عرضت اللجنة المشتركة التي أقامتها رابطة الأطباء لفحص نظام عمل الأطباء، يوم الخميس (09/07) تقريرها النهائي، والذي يتضمّن بدائل للورديات الطويلة التي يؤديها الأطباء المقيمون، وتوصيات لتحسين وتسهيل شروط عملهم. في 7 من أصل 14 مجالا طبيا، تم اقتراح تقصير مدّة الوردية، وفي 7 مجالات أخرى تم اقتراح إبقاء الوردية من 26 ساعة، لكن مع إتاحة المجال لساعات نوم مدمجة في إطار الوردية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

هنالك جائحة إرهاق جدّية وحالة ما بعد الصدمة لدى الأطباء، ويكمن جزء من العلاج في تقليص ساعات العمل"، كما قال رئيس رابطة الأطباء، البروفيسور تسيون حچاي، خلال حدث عرض الخطة الذي أقيم في هرتسليا. بحسب أقواله، فإن الإعلان عن الخطة هو "حدث تأسيسي في تاريخ رابطة الأطباء، وتحقيق لهدف تسعى إليه نقابة الأطباء منذ زمن طويل".

أقيمت اللجنة قبيل بدء النقاشات حول تجديد الاتفاقية الجماعية الخاصة بالأطباء، والتي تنتهي هذه السنة، بهدف إجراء إصلاح متفق عليه في شروط عمل الأطباء، مع التشديد على مناوبات الأطباء المقيمين. تأتي إقامة اللجنة على خلفية نضال الأطباء المقيمين، بقيادة منظمة "مرشام" (وصفة)، احتجاجا على الإلزام بالعمل بورديات تتألف كل منها من 26 ساعة.

البروفيسور تسيون حچاي رئيس رابطة الأطباء، لجنة فحص نظام عمل الأطباء وطبيعة الورديات في المستشفيات. (تصوير: الناطقية بلسان رابطة الأطباء)

سنة نقاشات، 150 توجّهاً من الجمهور

وقف على رأس اللجنة البروفيسور ران طور كسسبا والبروفيسور يوسيف كلاوزنر، وقد شملت 36 مندوبا عن مختلف الاتحادات العلمية والاتحادات المهنية الطبية، مديري مستشفيات، منتدى المختصين والمتدربين في رابطة الأطباء. شارك في جلساتها أ]ضا مندوبون عن وزارة الصحة والمشغلين. تم تحديد فترة عملها بنصف سنة، لكن فعليا استمرت النقاشات لمدة سنة.

بحسب أقوال البروفيسور كلاوزنر، فإن مركزي اللجنة تلقوا 150 توجّها من الجمهور و30 عرضا محوسبا حول طبيعة عمل الأطباء المقيمين، وتطرّقوا له جميعا. وقد قالت مركّزة اللجنة، د. إيلا كيتروسر، التي كانت عند إقامة اللجنة رئيسة لمنتدى الأطباء المقيمين في رابطة الأطباء، إن "كل عمل اللجنة أخذ رأينا كجزء مركزي من الاعتبارات. سألوا كثيرا عمّ يفكّر به الأطباء المقيمون".

تتمحور توصيات اللجنة حول تسهيل شروط عمل الأطباء المقيمين، وطرق تقليص ساعات المناوبة. أوصت اللجنة بإضافة ملكات أطباء للجهاز الصحي، وبإضافة سكرتيرين طبيين ومساعدين طبيين للجهاز، والذين ستكون وظيفتهم العمل في الإجراءات الإدارية التي يقوم بها الأطباء المقيمون اليوم.

3 موديلات لتقليص المناوبات، وموديل لتحسين الوضع القائم

في مجال المناوبات، أوصت اللجنة بأربعة نماذج (موديلات) لمناوبات الأطباء المقيمين، يمكن لكل اتحاد لكل فرع طبي أن يلائم لنفسه أحدها بحسب احتياجاته. تقلّص ثلاثة منها ساعات الوردية، وقد اختارتها نصف الاتحادات، بينما اختار النصف الآخر نموذجا إضافيا يواصل الوضع القائم، والذي تستمر فيه مناوبة الطبيب المقيم لمدة 26 ساعة، لكنها تشمل إضافة وردية من أجل إدخال ساعات نوم للمقيمين بصورة مدمجة في الوردية.

