نافذة مكتب محمد دراوشة، مدير المركز للمساواة ولمجتمع مشترك في مركز جفعات حبيبه، الحرم التعليمي الذي يعزز قيم السلام، المساواة والتضامن، موجودة بالضبط على ارتفاع علم إسرائيل المعلق في مدخل المبنى. اللحظة السياسية الحالية، التي قد يصبح تأثير عرب إسرائيل السياسي فيها على مستقبل الدولة يتضح أنه أكبر من أي وقت مضى، من دون فهم التغييرات الهائلة التي تمر على المجتمع العربي في البلاد في العقود الأخيرة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"كلمة تغيير تحدّد أكثر كل ما يمر به المجتمع العربي في إسرائيل"، يوضح محمد دراوشة. ويضيف: "هذا مجتمع يعيش حتى الآن في هوامش مضاعفة. الجانب الأول في هوامش الإسرائيلية. ومن الجانب الثاني، في هوامش الهوية الفلسطينية. هذا هو تفاهم اوسلو. تقوم دولة فلسطينية، لكن ليس في إكسال، القرية التي أعيش فيها أنا، وليس في الناصرة أو في ترشيحا".

"إذن أنا أبقى فلسطينيا، لكن إسرائيليا. توقفنا عن الشعور بالخجل أن نقول أننا إسرائيليون لأنه في مكان ما أيضا قال لنا الفلسطينيون – أنتم لن تكونوا جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني".

وحتى الآن، في مسيرة يوم الأرض التي جرت هذا الأسبوع كانت الكثير من الأعلام الفلسطينية.
"أعلام فلسطين هو نوع من هويتنا الثقافية. وحتى الوطنية. فهي تعرّف خصوصيتنا. لكنها لا تهدف إلى أن تكون اصبعا في عين اليهودية. هذا مثل اليهودي الذي وضع شالا (تاليت) في وقت الصلاة. ما هو يوم الأرض بالنسبة لنا؟ هذا نوع من الصلاة. وفي الصلاة أنا أضع علامات الهوية. إبني يعمل في مدينة يهودية، مدير فرع سلطة معروفة. هو لا يذهب كل يوم مع علم فلسطين. يوم أو يومان في السنة يضع هذا الـ ‘شال‘ (تاليت)، ويصلي هذه الصلاة".

هذا يمكن أن يبدو عاديا إلى هذه الدرجة عندما تصف هذا. لكن بالنسبة لليهودي، فان كذلك الشخص الذي يدعم إقامة دولة فلسطينية، فانه من الصعب رؤية هذا على هذا النحو. هذا علم كيان وطني موجود في صراع مع الدولة.
"أنت كيهودي يرى الصراع. لكن المجتمع العربي هو في مكان ما بعد الصراع. المجتمع العربي سلّم بوجود دولة إسرائيل وتقبّل إسرائيل كحقيقة منتهية. 365 يوما في السنة أنا إسرائيلي في كل أمر. ويومان من بينها أصنع لنفسي هذه الصلاة العميقة من الهوية".

"يجب توسيع تعريف الاسرائيلية"

يرى دراوشة في قانون القومية إثباتا على أنه في كل مواجهة مع يهودية الدولة، يخرج المجتمع العربي خاسرا. الأغلبية اليهودية الصهيونية ليست ناضجة لإحداث حل وسط في هذه المواضيع. قانون القومية هو محاولة لتخطيط حدود للشرعية المدنية للعرب في إسرائيل. تنظيم متساو للمكانة المدنية للعرب في إسرائيل يتطلب، إلى جانب زيادة القوة السياسية للعرب، خلق شراكات مع يهود آخرين الذي هم مستعدون لذلك. فالعرب لوحدهم لا يستطيعون صنع تغيير كهذا".

ماذا يتطلب هذا؟
"هذا يعني، من بين ما يعنيه، تغيير الإسرائيلية. عدم تقبّل الإسرائيلية القديمة (الكلاسيكية) ، الصهيونية – اليهودية فقط، بل بناء هوية إسرائيلية التي يمكنها أن تتوسع وتشتمل على المجتمع العربي. التحدي هنا هو أمام هذا المطلب بتغيير هوية الدولة من دولة الشعب اليهودي إلى دولة كل مواطنيها. أنا أعتقد أن الجمهور العربي مستعد هنا لنوع من حل الوسط. يمكن القول دولة اسرائيل كدولة الشعب اليهودي وكل مواطنيها. هذا ليس إما هذا أو ذاك. حينها سنعيش في إزدواجية معينة. المجتمع العربي بدأ يطور قدرة على احتواء هذه الإزدواجية. من هذا المنظور وُلدت توازنات سياسية جديدة ومفاهيم سياسية جديدة في المجتمع العربي حتى ما قبل الانتخابات الأخيرة. لكن هذا الانتقال من التصادم إلى البحث عن شركاء لم ينجح بعد".

