"لم أحضر إلى هنا على الإطلاق قبل ذلك، إلى كفار يونا"، يقول أحد أبناء الشبيبة من قلنسوة المشاركين في جوقة "أوتار القلب". "الموسيقى قاربت بيننا". فتاة من كفار يونا المشاركة هي ايضا في المشروع تضيف "كان ذلك مؤثرا جدا، عندما غنينا سوية، جميعنا معا. بدأت بالبكاء عندما انتهينا".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

قبل أقل من شهر على عرض جوقة "أوتار القلب" المخطط له في – 1 من شهر آب/ اغسطس، يعد جوزيف عودة، مدير المعهد العالي للموسيقى في قلنسوة، أن "من هذا الخليط في نهاية الأمر خرج شيء رائع". العرض المشترك لأبناء الشبيبة من كفار يونا ومن قلنسوة الجارة هو بيت القصيد للعمل الذي تواصل منذ أكثر من سنتين، وتم تأجيله في الماضي بسبب تقييدات الكورونا. التحضيرات للعرض تجددت بعد انتهاء حملة "حارس الاسوار" التي منحت التشكيلة الموسيقية الخاصة مغزى إضافيا.

مارك فولوخ أسس المعهد العالي للموسيقى كفار يونا قبل 26 عاما، عندما عاد من دراسته في ألمانيا. "هذه كانت في حينه بلدة بلغ تعداد سكانها – 6000 نسمة، والتي لم يكن فيها اي شيء. فقط نتانيا والخضيرة بجانبها. لكن أنا رغبت من أجل ابنتي في امكانية تربية موسيقية عالية الجودة. الناس اندهشوا واليوم هو مركز ثقافي لوائي. رئيس البلدية دعمني. يوجد لدينا طالب واحد الذي سيتعلم في نيو انجلاند سكول اوف ميوزيك (مدرسة انجلترا الجديدة للموسيقى). جعلته في سن 8 سنوات يعزف كونسيرت لموتسارت وكان ذلك حدثا مثيرا. بالنسبة لي يجب أن يظهر ذلك استنفاذ القدرة. كونهم يعيشون في كفار يونا لا يعني أنهم جيدون أقل ممن يعيشون في تل أبيب".

بناء جسر موسيقي

بدأ عودة دراسة الموسيقى دراسة أكاديمية وهو في جيل 43 عاما، "من أجل التطور في المجال"، وفقا لأقواله. "شعرت بالقوى الجيدة التي في الموسيقى. واصلت في التربية الموسيقية ورأيت كيف أن الأطفال مع سلوكيات سلبية أصبحوا أشخاصا ايجابيين بمساعدة الموسيقى. في أعقاب الوضع في المجتمع العربي والعنف اعتقدت أن هذا يمكن أن يكون جزءا من الحل. أسست جمعية الاصفهاني للثقافة والفنون في عام – 2013، وأسسنا معهدا عاليا للموسيقى".

جوزيف عودة. "رأيت كيف أن الأطفال مع سلوكيات سلبية أصبحوا أشخاصا ايجابيين بمساعدة الموسيقى" (تصوير: المعهد العالي للموسيقى كفار يونا)

"الامر الأول توجهت إلى مارك الذي نصحني في كيفية تأسيس المعهد العالي للموسيقى"، يواصل. "قبل سنتين انضممت إلى دورة إدارة لرجال الثقافة. في الصف التقيت بمارك ومن هناك تطور هذا وفورا بدأنا ذلك بقوانا الذاتية، من دون دعم من اليمين أو من اليسار". يتحدث فولوخ أن فكرة التعاون بين المعهدين العاليين للموسيقى في كفار يونا وقلنسوة بدأت في الواقع خلال مقابلات القبول للدورة. "عندما وصلت إلى غرفة المحاضرات التقيت بجوزيف. اخبرته عن اقتراحي. في الدورة تعززت العلاقة بيننا وتقرر أن نعرض التعاون كمشروع مشترك. وكانت الفكرة هي بناء جسر موسيقي بين المدينتين".

"رغبنا في تطور ونمو المعهدين العاليين للموسيقى على حد سواء. بمعنى السير على نفس الخطى، نفس المعلمين، حفلات موسيقية (كونسيرت) مشتركة وغيرها. كان هذا في عام – 2019 . كتبنا برنامجا للسنة الاولى التي تم في نهايتها التخطيط للحفلة الموسيقية (الكونسيرت) المشتركة". في البداية التقت الأقسام الموسيقية المختلفة على حدة. مجموعة عازفين منفردين. صفوف الكمان. من هناك تطورت ونمت "جوفة أوتار القلب"، حيث جانب التأليف الموسيقي، العازفون، على وجه الخصوص من قلنسوة، وقسم الصوت الغنائي، المغنون، من كفار يونا.

