مدخل القرى الثلاث، رخمة، خشم زنة وعبدة ، في النقب، لا يمكن رؤيته من الشارع. "في المكان الذي ستتجه فيه الشاحنة إلى اليمين"، يقول معيقل الهواشلة، المركّز الميداني في المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها، الذي يرافقنا في الزيارة، "سافر من هناك، وهنا رخمة"، هو يوجّهنا، ويضحك عندما نقول له أن ما يبدو له كطريق يبدو لنا كصحراء . يلوّح بيده مرحّبا بالناس في الطريق. "الآن توجد شبهة"، يقول، "إذا دخلت لوحدك سيعتقدون أنك من المديرية".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

وفقا للاتفاقية الائتلافية، فانه حتى نهاية الشهر من المفروض أن تعترف الدولة بالبلدات الثلاث البدوية، الموجودة على الشارع الذي يمتد من بئر السبع إلى يروحام والى الجنوب. ومن خلال محادثات هاتفية لتنظيم روضة أطفال جديدة وفتح منطقة ألعاب في احدى البلدات، يشرح الهواشلة أن من بين 45 قرية تم الاعتراف حتى الآن بـ – 11.

بقالة في عبدة (تصوير: طال كسفين)

حكومة بينيت لبيد هي الأولى التي يوجد فيها ممثل للبدو في الائتلاف. عضو الكنيست سعيد الخرومي (القائمة العربية الموحدة)، ابن عشيرة مسعودين العزازمة، وُلد في شقيب السلام. القرى غير المعترف بها هي واحدة من مراكز القوة الكبرى للقائمة العربية الموحدة، ويتوقع سكانها من الحزب أن يوفر نتائج.

"لم نحصل على شيء حتى الآن"، يقول الهواشلة. "لا توجد اتفاقية موقّعة. بسبب ذلك ضغطوا على سعيد الخرومي أن لا يصوّت مع الحكومة (في وقت التصويت على تشكيل الحكومة، التي امتنع الخرومي عن التصويت، يانيف شارون)، ليسقط الحكومة إذا كانت هناك حاجة. نحن نقول لهم: نحن نريد ان تكون هناك مفاوضات على الاعتراف".

هل المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها هيئة رسمية؟
"الدولة تقول: ‘البدو لا يعرفون ماذا يريدون وليس لديهم قيادة‘. فجاء الشباب وفي معظم القرى اختاروا لجنة محلية كقيادة. لم تكن هناك انتخابات، بل ممثل وافقت عليه كل عائلة. إذا لم تكن هناك لجنة محلية، يوجد رجال اتصال".

للمجلس، يقول، لا يوجد اعتراف رسمي ولا ميزانيات ايضا (وهو مدعوم بأموال جمعيات)، لكن بشكل فعلي هو يحصل على اعتراف غير مباشر. "لا يوجد في الدولة شخص يمكنه أن يمنح مواطنا في قرية غير معترف بها مصادقة مواطن. نحن نصدر مثل هذه المصادقة، هذه وثيقة تخصنا. قمنا بنسح استمارة وزارة الداخلية ، ويعترفون بها . نحن نحافظ على ذلك . نعطي فقط لسكان المكان، ونهتم بفحص ذلك".

"توجهنا إلى أشخاص يفهمون في التخطيط، إلى اورن يفتحئيل (بروفيسور في الجغرافيا في جامعة بن غوريون وناشط اجتماعي – يانيف شارون)، وعملنا خارطة هيكلية لكل البلدات على 3 % من أراضي النقب. في عام – 1999 قدمناها لوزارة الداخلية. أرسلناها كذلك إلى الرئيس. 3 % هذا شيء كل شخص، حتى المتطرف، يستطيع أن يقبله".

وادي البقر: "من أجل الكهرباء، يوجد لدينا ألواح شمسية"

بعد حوالي – 7 دقائق سفر على الطريق جنوب يروحام نصل إلى وادي البقر، بالقرب من سديه بوكر. يستقبلنا ابو هليل، رجل لديه لحية مليئة بالشيب، رئيس اللجنة المحلية وسرعان ما تجمع ممثلو بلدات اضافية في منطقة الضيافة المحلية، المبنية من التنك وقطع قماش كسقف.