نموذج '16/2': مناوبات من الساعة 15:00 حتى 9:00 من صباح اليوم التالي، مثل المناوبات الحالية، لكن بدون العمل في صباح يوم المناوبة كما كان متبعا حتى اليوم، بحيث أن الطبيب المناوب لا يصل إلى 26 ساعة عمل متواصلة. اختار هذا النموذج اتحاد أطباء الأطفال، الأعصاب، المسنين، وعلم الإشعاع.

نموذج 18/30': مناوبة من الساعة 15:00 حتى 9:00 من صباح اليوم التالي، بدون العمل في الصباح الذي يسبق المناوبة. يرتاح المناوب لمدة 30 ساعة بين المناوبة والمناوبة، ولا يعمل ورديات صباحية لمدة أسبوع. في هذا النموذج (الموديل)، يتم تسجيل طبيبين مقيمين لمناوبات متعاقبة لمدة أسبوع كامل. اختار هذا النموذج اتحاد أطباء الباطنية، التوليد وطب النسوية.

نموذج المناوب الوسيط: مناوبة من الساعة 21:00 حتى 8:00 من صباح اليوم التالي، حيث ينتهي يوم العمل الساعة 16:00، ويبقى "المناوب الوسيط" للعمل من الصباح حتى الساعة 22:00. تبنّى مجال الطب النفسي هذا النموذج.

النموذج الحالي (26 ساعة) المُحسّن: تستمر الوردية لتكون 26 ساعة، بإضافة وظيفة طبيب مقيم "نصف مناوب" يعمل من الساعة 16:00 حتى الساعة 23:00 ويتيح المجال لكل مناوب النوم لساعتين خلال المناوبة. اختارت مجالات الجراحة، التخدير، الجلدية، الأمراض السرطانية، طب القلب، العلاج المكثف وطب الطوارئ هذا النظام.

من جهتها، انتقدت د. نيتسان عطية، رئيسة منتدى الأطباء المقيمين في رابطة الأطباء، والمتخصصة في مجال طب الأطفال في شيبا، هذا النموذج وقالت إن الأطباء المقيمين (قيد التخصص) في هذه المجالات لم يكونوا شركاء في اتخاذ القرار بشأنه، وإن ساعات النوم خلال المناوبة لا تحسّن من جودة حياة الطبيب المقيم.

رئيس رابطة الأطباء: "آمل أن تطبّق الحكومة استنتاجاتنا وتوصياتنا"

وقد قال البروفيسور حچاي إنه بعد أن تقدّم رابطة الأطباء مستند تطبيق التوصيات، فإنها "تأمل بأن تقوم الحكومة بتطبيق استنتاجاتنا وتوصياتنا وأن توفّر الميزانية اللازمة، ونحن سنناضل من أجل ذلك بالتأكيد". بحسب أقواله، في المفاوضات القريبة حول موضوع تجديد الاتفاقية الجماعية للأطباء، ستركّز رابطة الأطباء على تحسين شروط العمل وليس على الأجر، وعلى تأسيس مهنة "مساعد طبيب" الذي سيخفف عبء عمل الطبيب. نحن على مشارف اتفاقية جماعية، اقتربت نقابة العمال العامة (الهستدروت) من التوصل إلى اتفاقية لتجميد الأجور، ونحن نطالب بتحسين شروط العمل"، كما قال البروفيسور حچاي، "ستكون المفاوضات حول شروط العمل". كذلك، أعلن أن رابطة الأطباء أقامت لجنة لتغيير طبيعة سنة التدريب (الستاج) التي تسبق بدء التخصص.

"يسعدنا إطلاق الخطة، قالت د. نيتسان عطية، رئيسة منتدى الأطباء المقيمين في رابطة الأطباء، "الآن، يجب العمل من أجل تطبيق الخطة".