يدور الحديث عن تغيير تكتيكي، أن نكون لطفاء أكثر من أجل أن ننجح في الحصول على إنجاز أكبر، أو في تغيير يتعلق بالهوية؟
"أنا أعتقد أن هذا يتعلق بالهوية. هذا اختيار في اتجاه آخر، الذي يبدأ من تذويت المفهوم أن إسرائيل هنا من أجل أن تبقى، ويجب علينا أن نجد مكاننا في داخل إسرائيل. ومن أجل هذا يجب علينا أن نجد القاسم المشترك مع أكبر عدد من الإسرائيليين الآخرين، اليهود. من غير الممكن ايجاد قاسم مشترك مع الجميع، ولكن تعالوا نبحث عن من نستطيع أن نجده معه، وسوية سنوسع تعريف الإسرائيلية".

"توجد علاقة وثيقة بين مكان إسرائيل في الشرق الأوسط ومكان المواطنين العرب في داخل إسرائيل. لذلك أنا أدعم أي اتفاقية سلام بين إسرائيل ودول عربية. أنا أعتقد أن هذا يخدم أيضا إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

كيف تنعكس الإزدواجية التي وصفتها بشكل فعلي في حياة العربي الإسرائيلي؟
"في العربي الذي لا يخجل من أن يقول أنه عربي فلسطيني، الذي يريد أن يصبح بروفيسورا في جامعة إسرائيلية، الذي يريد أن يدير مستشفى في نهاريا، الذي يريد أن يصبح رئيس مجلس إدارة في بنك لئومي. وكذلك، العربي أيضا الذي يريد أن يكون وزيرا في حكومة إسرائيل. نريد إسرائيلية ‘على المليان‘ (بشكل كامل)، ولكن ليس على حساب الهوية الفلسطينية التي نتمسك بها، حتى لو تنازلنا عن جزء من أدواتها. إذن نحن لن نعيش في دولة فلسطينية. لن نتبنى أدوات مواجهة أمام إسرائيل ولن نستورد الثقافة السياسية الفلسطينية".

"الجمهور العربي في الواقع لا يفكر في ذلك أكثر بمصطلحات إما هذا وإما ذاك. الصعوبة هي أنه في نظر قسم من اليهود فان المنطقة لا تستطيع أن تحتوي الأمرين. في الجمهور العربي يعرفون في الواقع كيف يصنعون التوازن. هذه خطوة كلاسيكية تخص الأقليات، التي فيها أيضا ميزات".

مثل ماذا؟
"قمت بإرسال إبني لدراسة الثانوية في الأردن. لماذا؟ لأنه في واقع السلام، من يرتبط بالعالم العربي يكون منفتحا على العالم. من هم أولا صفه. ولي العهد الأردني، ابن محافظ جدة، ابن مدير عام أرامكو، شركة النفط السعودية. إذن الآن هو في سنوات العشرين من عمره، ولكن كلما كبر في حياته المهنية، وكلما تقلد نفس الأولاد مناصب كبيرة، وتكون السياسة متحررة أكثر، سوف يكون في المكان الذي يستطيع فيه أن يستغل إسرائيليته حتى النهاية، سوية مع فلسطينيته وعروبته".

"الواقع الذي تخلقه اتفاقيات ابراهيم تعزز ذلك. توجد علاقة وثيقة بين مكان إسرائيل في الشرق الأوسط ومكان المواطنين العرب في داخل إسرائيل. لذلك أنا أدعم أي اتفاقية سلام بين إسرائيل ودول عربية. أنا أعتقد أن هذا يخدم أيضا إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لأنه في نهاية الأمر فان الشعوب في هذه الدول يريدون أن يروا الشعب الفلسطيني يحصل على حقوقه، وأن يكون للحكومات التي لدينا معها سلام لها تأثير أكبر من كونها أعداء".