أبو هليل، معيقل الهواشلة، جمعة طنطاوي (تصوير: طال كسفين)

أبو هليل (تصوير: طال كسفين)

كل واحدة من البلدات غير المعترف بها مضطرة أن تجد حلا من تلقاء نفسها من أجل مواجهة عدم وجود بنى تحتية اساسية – مياه، كهرباء، شوارع وتصريف مياه. "المياه يجلبونها من الشارع"، يتحدث أبو هليل، "توجد هناك نقاط مياه في المواسير. من أجل الكهرباء يوجد لدينا ألواح شمسية".
كم عدد السكان الذين يسكنون في البلدة؟
"لم أعدّهم بالضبط، نحن عدة مئات، تقريبا خمسمائة شخص".

يريد سكان وادي البقر الحصول على خدمات من عبدة، بلدة أكبر، على بُعد عدة دقائق سفر. "نحن نريد أن نعمل هنا زراعة وسياحة"، يقول أبو هليل . سكان القرى يعملون في بلدات المنطقة، قسم قليل منهم في المصانع، والكثيرون في أعمال أخرى ، في الاساس بالحد الأدنى للأجور. "نصنع هنا القمح، الشعير والخراف والماعز. أنا أعمل في مدرسة سديه في الحراسة، هناك عمال في المدرسة الدينية، في خان القوافل. أينما كان ذلك ممكنا".

عبدة: "توجد خرائط، لكنها تبقى في الجارور"

منحدر واحد عن الشارع ليس مرتجلا، هذا منحدر معبّد ، الذي يصل إلى قلب بلدة عبده. "أنت لا تعرف كم رسالة كتب من أجل أن يعبّدوا هذا المفترق"، يقول معيقل. ويشير إلى جمعة طنطاوي، رجل الاتصال المحلي في عبدة، في طريقنا إلى بيته. "يمكن تسميته مفترق جمعة".

من الوهلة الأولى، تبدو البلدة كمجموعة عشوائية من المباني المؤقتة، ولكن بنظرة أعمق يتضح النظام: لكل أسرة يوجد كوخ كبير ومجهز (وفي وقت لاحق من اليوم سمعنا توضيحا عن مواد مختلفة التي تستخدم لبناء الأكواخ. للأشراف من بينهم يوجد عزل محسّن)، وبالقرب منه سقيفة ضيافة. ومن حوله تنتشر مباني مؤقتة للمواشي والتخزين.

بيت في عبدة (تصوير: طال كسفين)

بيت في عبدة (تصوير: طال كسفين)

على غالبية البيوت ألواح شمسية، وعلى قسم منها صحون اقمار اصطناعية. "هذا من أجل برنامج للاطفال ، الوقت لا يسنح لي لمشاهدة التلفاز"، يوضح طنطاوي بابتسامة. خلال سنوات عمل في يسروتيل في متسبيه رمون، حتى تعرض لحادث طرق في الآونة الأخيرة في الشارع المجاور، وهو في طريقه إلى العمل، أبقاه مصابا، ويستحق الحصول على مخصصات حوادث عمل.

البناء في البلدات غير المعترف بها مجمد بشكل فعلي، بحيث أن كل مبنى جديد يتم تفكيكه من قبل دائرة أراضي اسرائيل. في غياب سلطة محلية غير معترف بها، فان الهيئة المسؤولة عن البدو من ناحية رسمية هي سلطة البدو، المسؤولة ايضا عن خطط التطوير وكذلك عن التطبيق في المنطقة.

كيف هي علاقتكم مع سلطة البدو؟
الهواشلة: "سلطة البدو تقوم بالتخطيط دون أن تسأل الناس. إذا كنت جزءا من المشكلة، إذن أنا أريد أن أكون جزءا من الحل. هم يخططون وفي النهاية لا تخرج إلى حيز التنفيذ. توجد الكثير من الخطط. هم يقولون: ‘البدو لا يريدون أن يأتوا‘. هم لا يتحدثون معنا. هناك أناس بدون أراضي، يريدون أن ينتقلوا، ولكن لا يتحدثون معهم. توجد أزواج شابة، ليس لديهم ما يشترون. للدولة توجد سياسة، أنا لا أعرف ما الذي يوجّهها".

إحدى الطلبات التي طُرحت في النقاشات هي تمكين التوسع بالقرب من الوحدة العائلية. "يوجد ابن يريد الزواج"، يوضح الهواشلة، "يبني بالقرب من والده، 50 مترا. إذا ابتعد، يقومون بالهدم. ما هذا؟ لا يمكن النوم هنا ليلة واحدة. هل هذا يزعج الدولة؟".

الاعتراف ببلدة جديدة هو عملية تبدأ بقرار حكومي وبتوقيع الوزير، وتستمر بتخطيط خط حدود للبلدة (‘خط بنفسجي‘)، ربط بالبنى التحتية، ومصادقة على خارطة بناء في لجان التنظيم. حجر الاساس في اختلاف وجهات النظر على ملكية الأراضي، ومطالب الدولة من السكان للتركيز في مساحة أصغر.