عضوة الكنيست عيديت سيلمان للأطباء: "أنتم تعملون في عالم الإحسان"

حضرت اللقاء عضوة رئيسة الائتلاف الحكومي، والمنتدبة لرئاسة لجنة الصحة في الكنيست، عيديت سيلمان (يمينا) حيث قالت للأطباء: "أنتم تعملون في عالم الإحسان". وقد ذكرت وظيفتها كمديرة تسويق في خدمات الصحة "كلاليت" وقالت: "في كلاليت أطلقوا على هذا اسم متلقي علاج بين يدين طيبتين، من هن وصلت إلى عالم السياسة".

عضوة الكنيست عيديت سيلمان خلال عرض نتائج لجنة فحص نظام عمل الأطباء (تصوير: دافنا إيزبروخ)

بحسب أقوال سيلمان، "رغبت بالفصل بين لجان العمل والرفاه والصحة لأنني رغبت بإعطاء الاحترام وإعطاء رافعة للنقاشات الجوهرية والأساسية. أنا سعيدة بأنني نجحت وبأنه قد تم فتح لجنة للصحة. أرى في عالم الطب، رسالة. يشكل جهاز الصحة مثالا ونموذجا لكيف يجب أن نتصرف، فهو يجمع كل الطوائف والفئات في مكان واحد".

وقال مدير عام وزارة الصحة المنتهية ولايته، حيزي ليڤي في هذه المناسبة: "أنا أعتقد أننا نتواجد في حدث بالغ الأهمية. بالنسبة للمناوبات، لا يجب أن يكون ما كام حتى الآن. عندما كنت جراحا، أنا أيضا عملت في مناوبات 26 ساعة في الحالة الجيدة، كنت أصل إلى البيت وكان لدي ثلاثة أبناء صغار، كنت أحاول أن أقرأ لهم قصة، لكنني كنت أنام على السجادة. لا أعتقد أن الوضع يجب أن يعود إلى هناك. أناشد الأطباء المقيمين: كلنا نعرف عمّ يدور الحديث، ونعرف أنه يجب تحقيق التغيير. ما مررنا به لا يجب أن يستمر. وقّعنا اتفاقية تنص على أنه من الواجب تقليص موضوع الـ 26 ساعة، لكن هذا لم يحصل منذ ذلك الحين".

وأضاف ليڤي: "إنه موضوع معقّد فعلا، وأنا أقول للأطباء المقيمين: نحن نريد التغيير. سنجلب الخطة، لكن يجب أن نفهم أن الحديث يدور عن حدث معقّد. جودة التخصص، الملكات، الميزانية – يتعلق كل هذا بالكثير من الأمور لكي تتقلّص المناوبات أو يقل عددها، لكي يكون الأطباء المقيمون أقل تعبا. لكن في النهاية يجب أن يكون هناك طبيب مقيم قادر على اتخاذ القرارات في غرفة العمليات في منتصف الليل. هذا لا يعني أنه يجب أن تكون هناك مناوبات 26 ساعة، لا إطلاقا، يجب أن تكون المناوبات أكثر راحة بالنسبة للطبيب المقيم، لكن أيضا يجب أن يخرج الطبيب المقيم مع معرفة وخبرة. نحن نربي الأجيال القادمة، هذه هي المهمة وأنا على قناعة بأن هذا ما يوجّه عمل اللجنة".

أما منسّق شؤون الكورونا والمدير العام المعيّن لوزارة الصحة، نحمان آش، فقد قال خلال إطلاق الخطة: "تقوية جهاز الصحة العام هي مهمّتنا جميعا. علاج المرضى، وبالإضافة إلى ذلك علاج الإرهاق الذي يشعر به مقدمو العلاج. يخوض عمل هذه اللجنة في هذين الأمرين. يجب استثمار الموارد، وآمل أن ننهض بهذه الخطة.

يذكر أن وزير الصحة نيتسان هورڤيتس لم يتواجد في المؤتمر لأنه قد تم استدعاؤه لديوان رئيس الحكومة لجلسة حول موضوع الكورونا.