"ليس فقط لا يوجد هناك مكان للبناء، إذ لا يوجد هناك مكان لرمي النفايات"

كجزء من المشروع لتوسيع الاسرائيلية، كان دراوشة من مؤسسي حزب "معا" (ياحد باللغة العربية) الذي كان ينوي خوض الانتخابات الأخيرة للكنيست. ووفقا لأقواله، فان الحزب سحب ترشيحه عندما تبين أن نسبة التصويت في الجمهور العربي يتوقع أن تكون متدنية، الأمر الذي لم يكن بامكان الحزب الجديد أن يجتاز نسبة الحسم".

المبادرة إلى "حزب مركز عربي، يكون على يمين ميرتس ويبحث عن شراكات مع المركز الإسرائيلي"، كما يعرّف هو ذلك، من الصعب أن تنضج في الفترة القصيرة التي سبقت الانتخابات، من خلال إغلاقات الكورونا. لكن الأفكار التي جلبتها المبادرة حول الحوار مثيرة للاعجاب.

عند إقامة معا تحدثت عن قانون المساواة على أساس وثيقة الاستقلال. وثيقة الاستقلال هي ليست فقط "تحقيق مساواة حقوق اجتماعية وسياسية كاملة لكل مواطنيها"، بل هي أيضا "في أرض إسرائيل نشأ الشعب اليهودي". أنت تدعي أن هناك جمهورا عربيا كبيرا في إسرائيل الذي كان يدعم مثل هذا القانون؟
"أنا أدّعي أن – 50 % من الجمهور العربي على الأقل كانوا سيدعمون. هذا وفقا للاستطلاعات التي أجريناها. هذه هي السياسة الحقيقية للمجتمع العربي. نحن نريد تغييرا في الإسرائيلية. القيم التي تظهر في ميثاق الاستقلال آخذة في التآكل. إذن نحن نقول، تعالوا نوقف هذا التدهور . سنجمده كدستور، كقانون أساس. نجمد الوضع المعطى. صحيح، هذه وثيقة التي فيها توتر معين بين اليهودية والمساواة، لكن أنا أفضّل أن أبقى مع هذا التوتر بدلا من الإستمرار في الانخفاض الحاد".

"هذا لا يعني أن وثيقة الاستقلال يجب أن تكون ما يفرض الواقع إلى الأبد. في الولايات المتحدة الأمريكية يوجد دستور، وتوجد تعديلات على الدستور. إذن فلتنشغل الأجيال القادمة في التعديلات".

هذا بالضبط التصريح الذي يجند المعارضين. أنت تبدأ مع تعديلات، والخوف هو أن الأجيال القادمة تطالب بتعديلات مغزاها هو التآكل في الهوية اليهودية للدولة.
"لماذ هذا يجب أن يكون تآكلا؟ بالامكان الحديث عن إضافة قيم. تعال نتحدث عن الأماكن الأكثر صعوبة. يوجد لديك العلم. أنا لا أريد أن أغيّر العلم. ليست لدي مشكلة مع العلم. لكن العلم لا يتحدث إليّ. هو يتحدث إليك ، يملؤك بالمشاعر والخيالات السردية وكل هذه الامور. وهو لا يتحدث إليّ".

"ماذا يضرك لو اضافوا خطا آخر من ناحية اليسار أو اليمين للعلم بلون فيروزي (أزرق مخضر)؟ أو زهري؟ أو عصفور الدوري؟ يمكن إضافة شيء إلى العلم يعلن أنه يخص السكان العرب، من أجل أن يروا أنفسهم هم أيضا هناك، وليس فقط الرمز اليهودي".

"يمكن كذلك الذهاب إلى قانون العودة. نحن اليوم 17 % من المواطنين. ماذا يضرك لو تعطيني حصة 17 % من قوانين الهجرة؟ أن تمكّنني من توطين زوج أو قريب عائلة من الدرجة الثانية، ولكن ليس لأكثر من – 17 % . إذا وصل إلى إسرائيل عشرة آلاف شخص، حينها يمكن أن يكون 1.700 من بينهم عرب. هذا لا يهم الديموغرافيا، هذا لا يمس بالمحافظة على الأغلبية اليهودية ولا في ضمان ملجأ آمن لليهود. هذا ليس مئة بالمئة مساواة، لكن هذا يخلق بالنسبة لي مساحة التي لا تتيحها لي اليوم قوانين الهجرة".