بلدة خشم زنة (تصوير: طال كسفين)

الآن، حسب الاتفاقية الائتلافية ، عبدة في الطريق إلى الاعتراف بها.
"اعترفوا بعبدة قبل 15 عاما وترجعوا عن ذلك في عام – 2006. نحن لا نصدق أي شيء . بدأوا بالتحدث مع الناس قبل سنتين . رمات نيغف كل الوقت يتحدثون. المخططة تقوم بعمل خرائط جارور، وهي تبقى في الجارور".

هل هناك كيف تجمع البلدات؟ هل كنت مستعدا للتنازل عن أرضك مقابل المال؟
"الدولة تريد احضار أكبرعدد ممكن من الناس في مكان واحد، على اقل ما يمكن من الأراضي"، يقول الهواشلة ويذكّر ان الحديث يدور عن فقط – 3 % من الأرض في النقب. "انا لم أكن لأبيع أرضي. لم أكن أقول لابني بأنني تنازلت عن الأرض. هذا شأن أساسي".

المدرسة في رخمة: "لا يوجد ضوء في البيت، لم أحضّر الدروس"

الطريق إلى المدرسة الابتدائية في رخمة، البلدة المجاورة ليروحام، غير معبّدة. المدرسة مبنية من مباني متنقلة التي تحيط بملعب اسفلت غير مظلل، ومحاط بسياج. في ساعة الظهر والشمس متوهجة والضوء يتوهج. يهرب الطلاب إلى الظل الذي توفره المباني.

المدرسة في رخمة (تصوير: طال كسفين)

"أُفتتحت المدرسة في عام – 2020"، يتحدث سليمان فريجات، المدير. "تحدثنا وأرسلنا رسائل، في نهاية الأمر أنشأوا مدرسة بدعم من وزارة الأمن، يروحام ومجلس واحة الصحراء. كل الأولاد في رخمة يتعلمون هنا، بدلا من أن يسافروا 30 كيلو مترا كل يوم. في الطاقم يوجد من رخمة عدد قليل جدا، يأتون أيضا من الهواشلة، من عرعرة النقب، من بئر السبع ومن الشمال".

في المدرسة 260 طالبا. "خشيتي على الطلاب كبيرة جدا"، يقول فريجات، "الوضع ليس بسيطا. تنقصهم قطعة أرض ، ورشات عمل. الآن، بفضل المدرسة، مجلس واحة الصحراء يقدم يوما في الاسبوع لفعاليات ترفيهية. لا يوجد للأولاد مكان عدا البيت للعب فيه بعد الظهر. هناك الكثير من المتسربين قبل أن ينهوا دراستهم".

"الطلاب الذين ينهون هنا الصف الثامن يتعلمون في شقيب السلام، أو في قصر السر، على بُعد 40 دقيقة سفر. الكثير من أولياء الأمور غير مستعدين أن يرسلوا بناتهم إلى هذه المسافة. في كل مرة يصعد الولد إلى السفريات أكون قلقا. في المستقبل أنا آمل أن ينشئوا مدرسة أخرى" .

سليمان فريجات مدير المدرسة في رخمة (تصوير: طال كسفين)

كيف وصلت إلى أن تصبح مديرا؟
"كنت معلما للحقل، القومية والمجتمع 12 سنة في وادي النعم. تعرفت على كل زاوية في البلاد. أحببت ذلك كثيرا. توجهوا إلي، واعتقدت أنني إذا لم اصبح مديرا للمدرسة، فلن يكون لي تأثير مباشر على أولياء الأمور وعلى الطلاب. أنا أريد أن أرى طلابي في الجامعة. من ناحيتي هذا انجاز".

كيف هي العلاقات مع يروحام الجارة؟
"كل مواطن في رخمة يصل إلى يروحام للترتيبات، البنك، السوبر ماركت، كل شيء في يروحام. هم يساعدوننا كثيرا. يوجد أنس يساعدون، وهناك من يفضّلون عدم الاقتراب. نحن في تعاون مع مراكز التعليم في يروحام. في السنة القادمة سيكون لـ – 50 ولدا سفريات بعد الظهر إلى يروحام. ينقصنا أيضا الجانب التعليمي وكذلك الجانب العاطفي".

كيف يؤثر الوضع على قدرة التعليم لدى الأولاد؟
"كان في رخمة هدم بيوت. هناك اشخاص هدموا بيوتهم عشر مرات. هناك تأثير على الانجازات. الطالب يقول لي: ‘لا يوجد لديّ ضوء في البيت، لم أحضّر الدروس‘. يتعاملون مع الموجود. يوجد دعم نفسي".

