يوآف بودنر الذي يبلغ من العمر (32 عاما) أقام خلال الكورونا مصلحة تجارية صغيرة لألعاب الفنتازيا في مخزن مختبر الحواسيب التابع لوالده في اللد. سوية مع شركاء، في استثمار تراكمي لآلاف الساعات ومن خلال استخدام قطع حواسيب قديمة، قاموا ببناء نموذج لسفينة فضائية التي خصصت لتمكين مجموعات صغيرة من اللعب في طاقم فضاء. يوم الثلاثاء (11/5) تم إضرام النار في السفينة الفضائية، سوية مع مختبر الحواسيب، بعد أن أضرم مجهولون النار في المصلحة التجارية المجاورة الموجودة بملكية عربية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"سهيل وحيدي، وهو صاحب محل الإطارات القريب من المصلحة التجارية الخاصة بوالدي، إتصل به وقال له ‘تعال تعال، إنهم يحرقون لنا المكان‘"، يتحدث بودنر. "سافر والدي إلى هناك ولم يرد عليّ ولفترة حوالي ساعة قدمت عمليا شكوى في الشرطة لأنني اعتقدت بأنه حدث له شيء خلال الفوضى التي كانت في المدينة".

يوآف بودنر (من اليمين) وأحمد وحيدي، إبن سهيل مالكي محل الإطارات. "الأشخاص البسيطون لا يريدون القتال" (تصوير: ألبوم خاص)

"أنا لا أستطيع أن أقول يالتأكيد ماذا حدث هناك. أنا أفهم أن يهودا حضروا لحرق المصلحة التجارية لسهيل، وفي الحقيقة هم دمّروه. ولم تعد له مصلحة تجارية. ولي تم إضرام النار في نموذج السفينة الفضائية في المصلحة التجارية، ومختبر والدي امتص أضرار الدخان".

كيف كانت العلاقات بين والدك وبين سهيل على مر السنوات؟

"سهيل بالفعل إنسان محبوب؟ لا يوجد أحد في اللد، لا يهود ولا عرب، يريد أن يوقع الضرر بمصلحته التجارية. هذا غير واقعي إلى حد ما، فهو يهتم بسيارات الجميع وكل من يدخل إليه في المصلحة التجارية يحتضنه في كل مرة. لا يمكن أن يكون هذا شخصا يعرفه. أنا على ثقة أن هذا شخص من الخارج بكل بساطة شاهد مصلحة تجارية لعربي وهاجم. أنا في الحقيقة لا أعرف ولكن لا يوجد تفسير آخر لذلك، لم يكن هناك أشخاص يكرهونه".

يتطرق بودنر إلى ما يحدث في اللد فجأة. "والدتي وُلدت في الرملة ووالدي يعمل في اللد منذ عقد من الزمن. أنا متفاجئ جدا مما يحدث هناك. هذا مكان للتعايش المشترك نسبيا، الذي يتحقق منذ سنوات كثيرة. أنا على ثقة أن هذا ليس بسيطا أن يخرج مواطنون إلى الشوارع. هناك عناصر الذين يستغلون هذا الواقع الحساس الذي نحن موجودون فيه من أجل زرع الفوضى. هذا هكذا دائما. السكان، الأشخاص البسطاء، لا يريدون القتال".

"حتى خلال الفوضى لا يزال توجد حياة مشتركة في اللد. أمس أكلت في اللد بيتسا وكان هناك حديث اجتماعي بين البائعة اليهودية وبين شاب عربي، حول ضرب الواحد للآخر في الشوارع ولكن في الداخل يأكلون البيتسا سوية. هكذا الحال إلى حد ما. التعايش المشترك هو ليس أمرا لإخفاء التوترات. نحن نعيش معها".

وما هو وضع المصالح التجارية الخاصة بك والخاصة بوالدك؟

"كل المختبر أسود. هذا صعب. أنا في الحقيقة أشعر أن لدي حظا أن هناك مجتمعا من الناس الذين يدعمون. مجتمع ألعاب الفنتازيا تبرع بالمال على الرغم من أن الحديث عن أشخاص ليس لديهم الكثير. نحن نحاول أن ننظف المكان هذا اليوم، الأصدقاء سيأتون للمساعدة في التنظيف ونحاول أن نفعّل التأمين. أنا سأحاول أن أستمر قدما، في الترميم وأن أبدأ من جديد".