"بلادنا الحبيبة وقعت في الأسر في يد مجموعات متطرفة من جميع الأطراف"، قال رئيس اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) أرنون بار – دافيد اليوم (الخميس) في رسالة إلى العمال، "هم مزقوها إلى قطاعات ويحاولون شطب كل ذكر للقيم الي قامت عليها دولة إسرائيل".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"جميعنا في أيام صعبة. أنا أريد أن أعبّر عن تعازيّ وأن أشارك في حزن العائلات التي فقدت أعزاءها، وأن نصلي سوية معكم من أجل الشفاء السريع للمصابين. من كان أصلا يتخيل أن يبدو الواقع هكذا، بحيث قبل لحظة فقط احتفلنا سوية بالخروج من أزمة الكورونا. النزاع الإقليمي والتصعيد السريع للأحداث ، حوّلا حياتنا جميعا لمواجهة ليس لها نهاية".

"بعد أن تتبدد سحب اعتراض القباب الحديدية ونتغلب على المعركة الحالية ضد منظمات الإرهاب في غزة، سوف نبقى مع شرخ داخلي في شعب أصيب بالعدوى إلى مستوى خطير. المناظر المروّعة وأصوات الكراهية التي ترافقنا جميعا في الأيام الأخيرة، مخيفة من ناحية حدتها".

"الصور القاسية من اللد، بات يام، عكا وحيفا"، قال بار – دافيد، "هي فقط مجرد تلميح لكارثة ضخمة يُنتظر وقوعها هنا. ملايين الإسرائيليين واجهوا صعوبة في النوم بالأمس في الليل، بعد أن فهموا أنه في يوم من الأيام، جميعنا قد نستيقظ على إسرائيل مختلفة. نحن قد ننهض ونكتشف فجأة أننا تحوّلنا إلى مكان يُسمح فيه بأخذ القانون إلى أيدينا وأن لا تكون هناك قيمة بعد الآن لقدسية الحياة".

"في السنتين الأخيرتين، مجتمعنا تمزق بين المعارك الإنتخابية، وتحوّل إلى بيت كبير للكراهية والتحريض. العوامل التي اهتمت بتغذية الاستقطاب في الشعب، تقطف الآن الثمار. لكن ليس لفترة طويلة. الغالبية العاقلة هنا المكونة من اليهود والعرب، من العلمانيين والمتدينين، من العمال والمتقاعدين – هي التي توقّع المستقبل".

"نحن في أيام صعبة لكن سنخرج من هذا سوية. أنا أدعو الجميع إلى وضع السياسة جانبا، والبدء من جديد في بناء ما حاولوا تدميره لنا. أنا أدعو قيادة الدولة، القادة الروحيين، الأشخاص الذي يؤثرون في مجتمعاتهم، لجان العمال وكل من يهمه ذلك – تعالوا نُظهر للمتطرفين، كم من القوة لدى الأشخاص الذين يرفضون الخضوع للكراهية والخوف".

"في فترة عيد الفطر الذي يحتفل به المسلمون بمناسبة إنتهاء شهر رمضان، وبمناسبة حلول عيد شفوعوت (الأسابيع – الحصاد) الذي سنحتفل به في الأيام القريبة، أنا أريد أن أتمنى لجميع مواطني إسرائيل عيدا سعيدا وأن نشهد أياما أفضل من هذه".

"أنا أتمنى أن نتذكر القوى المتينة التي ربطت بيننا جميعا في فترة الكورونا. في الفترة التي حيّينا فيها قوى الطب والتمريض ، موظفي السلطات المحلية وموظفي الدولة، العاملين الإجتماعيين، موظفي المختبر، رجال التأمين الوطني وسلطة التشغيل – أو باختصار ، كل تلك المجموعات التي لا يهم فيها من هو يهودي ومن هو عربي. كونوا أقوياء، وسوية نبني مستقبلا أفضل للجيل القادم في دولة إسرائيل".