"عملنا خطة لتقليص الفجوات حتى في الكورونا. الصفوف مقسمة إلى مجموعات صغيرة. يتعلمون بطريقة مختلفة. نأخذ أضعف 5 طلاب إلى دروس خصوصية، بعد شهر نعيدهم إلى الصف ونأخذ آخرين، في دورة. خلال سنتين – ثلاث سنوات أنا أصل بجميع الطلاب إلى أن يكونوا في نفس المستوى. هذا صعب جدا. يوجد اولياء أمور لا يعرفون القراءة والكتابة. في السنة القادمة سيأتي أولياء الأمور يومين في الاسبوع ليتعلموا القراءة والكتابة، كي يستطيعوا مساعدة الطلاب".

خشم زنة: من أجل الوصول إلى سيارة الاسعاف يجب الوصول إلى الشارع الرئيسي

منطقة خشم زنة جبلية ومقسمة إلى شقوق. السكان يوقفون السيارات بالقرب من شارع 25 ويدخلون إلى القرية مشيا على الاقدام أو في سيارات ميدانية. بعد سفرة قصيرة نكتشف تجمع ثكنات بين المنحدرات، وعلى التلة نكتشف مبنى مهدوما وإلى جانبه لافتة "مسجد خشم زنة". هذا هو واحد من المباني العامة الوحيدة في المنطقة.

المسجد في خشم زنة (تصوير: طال كسفين)

لافتة غير رسمية لبلدة خشم زنة (تصوير: طال كسفين)

أحد شباب القرية يتحدث عن بنائه سياجا حول بيته من أجل منع أولاده من التجول في الخارج ، وقد تم هدمه خلال ايام معدودة من قبل مديرية اراضي اسرائيل.

كيف عرفت الدائرة أنك بنيت سياجا؟
"لديهم وسائل تكنولوجية، طائرات بدون طيار ، تصوير جوي"، يقول، وهو يشير إلى شق يعمق حوالي ثلاثة أمتار، ويتحدث أنه في منتصف الليل وجدوا هنا بمعجزة إحدى بنات القرية التي كانت تمشي خلال نومها وكادت ان تسقط.

"في السنوات الاخيرة أنا أدير اللجنة المحلية في خشم زنة"، يتحدث الدكتور كايد العثامين، طبيب كبير في مستشفى سوروكا. "أنا أنظم اللقاءات مع السلطات والشؤون الإدارية . يوجد حوالي 3.500 نسمة"، بالإضافة إلى قرى أخرى. نواة خشم زنة هي 300 نسمة. الغالبية تنتمي إلى نفس العشيرة.

"في الوقت الذي فيه القرية غير معترف بها فنحن شفافون تماما"، يوضح، "لا توجد طريقة لتقديم الخدمات لنا. التربية والتعليم هو في بلدات مجاورة. في الآونة الأخيرة بدأنا نحصل على الكهرباء، لكن ليس من الدولة. أشخاص نصبوا بشكل مستقل منظومات شمسية صغيرة 1 – 2 كيلو واط، لأجهزة كهربائية اساسية (ثلاجة، غسالة، تلفاز). للأجهزة التي تستهلك الكهرباء، مثل الفرن ومكيف الهواء، لا يوجد أي احتمال".

"المياه هي موضوع مؤلم: حتى السنتين الأخيرتين قامت مكوروت بجباية سعر كامل عن المياه، بدون حصص. فقط على العائلة الموسعة دفعت 30 ألف شيقل كل شهر. يوجد هنا 120 عائلة، كيف سأجمع المال منها؟ تحت إطار اتحاد المياه نجحنا في تقسيم الحساب. أنا أدفع الآن 6.000 شيقل بدلا من 40 ألف شيقل، لاننا نجحنا في تقسيم الربط".

والخدمات الطبية؟
"نحن ننتمي إلى عيادة في بئر السبع، على مسافة سفر نصف ساعة. مركز رعاية الأمومة والطفولة في بئر السبع أو في البلدة المجاورة. سيارة الاسعاف لا تدخل الينا. نقوم بإخراج المريض إلى شارع 25 ، ومن هناك تأخذه سيارة الاسعاف. قبل كل شيء يجب تنظيم سيارة. ليس الجميع لديهم. يوجد سائقو سيارة اسعاف من الوسط الذين يعرفون كيف يدخلون".

