يجب على وزارة الصحة أن تعرف كيف تعمل مع الاتحادات والجمعيات".

"توجد شخصيات التي يمكنها أن تتحدث مثل رجال التربية والتعليم والدين، والجمهور سيصغي لهم"

نسبة المتطعمين في المجتمع العربي أقل من المجتمع اليهودي، وعلى وجه الخصوص في صفوف الشباب. "وفقا لحساباتي، يوجد في المجتمع العربي ما يقارب من – 270 ألف شاب في جيل 16 – 30 الذين لم يتطعموا، وحوالي – 200 ألف شخص في جيل 30 – 50"، يقول خطيب، "ما فوق جيل 50 فان النسب عمليا أعلى، وهناك أيضا يتطلب عملا ، لكن هذا ليس الاساس".

وفقا للدكتور خطيب، الشرح القائم ليس ناجعا بما فيه الكفاية. "أنا أحترم جدا الأطباء الذين يظهرون في الاذاعة من أجل الشرح عن التطعيمات، لكن في الوقت الحالي هذا تقريبا الامر الوحيد الذي يحدث".

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الصحة يوئيل ادلشتاين في صندوق مرضى في الزرازير. (تصوير: عاموس بن غرشوم / مكتب الصحافة الحكومي)

ووفقا لأقواله، الشرح يجب أن يستخدم بوسائل متعددة ذات صلة بالجمهور المستهدف. "نحن يمكننا أن نساعد الوزارة في إنتاج أشرطة فيديو المخصصة للمجتمع العربي ، هناك شخصيات أخرى التي تستطيع أن تتحدث عدا عن الاطباء، والجمهور سيصغي لها – رجال التربية والتعليم، رجال الدين. فهم ساهموا كثيرا على طول كل فترة الكورونا، ولكن في موضوع تلقي التطعيمات نحن لا نسمع أصواتهم بما فيه الكفاية. من أجل الوصول إلى الشباب يجب، على سبيل المثال، إحضار شباب تعافوا وشباب تلقوا التطعيم".

حاجة إضافية التي يمكن للمنظمات ان تجيب عليها وهي ملاءمة مميزات الفئة السكانية. "نحن نعرف كيف نقوم بحملات لتشجيع الصحة التي تم ملاءمتها ثقافيا – على سبيل المثال، الاستناد إلى أمثال باللغة العربية وآيات من القرآن، كما يفعلون باللغة العبرية. وهذا لا يحدث".

"نحن مستعدون لتقديم المساعدة تطوعا"

يقول خطيب أن اقتراحاته لوزارة الصحة لتجنيد الأخصائيين والمنظمات المدنية لتشجيع المجتمع العربي على تلقي التطعيم لم تستجاب. "تحدثت قبل شهرين عن اقامة طاقم أخصائيين من الوسط العربي ليكونوا مسؤولين عن الملاءمة الثقافية للجملة لتشجيع تلقي التطعيم، ولكن حتى اليوم لم يتم اقامة هذا المنتدى. نحن مستعدون أن نقوم بذلك تطوعا، كجزء من فعالياتنا المدنية، لكنهم لا يستعينون بنا".

ووفقا لأقواله، من أجل انتاج حملات ناجعة هناك حاجة إلى معطيات ذات جودة، التي لم يتم تحويلها ايضا إلى المنظمات. "أنا على اتصال مع هيئات من قسم المجتمع العربي في مشروع حماية اسرائيل، وقلت لهم إذا اردتم أن نشجع غير المتطعمين على تلقي التطعيم ، نحن نريد بناء خطة مركزة تصل إلى المجموعات المستهدفة. من هم غير المتطعمين بالضبط ؟ أكثرهم رجال أم أكثرهم نساء؟ مسيحيون أم مسلمون؟ في اي المناطق هم يتواجدون؟ ولا توجد لدينا هذه المعطيات، وهي موجودة فقط لدى الصناديق ولدى وزارة الصحة. إذا أحضروا لنا المعطيات، يمكننا بناء خطة ملائمة".

إقتراح إضافي لخطيب هو الشرح للشباب في أماكن العمل وفي المؤسسات الأكاديمية. "يجب القيام بجهود إضافية من أجل الوصول إلى الاشخاص اينما تواجدوا. هذا يتطلب فهم الجمهور المستهدف، التخطيط والموارد".

"تحويل الاسماء إلى السلطات يؤدي إلى رد فعل مضاد"

عن الإقتراح الذي تم طرحه في مجلس الوزراء المصغر لشؤون الكورونا (كابينيت الكورونا) بتحويل أسماء الاشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم إلى السلطات المحلية من أجل تشجيعهم على تلقي التطعيم، يقول خطيب أن الحديث يدور عن خطأ فبدلا من أن يساعد، من شأنه بالذات أن يضر. "هذا يؤدي إلى رد فعل مضاد. ثقة الجمهور عمليا متضررة حتى تكاد تكون غير موجودة، بسبب الشعور في المجتمع العربي أن تطبيق قيود الكورونا يتم تنفيذه بشكل انتقائي ضد المجتمع العربي. بالطبع فان ثقة الجمهور بالحكومة متضررة في كل الأوساط، ولكن في المجتمع العربي فان انعدام الثقة بين السكان وبين المؤسسة ينسجم ايضا على خلفية وتاريخ مختلفين بعض الشيء".

"الخشية هي أن تحويل قائمة الاسماء الى السلطات يتيح إجراء من الفضح ، وأنه سيتم معاقبة الاشخاص مرتين – المرة الاولى عن طريق التطبيق الانتقائي، والمرة الثانية في الفضح أمام السلطة. هذا من شأنه أن يقود الاشخاص إلى فعل ذلك بالذات. فاذا كان الجميع عمليا يعرفون أنك لم تتلقى التطعيم – فماذا عليك أن تخسر ايضا؟ عمليا تم ايقاع الضرر بالاسم الجيد للانسان، وهذا لن يعود إلى الوراء أيضا حتى لو قرر بعد ذلك أن يتلقى التطعيم".

ووفقا لأقوال الدكتور خطيب، "اسلوب العقاب هذا ليس أسلوبا. هكذا لا يحافظون على صحة الجمهور، ولا يكافحون الكورونا. يجب التثقيف عن الصحة، من خلال علاقة حقيقية وصحيحة مع السكان".