مع العودة من عطلة الربيع، أُتخذ قرار بتنفيذ تسهيلات في جهاز التربية والتعليم بهدف العودة إلى الحياة الدراسية كالمعتاد. إلا أن عوائق جهاز التربية والتعليم العربي لم تتغير. "انها متعة للعودة إلى الدراسة. هذا شعور جيد أن تعود إلى الحياة الطبيعية بعد الكورونا وحالة عدم التيقن. هذا شعور بالتسهيل"، يتحدث لـ ‘دفار‘ أسد سلامة، نائب مدير مدرسة في قلنسوة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"وفقا للتوجيهات ، فإن الطلاب لا يزالون يرتدون الكمامات. في الساحة أو في درس التربية البدنية لا يرتدون الكمامات. أهمية الكمامات انخفضت، هذا ليس نفس الخوف. قضية الكمامة آخذة بالاختفاء. مقارنة بأشهر رمضان السابقة، يصل الطلاب بصورة أكبر. بسبب الكورونا يرغب الناس في الخروج من البيت".

"للأطفال توجد طاقة أكبر من السابق. يوجد لديهم الكثير من المحفزات والحماس للدراسة، وتوجد نسبة معينة مع طاقات غير ملائمة للدراسة، عدوانية ورغبة في التفكك".

لكن من وراء الشعور بالفرح والتسهيل تكمن ضائقة. "استعددنا بالوسائل التي لدينا. كرسنا الساعات الثلاث الاولى للحديث مع الأطفال، بسبب الواقع، بسبب الكورونا. أردنا التحدث وإخراج ما في داخلنا. كانت لدينا نشاطات وورشات عمل. أجرينا لقاءات في ساحة المدرسة، أحداثا مثل استقبال رمضان. قمنا بذلك بالوسائل البسيطة".

إلى جانب الضائقة المادية، تظهر أيضا الضائقة العاطفية وصعوبة التعلم في ظل العنف المتصاعد. " العنف في قلنسوة آخذ في التصاعد . هذا لا يتوقف. كما تزايدت الأبعاد إلى إتجاهات لم نفكر فيها "، يقول سلامة، ويبدو التعب في صوته. "بالتأكيد يوجد تأثير على الأطفال. هذا اصبح جزءا من الحياة. إطلاق انار، القتل، المطاردات. هذا ليس بسيطا، الشعور كمعلمين وكأولياء أمور. أنت تفكر: أين الخطأ؟ لماذا يحدث هذا؟ من المذنب، عقليتنا، مؤسسات الحكم أم التربية والتعليم؟ أنت تجلس مذهولا".

ووفقا لأقواله، في طاقم المعلمين هذا مختلف. "ككبار في السن، نحن نفهم الواقع أكثر، نعرف أن هناك عجزا في مؤسسات الحكم وفي الشرطة. نحن نحاول أن نشرح للأطفال أنه لا يجب أن نتأثر وأن الشرطة ستتعامل مع ذلك، وعند الحاجة يجب عليهم أن يبتعدوا عن العنف. لكن هذه مجموعة منظومات ويجب إصلاح الكثير من الأمور".

هو يعترف أنهم كرجال تربية وتعليم، هم يشعرون بأنهم بلا حول ولا قوة. "على قدر ما نشرح أن هذا ليس جيدا، نحن لا نستطيع أن نغيّر هذا الواقع".

يتحدث سلامة عن الدعم من المنظومات المحيطة، البلدية ووزارة التربية والتعليم. "جميع ورشات العمل، الدعم والنية الحسنة، هذا لا يكفي. هذا لا يحل المشكلة نفسها: العنف. مهما فعلنا، فهي ما زالت موجودة"، ينهي اقواله بيأس. "طالما لا توجد هناك خطة معينة للوسط العربي للقضاء على العنف، لا يستطيع أي شخص أن يقوم بالتغيير، وأن يحرك الأمور".

ويواصل وصف الوضع الصعب في المجتمع العربي. "لا توجد تربية وتعليم غير رسمي. لا توجد نوادي ولا توجد دورات، فقط دورات كرة قدم. مقارنة بالوسط اليهودي، لا يوجد أي شيء. لغياب النشاطات التربوية بعد المدرسة يوجد الكثير من التأثير. كمعلم للتربية البدنية يصل إليّ أطفال الذين – 95 % منهم لا يعرفون السباحة. فقط 5 % يصلون إلى دورة سباحة".

مع العودة إلى الدراسة، تظهر قضية الإنجازات المطلوبة والمتوقعة من الطلاب. وفي نظر سلامة، فإن هذه الإنجازات ليست في رأس سلم الأولويات. "العنف هو أكثر أمر يقلق الطاقم التربوي وأولياء الامور. الأطفال يكبرون في هذا الجو. هذا يصبح جزءا من حياتهم. هذا يتحوّل إلى جزء ‘طبيعي‘. هذا الوضع الذي يجب تغييره".