تقرير جديد للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية كشف عن فجوات بعشرات النسب المئوية في تمويل المدارس في المدن المختلطة، على الرغم من التمويل التفاضلي في جهاز التربية والتعليم الابتدائي. وفقا للتقرير، الذي يعتمد على بحث فحص قضية الفجوات في الاستثمار بين جهاز التربية والتعليم العبري والعربي في إسرائيل، فإن الأخير يميز ضده من ناحية تمويلية، في معظم المدن المختلطة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

على رأس سلم جدول الفجوات توجد القدس، عكا واللد. طالب في جهاز التعليم العبري في غربي القدس يموّل بنسبة – 87 % أكثر من الطالب في جهاز التربية والتعليم العربي، في شرقي المدينة. في عكا الفجوة تصل إلى 44 % وفي اللد إلى 53 %. وفقا لمقياس الرعاية في وزارة التربية والتعليم، الذي يستخدم في تمويل تفاضلي للطلاب من خلفيات مستضعفة، معظم طلاب جهاز التربية والتعليم العربي في البلاد يتعلمون في مؤسسات مصنفة في مرتبة متدنية، بينما معظم الوسط اليهودي مصنف في مراتب مرتفعة.

حيفا هي الأكثر مساواة من ناحية التمويل من جميع المدن، هناك توجد مساواة في التمويل بين المدارس في مقياس الرعاية الأخير، مع ميل طفيف لصالح المدارس العربية، في مقياس الرعاية الثاني. بلدية تل أبيب تموّل الطلاب في جهاز التربية والتعليم العربي في يافا ، الموجودين في مقياس الرعاية الأخير، بنسبة – 18 % أكثر من الذي للطلاب في جهاز التربية والتعليم العبري.

ميزانية سنوية بالمعدل لطالب في مدرسة ابتدائية في جهاز التربية والتعليم العربي والعبري المختلط، 2009 (المصدر: المعهد الاسرائيلي للديمقراطية)

مؤلفو التقرير، د. نسرين حداد حاج يحيى، بن فرجون والمحامي عودد رون من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية اشاروا إلى أنه لغرض البحث فحصوا فقط خماسيتي الرعاية الأدنيين. ذلك بسبب أنه لا يوجد في إسرائيل تقريبا مؤسسات تعليمية في الوسط العربي المصنفة في الخماسيات المرتفعة. بالاضافة إلى ذلك، استطلع التقرير في الواقع جميع المدن المختلطة في إسرائيل، بما في ذلك شرقي القدس، لكنه أهمل نوف هجليل (نتسيرت عيليت) بسبب أنها على الرغم من كونها مدينة مختلطة، لا توجد فيها مؤسسات تعليمية عربية.

معدل ميزانية طالب في مدرسة اعدادية في جهاز التربية والتعليم العربي والعبري، 2009 (المصدر: المعهد الاسرائيلي للديمقراطية)

الفجوات محفوظة ايضا في تمويل المدارس الاعدادية . التعليم العبري في اللد يحظى بتمويل أعلى بنسبة – 18 % من التعليم العربي ، وفي القدس بنسبة – 16 % أكثر. في تل أبيب وفي حيفا تحصل المدارس الاعدادية العربية على افضلية في التمويل، بحيث تصل في تل أبيب إلى – 33 % أكثر من المدارس الاعدادية العبرية.

في الاقسام العليا، التي لا تموّل بشكل تفاضلي، فحص مؤلفو التقرير الفجوات في جميع المدارس الثانوية، من دون التطرق إلى ملكية المدرسة (خاصة، بلدية أو غير ذلك). واكتشفوا أنه في التعليم العربي، فان المدارس الثانوية مظلومة من ناحية تمويلية على مستوى أكبر بكثير. في القدس وصلت الفجوة إلى 45 %، في اللد إلى 46 %، وفي الرملة وفي عكا إلى 30 % و – 24 %، بالملاءمة.

"موانع قومية، دينية وطبقية لعبت دورا رئيسيا في اندلاع الأحداث العنيفة في الأسبوع الأخير" يقول بن فرجون، باحث من المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، الذي يربط بين الفجوات في التربية والتعليم بالعنف. "التأثير المتراكم لجهاز التربية والتعليم أخفق، فهو غير مموّل كما يجب ولا يمنح مساواة فرص لطالباته وطلابه، وانتهاء بشبيبة متسربة ، تحصيلات علمية متدنية، نسبة متدنية جدا من المندمجين في التعليم العالي والاندماج في التشغيل بأجرة متدنية وبوظائف غير مستقرة".

فرجون أشار الى أنه على الرغم من التمويل التفاضلي الذي توسع في السنوات الأخيرة وقلص بمستوى معين الفجوات، وهي لا زالت مرتفعة في المدن المختلطة. "ليس بالإمكان مد خط مباشر" يقول فرجون "لكن من المزعج الكشف عن أن القدس، اللد والرملة، التي فيها الفجوات التمويلية هي الأعلى، هي ايضا المدن التي كان فيها العنف عاليا على وجه الخصوص".

ودعا معدو التقرير محددي السياسة "إلى إنشاء مجمع تمويل تفاضلي في الأقسام العليا، والتطرق لجميع التركيبات في المدن المختلطة، في الخطة الخماسية القادمة للوسط العربي". وفقا لأقوالهم، كذلك في منظومات التخطيط، الصحة، الرفاه والتربية والتعليم غير الرسمي يتفشى تمييز منذ سنوات طويلة. والتقارب بين اليهود والعرب في المدن المختلطة يفاقم فقط الفجوات في الخدمات البلدية . "يجب على الحكومة أن تبدأ في التربية والتعليم، فهو عامل هام في الحراكات الإجتماعية – الاقتصادية. والاهتمام بان جهاز التربية والتعليم العربي لا يتخلف عن الركب من ناحية الموارد المستثمرة فيه وجودة التدريس".