كيف يبدو هذا في الكورونا؟
"الحجر الصحي كان مشكلة صعبة. لا يوجد مكان يتم فيه الحجر الصحي. ضائقة السكن فظيعة. سنوات كثيرة لا يوجد فيها إمكانية للبناء، لذا فان جميع العائلة تسكن في نفس البيت. التطعيمات لم تصل بسبب تقييدات لوجستية، وكان من المفروض أن تصل إلى شقيب السلام، إلى بئر السبع. وكان التحدي الكبير هو ثقة الناس. توجد نسبة ليست ضئيلة التي لم تتلق التطعيم".

"في المستشفى نحن نواجه مشكلة. عندما يسرحون مريضا الذي هو بحاجة إلى أوكسجين. هذه ماكينة التي تستهلك كهرباء، لذا ليس بالإمكان تسريحه. وهذا يؤدي إلى حالات أكثر من المبيت في المستشفى لمدة أطول. يوجد حل وهو بالون الأوكسجين، الذي يجب أن يتم استبداله كل يومين في بئر السبع".

"عندما تكون هناك حاجة لتطعيم الاطفال، في بعض الأحيان تنشأ مشكلة، لان التطعيمات هي في مكان بعيد. لدى الغالبية، للمرأة لا توجد سيارة، حينها يضطر الرجل لأن يتنازل عن يوم عمل. في بعض الأحيان هذا يؤخر التطعيمات العادية. معظم الناس يطعّمون الأطفال، لكن يوجد هناك مثل هذا الحاجز".

المركّز الميداني في المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها معيقل الهواشلة (تصوير: طال كسفين)

"الموضوع عالق، الأجواء صعبة"

المصاعب البيروقراطية كثيرة. "في السنوات الثلاث الاخيرة نجن في عملية اعتراف بالبلدة "، يتحدث عثامين، "توجد تفاهمات أولية. قبل نصف سنة تم وضع هذا الموضوع على طاولة الحكومة. أنا لا أعرف كم من الوقت سيستغرق هذا الأمر. طلبنا، بموازاة ذلك، اقامة مركز خدمات مؤقت. في كل لجان التنظيم توجد مصادقات، لكن الآن، في مرحلة التطبيق، يوجد تأخير غير مفهوم".

"منطقتنا تابعة للمجلس المحلي بني شمعون، وهم مع اقامة مركز الخدمات، لكن على أن يديره مجلس واحة الصحراء، تموله سلطة البدو، أراضي اسرائيل تمنح مصادقات وتبنيه وزارة التربية والتعليم. وفي النهاية الموضوع عالق".

كيف تتعامل أنت مع الفجوة بين العمل في مستشفى سوروكا والسكن في القرية؟
"الفجوة طوال الوقت موجودة. لكن انا طوال الوقت منشغل في تغيير الوضع لدينا، من اجل أن نستطيع أن نُحضر خدمات إلى المنطقة. أبسط شيء هو أن تستيقظ وتنتقل، ولكن إذا لم أفعل أنا ذلك، من يفعل؟ ليس مؤكدا أن تفعل الدولة ذلك".

"مساري في الحياة كان طويلا وليس بسيطا. في حينه، دعمني والدي رحمه الله كثيرا ودفعني إلى التعليم، لانه بدون تعليم لن أصل إلى أي مكان. هذا عمل كثير ومتواصل وجزء منه هو الحظ. أنا أحاول أن أمرّر هذه الرسالة إلى أبناء الشبيبة. مجرد وجودي بينهم، بحيث أن طبيبا يعيش كما يعيشون، فهذا يبث رسالة بأن هذا ممكن".

المساحة المخصصة لبناء مدرسة في خشم زنة

"بسبب التأخيرات فان الناس في الواقع لا يصدقون"

عند الخروج من خشم زنة نحن توقفنا بالقرب من قطعة أرض فارغة. "في الواقع منذ ثلاث سنوات ونحن ننتظر أن يبنوا هنا مدرسة كما وعدوا"، يقول الشاب الذي يرافقنا . ووفقا لأقوال العثامين، توجد خيبة امل عميقة من الموضوع، "جميهم يقولون أنهم يؤيدون، لكن كل واحد ينقل المسؤولية إلى الآخر. تمت المصادقة على الخارطة في شهر آب/ اغسطس وتم نشرها في شهر تشرين الأول/ اكتوبر. بسبب التأخيرات فان الناس في الواقع لا يصدقون".

على ما يبدو فان الوعودات في الواقع لا تثير اعجاب سكان خشم زنة، عبدة ورخمة. ثمار دعمهم لحزب القائمة العربية الموحدة والعلاقة مع المؤسسة يتوقعون أن يرونها في الباطون وليس على الورق.