
مئات العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المنطقة الصناعية بركان وفي أماكن أخرى في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، تلقوا التطعيم في يوم الثلاثاء صباحا (09/03) في حملة تطعيمات للإدارة المدنية. "يوجد هناك 120 ألف فلسطيني مع تصاريح عمل في إسرائيل – 85 ألفا سيتم تطعيمهم في المعابر، و – 35 ألفا في المستوطنات"، تقول لـ ‘دفار‘ نائبة ضابط مقر التشغيل في الإدارة المدنية، ميخال روبين. وتضيف: "بالأمس تلقى عمليا 7.600 عامل التطعيم في المعابر، وفي جميع مراكز التطعيم الأربعة تلقى اليوم عمليا حوالي – 500 عامل التطعيم". يتم مرافقة حملة التطعيمات من قبل اتحاد نقابات العمال (الهستدروت)، التي تنظم الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل في فرع البناء.
ووفقا لأقوال روبين فانه لا يتم إلزام العمال على تلقي التطعيم، تلقي تصريح عمل في إسرائيل غير مشروط بتلقي التطعيم ولا توجد عقوبات يتم تطبيقها ضد أصحاب العمل فيما يخص التطعيم، ما عدا أنظمة الشارة الخضراء. "بفضل جهود الحملة الإعلامية أمام اصحاب العمل يوجد هناك تجاوب، كبير، يوجد رد فعل إيجابي جدا، وحتى تساؤلات لماذا لا يتم تطعيم التجار، رجال الأعمال والعائلات".
وزير الصحة يولي أدلشتاين ورئيس المجلس الإقليمي شومرون (السامرة) يوسي دغان قاما بزيارة مركز التطعيم، وأشادا بالتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي ونجمة داود الحمراء ووجها انتقادا للسلطة الفلسطينية، التي لم تبدأ حتى الآن حملة تطعيمات خاصة بها.
رئيس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت)، أرنون بار – دافيد، أصدر في الأسبوع الماضي توجيهاته بتكثيف الجهود الإعلامية لتشجيع تلقي التطعيمات في صفوف العمال. رئيس نقابات عمال البناء والبنى التحتية، يتسحاق مويال، قام أمس بزيارة لمركز التطعيمات في معبر راحيل الذي يؤدي إلى القدس، وقال: "هذه لحظة مضبوطة، من أجل أن يرى العالم ويدرك أننا نهتم بالعمال بدون تفرقة في العِرق، الجنس، الدين والقومية. الجميع عندنا متساوون".
"الملايين قاموا بتلقي التطعيم، لذا أنا معهم"
رشيد مرار من سلفيت هو أب لـ – 5 ويعمل منذ 23 عاما في مصنع ‘ليبسكي‘ في بركان، واليوم هو مدير قسم التركيب وتلقي البضاعة في المصنع. مرار حظي بتلقي التطعيم عندما وقف وزير الصحة إلى جانبه، وبدا عليه أنه متأثر. "أردت أن أتلقى التطعيم"، تحدث لـ ‘دفار‘. واضاف: "عندنا حتى الآن لا يوجد تطعيمات، ومن المفروض أن تصل في منتصف هذا الشهر. عائلتي لم تتلق التطعيم حتى الآن، وأنا أطلب أن يكون لعائلات العمال في اسرائيل تطعيم، وليس فقط للعامل".
مرار الذي يقف كل يوم في الحاجز في الطريق إلى العمل يقول أن هذا الواقع لا يزعجه، "أنا منذ 23 عاما في نفس المكان، هذا مريح لي". بخصوص الاخبار الكاذبة (فيك نيوز) في ما يتعلق بالتطعيم يقول مرار، "هناك قسم خائفون، لكن أنا لست خبيرا كبيرا، لكن الملايين قاموا بتلقي التطعيم، لذا أنا معهم ولست مع المئات الذين يخافون".
"قلبي ينبض، أنظر"
من بين المتخوفين يتواجد أحمد من زيتا، الذي يعمل في الدهان لدى مقاول، ويقف في الطابور في مدخل مركز التطعيمات، وهو يرتجف. "قلبي ينبض، هذه مشكلة، أنظر"، وهو يشير إلى قميصه الذي يصعد وينزل بسرعة. وعندما سألته في ما إذا ألزموه بتلقي التطعيم، يقول، "أنا لا أريد أن أموت" ويضحك. "في زيتا لا يوجد تطعيمات على الإطلاق، وبسبب أنني أعمل في الدهان وأتنفس المواد، فان جسمي كله من الأسفل إلى الأعلى مليء بهذا، التطعيم سيعمل مشاكل". على الرغم من التخوف، فان الضغط الجماعي أثمر ، ودخل أحمد مع أصدقائه في العمل إلى الطابور.
تحاول عنات غيلغال، المشرفة الطبية في نجمة داود الحمراء في منطقة يركون أن تهدئ من روع المتطعمين بلقاح مودرنا، "هذا نفس السلوك مع قشعريرة طفيفة، ولكن نفس الفعالية ونفس الفكرة. في فايزر يُطلب منا خلط المحلول قبل التطعيمات وهنا لا. لقاحات مودرنا تصمد أكثر قليلا في درجة حرارة الغرفة، لكن الفعالية هي نفس الشيء. هذا مشروع قومي ويسرنا أن نشارك فيه".
جمال إسماعيل من قرية بديا، يعمل في مصنع بلاسكو في المنطقة الصناعية بركان، يتحدث عن أن وضع الإصابات في السلطة يتجه إلى الإرتفاع، "حتى الآن لم يتلقوا التطعيم في البيت، وهذا صحيح أن مودرنا هو لقاح لم يتلق أي أحد التطعيم به، لكن الخوف الأكبر هو الكورونا".
فضّل إسماعيل تلقي التطعيم بأسرع وقت ممكن، الأمر الذي أتيح له بفضل حملة التطعيمات هذه، وعدم انتظار السلطة، "من المفروض أن تصل إلى السلطة سبوتنيك وغيرها كذلك"، يقول. ويضيف: "في فترة الكورونا كان الوضع صعبا من ناحية العمل، بسبب الحجر الصحي، وهذا أضر بالعمل وبالعمال".
"من هنا نبدأ السلام الحقيقي"
إلى أدلشتاين ودغان انضم رجل الأعمال والمبادر الفلسطيني، خلدون الحسيني، الذي يتعاون مع دغان حول موضوع التطعيمات، "أنا أقدم شكري إلى وزير الصحة وإلى يوسي دغان وإلى الإدارة المدنية، على الجهد"، قال الحسيني. وتابع: "أنا آمل أن يكون هنا نجاح، وأن ننجح في الحصول على التطعيم لجميع الشعب الفلسطيني، لأن الكورونا لا تميز بين يهودي وعربي. من هنا نبدأ السلام الحقيقي، الذي يتحدث عنه القادة".
الوزير يولي أدلشتاين: "بدلا من الخط الأخضر نحن نجلب الشارة الخضراء. تطعيم العمال الفسطينيين هام جدا لصحتهم ولصحة جميع مواطني إسرائيل. نجاح حملة التطعيمات هنا هو بفضل التعاون مع القيادة المحلية التي تدرك أهمية حملة التطعيمات".