"حينها أنا أستوعبك. أنا أبحث في التجاوب مع مصلحتك في المحافظة على الأغلبية. لكن استوعبني، كشخص تدرس ابنته، في جنين في الجامعة، من الممكن أن تحب شخصا من جنين، وأنت تمنع مني إمكانية أن يعيشا بالقرب مني في إكسال. من أجل ماذا؟".

الآلاف في احتجاج على العنف في المجتمع العربي في مجد الكروم. "معالجة الفجوات التي نشأت بسبب التمييز هي التي تقضي على العنف" (تصوير: دافيد كوهين / فلاش 90)

هل ينطبق هذا المنطق على مجالات أخرى؟
"هذا صحيح في كل مجال الذي يوجد فيه تمييز. في مفوضية خدمات الدولة، في مجالس الإدارة في شركات حكومية. هناك أيضا يمكن أن تكون حصة. هذا تمييز مصحح الذي يجب أن يكون مرحلة على طريق التعديل. يوجد هناك 70 سنة من التمييز؟ إذن يمكن فعل نصف هذا فترة من التمييز المصحح".

"هذا صحيح على وجه الخصوص في السلطات المحلية، التي بعد عشرات السنين من الخنق تحتاج أكثر من جزئها النسبي إلى ميزانية من أجل إكمال الفجوة. ولهذه الكثافة في السلطات توجد تأثيرات هائلة. هذا ليس فقط لا يوجد هناك مكان للبناء، إذ لا يوجد هناك مكان لرمي النفايات. ابن نائب رئيس جامعة حيفا، البروفيسور ماجد الحاج، قُتل بسبب نزاع على تحريك حاوية النفايات متر إلى هنا أو متر إلى هناك".

"بشكل عام، 50 % من الجريمة والعنف في المجتمع العربي هي جريمة منظمة التي فقط الشرطة يمكنها أن تعالجها. لكن 50 % هو عنف الذي مصدره هو إجتماعي – اقتصادي. معالجة الفجوات التي نشأت بسبب التمييز هي التي تقضي عليه".

"الجمهور العربي لا ينتظر أن يفتحوا له الباب"

للمستويات السياسية والتي تتعلق بالهوية التي يصفها دراوشة توجد قوة مانعة رئيسية واحدة: الطبقة المتوسطة العربية الإسرائيلية. المعطيات التي يعرضها لا تدع مكانا للشك في أن الحديث يدور عن ظاهرة لها تأثير كبير.

هل تستطيع أن تصف الجمهور العربي الذي يدعم الأفكار التي تعرضها هنا؟
"في المجتمع العربي 47 % موجودون تحت خط الفقر. هذا جمهور تقليدي أكثر، الذي يشتمل على البدو في الجنوب وفي الشمال. ولكن تحوّل ما نسبته 35 % من المجتمع العربي في السنوات الأخيرة إلى طبقة متوسطة".

"هؤلاء أشخاص الذين هم مستعدون أن يدفعوا 15 شيقل من أجل كأس من القهوة، ويبحثون عن الخروج مرتين في الشهر لتناول الطعام في مطعم جيد وأن يسافروا إلى خارج البلاد مرة في السنة. بناتي تعوّدن على مستوى معيشي اقتصادي الذي عندما كنت أنا في جيلهن تقريبا ولم أستطع أن أتخيله. هذا جمهور الذي بشكل فعلي يعيش الأمور التي أتحدث أنا عنها لأن هذا يتعلق بالضرورة في الأسرلة الإقتصادية. في الإندماج في الإقتصاد وفي المجتمع الإسرائيلي".

محمد دراوشة. "ماذا يستطيع أن يفعل بن غفير لابني من الكنيست؟ هو بحاجة إليه" (تصوير: يوآف ريمر)

يتحدثون عن ارتفاع في العنصرية، وأنت ذكرت قانون القومية الذي كان صعبا جدا على العرب في البلاد. كيف يحدث في المقابل هذا التغيير؟
"الجمهور العربي لا ينتظر أن يفتحوا له الباب. أين ما كانت هناك ثغرة – هو يندمج. انظر إلى النمو السريع في التعليم العالي. في فترة اوسلو 3.5 % من الطلاب في الجامعات الإسرائيلية كانوا عربا. اليوم هذا وصل إلى 19 %. وسوية مع العرب الإسرائيليين الذين يدرسون في السلطة الفلسطينية، في الأردن وفي أوروبا، نحن 27 % من الطلاب الإسرائيليين".

