في يومي الأربعاء والخميس سيتم عرض فيلم "لن ننسى أبداً" عن المحرقة (الهولوكوست) والمجتمع العربي للمخرج نيسان كاتس. كاتس ينتج أفلاما وثائقية حول المجتمع الإسرائيلي منذ 20 عاما وهذا هو الفيلم الأول له الذي يتعلق بالهولوكوست. "أنا منذ عشرين عاما أنتج أفلاما وثائقية عن قضايا في المجتمع الإسرائيلي. صنعت أفلاما عن المجتمع العربي، عن كرة القدم في المجتمع العربي، عن الشبيبة في القرى غير المعترف بها في النقب. أنا أبحث في الموضوع. ولم أصنع فيلما عن الهولوكوست على الإطلاق. العائلة من جانبي قُتلت في الهولوكوست. أنا مرتبط جدا بالمجتمع العربي. أثار اهتمامي ماذا يعرفون عن الهولوكوست".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

نحارب الجهل من أجل التفاهم بيننا

فوجئ كاتس من الفجوة بين معرفته عن الهولوكوست وبين معرفة أبناء الشبيبة والشباب في المجتمع العربي حول الموضوع. "فاجأني ذلك. في التحقيق عن الفيلم فهمت أنه ما عدا عدد قليل من الفصول في التاريخ فان معظم الشباب العرب لا يعرفون الكثير. هناك وصمة عار عن أن المسلمين قدموا المساعدة للنازيين في الهولوكوست. واكتشفت أن هناك عددا ليس قليلا من المسلمين الذين قدموا المساعدة لليهود في الهولوكست. هناك قصص في ألبانيا عن قرى كاملة التي قامت بتخبئة يهود وعرّضوا حياتهم للخطر بسبب ذلك. كذلك بالنسبة للعرب فان هذا خلق نقطة تحول في السرد بين الديانتين".

إلى جانب عدم المعرفة وجد كاتس أن هناك أشخاصا الذين يعملون من أجل تغيير الوضع. "في الفيلم مشاركان اثنان هما يوسف حداد ونظير مجلي. يوسف حداد خدم في جيش الدفاع الإسرائيلي، هناك انكشف على الهولوكوست. وقد قرر تجسير هذه الفجوة. وقد أخذ هذا إلى المكان الذي يساعد فيه فهم الهولوكوست في الشعبين في التفاهم بين الشعوب. نظير مجلي كان في رحلة إلى أوشفيتس مع رجال دين وثقافة من أجل أن يفهم المجتمع العربي الهولوكوست أكثر ويفهم الألم والشعب اليهودي. التفاهم الذي يقرب بين الشعبين. التفاهم والاعتراف بالألم والتعاطف يمكن أن يربط بين الشعبين سوية".

هذا الطموح للتفاهم قاد كاتس إلى إنتاج الفيلم باللغة العربية للجمهور العربي. "هذا فيلم باللغة العربية الذي يتم بثه إلى الجمهور العربي من أجل ربطه من ناحية عاطفية إلى القصة. عن طريق الشعور بالتعاطف والشفقة وليس عن طريق الناحية السياسية. هذا تعاون مع قناة مكان وأنا آمل أن يصل الفيلم أيضا إلى الجمهور غير الناطق للغة العربية".

عن الإصغاء والتعاطف

خلال الفيلم عاش كاتس لحظات صعبة وخيبات أمل. "خلال العمل حاولت إجراء مقابلات مع عدد من الشخصيات من المجتمع العربي. كنت آمل أنهم سيدركون أن الهولوكوست هي حالة غير عادية، فوق العداءات السياسية واليومية. لكن كان هناك عدد من الشخصيات الذين قالوا أنهم ليسوا مستعدين لإجراء المقابلة لأنهم خافوا من كيف سيكون رد فعل المجتمع العربي على مشاركتهم في فيلم الذي يتحدث فقط عن الألم اليهودي".

من فيلم نيسان كاتز "لن ننسى أبداً"

على المستوى العاطفي عندما قمنا بالتصوير في "ياد فاشيم" كان من الصعب جدا علي أن أتجول هناك. كجيل ثالث للناجين من المحرقة (الهولوكوست)، العاطفة الشخصية والإنسانية طغت.

من ناحية كاتس فإن إحدى لحظات الذروة في الفيلم كانت توثيق لقاء بين فتيات درزيات من دالية الكرمل مع ناجية من المحرقة. "كان لقاء بين ناجية من المحرقة مع شابات. بعد الشهادة سألت هي لماذا يثير هذا اهتمامكن. فأجابت الشابات الدرزيات من دالية الكرمل اننا نعيش معكم ويجب علينا أن نعرفكم من أجل أن ننجح في العيش سوية بشكل جيد أنتم جيراننا وأنتم جزء منا. هذا أثّر بي، وعلى وجه الخصوص النقاش الذي حدث بعد ذلك. في اللحظة التي يصغون حقيقة إلى القصة وإلى الألم فأنت بشكل بديهي تشعر بالتعاطف".

من فيلم نيسان كاتز "لن ننسى أبداً"

سيتم بث الفيلم في قناة مكان – 33 في يوم الأربعاء 7.4 في الساعة 21:30 وفي يوم الخميس 8.4 في الساعة 18:00