"وصلنا إلى وضع أن – 23 % من الأطباء في المستشفيات في البلاد هم عرب، سوية مع 30 % من الممرضات والممرضين و – 55 % من الصيادلة في الصيدليات. كذلك في الهاي تيك يمكن رؤية ذلك. نمو من – 3 % إلى – 8.5 % من الهاي تيك الإسرائيلي في السنوات الخمس الأخيرة. أين ما توجد صناعة مزدهرة وحاجة إلى أشخاص، هناك من يزيلون عوائق. وفي عالم الأعمال نرى شركات عائلية التي توجهت إلى المجتمع العربي وفهمت أنها اختفت حتى الآن من – 80 % من السوق. حينها يحضرون حاخاما وشهادة حلال (كشروت) ويبدأون في البيع في كل أنحاء البلاد ليس فقط طحينية بركة، الذي هو دعنا نقول أنه منتوج مرتبط بالعروبة، بل أيضا كاتشوب (صلصة بندورة) تلس".

"عدد الأولاد في المعدل لسيدة عربية مع لقب أكاديمي وعمل هو أقل من عدد الأولاد ليهودية مع لقب وعمل. من هو قلق من ‘الغول الديمغرافي‘ مدعو لتوزيع منح على سيدات عربيات وأن يزيل من أمامهن عوائق للدخول إلى سوق العمل".

وهل يوجد لهذه الخطوات التي وصفتها أنت تأثير ايضا على المبنى الداخلي للمجتمع العربي؟ على العائلة العربية؟
"بالتأكيد أن هذا يؤثر. تقريبا 68 % من الطلاب العرب هنّ طالبات. وعليه فاننا نلاحظ زيادة كبيرة جدا في تشغيل سيدات عربيات من – 17 % في عام – 2007 إلى – 41 % اليوم. في – 30 % من الأسر العربية يوجد راتب ثاني. وهذا بالضبط الذي يخلق طبقة متوسطة".

"مع هذا تصل نسبة حالات طلاق عالية، تقريبا 30 % حالات طلاق، قريبة من المجتمع العام. هذه أسرلة، إذ أن هنا مغزاه هو أيضا تغريب (جعله غربيا). الزيادة الطبيعية في عدد السكان العرب في إسرائيل اليوم أقل من عدد السكان اليهود وموجود في اتجاه الانخفاض".

"يوجد هناك معطى والذي أذكره أنا في كثير من المرات. عدد الأولاد في المعدل لسيدة عربية مع لقب أكاديمي وعمل هو أقل من عدد الأولاد ليهودية مع لقب وعمل. من هو قلق من ‘الغول الديمغرافي‘ مدعو لتوزيع منح دراسية على سيدات عربيات وأن يزيل من أمامهن عوائق للدخول إلى سوق العمل. نحن لسنا في حاجة إلى سياسة عنصرية".

كيف يؤثر كل هذا على اللقاء بين اليهود والعرب؟
"هذا يخلق وضعا ليس عاديا. فجأة يوجد هنا عربي ليس مسكينا. طبيب هو ليس مسكينا، شخص يعمل في الهاي تيك أو طالب في الاكاديميا هو ليس مسكينا. هو على الأقل من مستواك، وفي حالات معينة أنت متعلق به. إذا كان معلمك عربيا أو كان طبيبك عربيا، إذن أنت، كيهودي، متعلق به. إذن العلاقة يجب أن تنجح بالنسبة لك. لكن المجتمع اليهودي في حاجة حتى الآن إلى أن يتعلم كيف يخلق المساحة في أن المجتمع العربي في حاجة ويريد أن يندمج. وهذا سيستغرق وقتا".

"إذا ذهب عباس مع نتنياهو هل هذا سيكون نهاية مشواره"

كيف تفهم أنت نسبة التصويت المتدنية إلى جانب ما يبدو مثل تأثير غير مسبوق للأحزاب العربية على السياسة الإسرائيلية؟
"المجتمع العربي يبحث من السياسة عن أمرين اثنين: الوحدة والتأثير. قبل سنة كان يبدو أن هذين الأمرين الاثنين مندمجان وارتفعت نسبة التصويت إلى – 64 %. في الانتخابات الأخيرة الوحدة تلاشت و – 210 آلاف مصوّت الذين أدلوا بصوتهم إلى القائمة المشتركة في الانتخابات السابقة هجروا الأحزاب العربية. حوالي 130 ألفا بقيوا في البيت والباقي انتقلوا إلى أحزاب يهودية، أقلية صغيرة منهم إلى الليكود.

"منصور عباس ركض في الواقع إلى اتجاه التأثير ولكن هذا لم يكن كافيا. لعباس توجد مشكلتان اثنتان مفهومتان. بادئ ذي بدء، هو في نهاية اليوم حزب ديني. وهو في الواقع حاول أن يرفع الراية الاقتصادية، ولكن هو شاس بالنسبة للعرب. هو لا يمكنه أن يتوجه إلى الاتجاه السائد. المشكلة الثانية هي انعدام الثقة في امكانية أنه وعلى ما يبدو يحاول ان يعزز، التأثير عن طريق اليمين الإسرائيلي".

منصور عباس. "هو شاس بالنسبة للعرب. هو لا يمكنه أن يتوجه إلى الاتجاه السائد" (تصوير: فلاش 90)

"اليمين العنصري المعلن يثير الاشمئزاز لدينا. ولكن أيضا في اليمين الـ ‘كلاسيكي‘، هذا الذي قاد قانون القومية وأثبت عنصريته عن طريق الأفعال، لا توجد ثقة به. لذلك إذا ذهب عباس مع نتنياهو فان هذا سيكون نهاية مشواره وأنا سأكون أول من يهاجمه".

كيف هذا أنت بالذات، كمن يؤيد الشراكة اليهودية العربية، والذي يقول بشكل صريح أن الشراكة مع اليسار فقط لا تحقق إنجازات، تهاجم هذه الخطوة؟
"لأنني لست مستعدا للشراكة مع من يتعارض من ناحية قيمية مع مكانتي المدنية المتساوية".

هل يوجد أيضا خط أحمر من الطرف الثاني؟ قوى في الجماهير العربية التي أنت لست مستعدا أن تذهب معها؟
"نعم. أنا على سبيل المثال لست مستعدا للذهاب مع حركة أبناء البلد في أي خطوة. هذه حركة التي تنكر وجود دولة إسرائيل. أو الحركة الإسلامية التابعة لرائد صلاح. ما الذي بيني وبينها؟ هي حركة الاخوان المسلمين، التي تخيفني ضعفي ما تخيفك. هم يريدون التأثير على كيف تلبس زوجتي، على كيف تلبس ابنتي، على أي تربية يتلقاها أولادي".

"لكن الاتجاه السائد في المجتمع العربي، هو نفس الـ 51 %، غير الوطنيين. هم متدينون بشكل ثقافي، في ما يشبه لما يطلقون عليهم لدى اليهود بالتقليديين. إذن أنا أذهب إلى الصلاة مرتين في الشهر. أكثر كنوع من إبراز هوية إجتماعية ثقافية. أنا انسان مؤمن. أنا أصوم في رمضان، لكن إذا لم أشعر بصحة جيدة فأنا أشرب الماء قبل أن ينقلوني إلى المستشفى. ‘مسلم لايت‘ (لا أؤدي كل الواجبات الدينية). وأنا أعتقد أن أغلبية الجمهور العربي هناك".

أنت متفائل.
"عندما أنظر إلى الوراء أشعر بالإحباط. لكن إذا نظرت إلى الأمام فأنا متفائل جدا".

على الرغم من وجود بن غفير في الكنيست، وكل المشاكل التي تتعلق بذلك، هل أنت واثق من أن أولادك سيعيشون في إسرائيل في الوقت الذي العلاقات بين العرب واليهود فيها أفضل؟
"ماذا يستطيع أن يفعل بن غفير لابني من الكنيست؟ ماذا يستطيع أن يفعل سموتريتش لابنتي؟ فهو بحاجة لها. إذن هو لا يريد عربية إلى جانب زوجته في قسم الولادة. في نهاية الأمر عندما تحتاج زوجته إلى علاج جيني لجنينها فستأتي إلى ابنتي التي ستصبح بعد ثلاث سنوات دكتورة في علم الجينات التي تعمل في منع السرطان. حينها سيبلع سكين عنصرية نفسه. هو سيضطر أن يفهم أنه أيديولوجي أكثر بكثير وواقعي أقل بكثير. قوة الشارع أكبر من قوة الأيديولوجية".