وحينها وصلت الكورونا

أنشأ معالجات الاغاني التي تعزفها التشكيلة الموسيقار تسفي شيرف، الذي عمل تبرعا للمجتمع في المعهد العالي للموسيقى. "موسيقار لا مثيل له وصديق قديم"، يقول فولوخ. "طلبت منه أغنية جامعة مؤثرة تتحدث عن الاخوّة والسلام. أردنا شيئا باللغة العبرية وكذلك باللغة العربية. وقد اصدر أغنية لامعة اسمها ‘طريق السلام‘، ترجمها جوزيف إلى اللغة العربية، بالاضافة إلى ذلك اخترنا أيضا أغنية للأخوين رحباني، لأننا أردنا أيضا اغنية عربية وليس فقط موسيقى غربية".

مارك فولوخ. "أردنا أيضا أغنية عربية وليس فقط موسيقى غربية" (تصوير: المعهد العالي للموسيقى كفار يونا)

"حددنا بروفا مع الأطفال. هذه تشكيلة مشتركة لذلك كان من الواجب ان يكون هناك ترابط اجتماعي. جوزيف، الذي هو أيضا معلم في مدرسة ابتدائية، لعب معهم ألعابا للتعارف. انكسر الجليد. كان هذا رائعا. الترابط كان مؤثرا ، والحفلة الموسيقية (الكونسيرت) الأولى كانت مؤثرة. بمساعدة صديق من ألمانيا ، مدير مدرسة موسيقية، خططنا لرحلة إلى ألمانيا. خططنا هناك ورشات عمل وحفلة موسيقية (كونسيرت) مشتركة لنا وللألمانيين لكن تفشت الكورونا. لمدة سنة لم نعمل سوية.

"مع ذلك أيضا خلال الكورونا نجحنا في تجنيد معلمة للآلات الوترية التي تعلّم في المعهدين العاليين للموسيقى. طلبنا أن تعمل على نفس البرنامج الموسيقي، وكل شيء كان عن طريق الزوم. هكذا نشأت تشكيلة الآلات الوترية. أطفال آخرون تواصلوا. اليوم يوجد لدينا جوقة أوتار القلب وفرقة موسيقية للآلات الوترية. نجحنا أيضا في تنظيم لقاء بين المدرستين. مسبقا فكرنا في توسيع الترابطات، دوائر التأثير للمشروع".

في الموسيقى جميعهم متساوون

تشكيلة الآلات الوترية. "الأطفال لن ينجحوا في العزف سوية إذا لم ينجحوا في تفعيل كل حواسهم" (تصوير: المعهد العالي للموسيقى كفار يونا)

الترابط الاجتماعي ليس فقط اساسا تربويا، إنما أمر ضروري للعزف المشترك. عودة يصر على أن "الأطفال لن ينجحوا في العزف سوية إذا لم ينجحوا في تفعيل كل حواسهم. يجب أن يصغي الواحد للآخر، أن ينظر كل واحد في عيني الآخر. الموسيقى هي ليس فقط أمرا تنافسيا. جميعهم متساوون ومتواضعون.

مشاركو جوقة أوتار القلب في نشاط اجتماعي. " في كل مرة نتطلع من جديد إلى اللقاء القادم" (تصوير: المعهد العالي للموسيقى كفار يونا)

"يوجد لدينا معلمون مشتركون" يوضح عودة، "الأطفال يتعلمون على حدة لكن يلتقون مرتين في الشهر ، وبمناسبة الحفلة الموسيقية (الكونسيرت) مرة في الأسبوع. عندما تعلمنا عن طريق الزوم أصبح الطلاب مستقلين واعتمدوا على أنفسهم أكثر. أنا أعلّم في الأكاديميا دورة حوار موسيقي بهدف تعليم سبل التعاون بين مدارس يهودية وعربية".

"إحدى الصعوبات هي موضوع اللغة. لدينا يتعلمون اللغة العبرية، لكن معظم اليهود لا يتعلمون اللغة العربية. نحن نكتب بنسخ حرفي باللغة العبرية ونعلّم التعبير الصحيح. بعد سنتين من العمل يغني الأطفال من كفار يونا باللغة العربية، لكن ليس بالموسيقى العربية. الأداة نفسها يمكن أن تعزف كل شيء، والقضية هي وجهة نظر وتصور الطلاب".

أغنية ما بعد الحرب

حملة حارس الاسوار، والعنف في المدن المختلطة في أنحاء اسرائيل، حوّلا اللقاء بين ابناء الشبيبة اليهود والعرب إلى معقد أكثر ونادر. لكن تبين أن الموسيقى أداة قوية بما فيه الكفاية من اجل التغلب أيضا على التوترات السياسية. "مع انتهاء الحرب عدنا إلى العمل وإلى البروفات المشتركة" يقول عودة، "ونشرنا وتحدثنا عن أنه على الرغم من كل شيء فاننا سنواصل وسنظل على موقفنا. الطلاب استجابوا لنا".

مجد عودة الذي يبلغ من العمر الـ – 11 عاما من قلنسوة يعزف على القانون. "نحن في كل مرة نتطلع من جديد إلى اللقاء القادم" (البوم خاص)

مجد عودة الذي يبلغ من العمر الـ – 11 عاما من قلنسوة يعزف على القانون في الجوقة. وهو يقول أن "الأحداث لم تؤثر علينا. لم نفكر في ذلك وانتظرنا ان تتجدد اللقاءات. نحن في كل مرة نتطلع من جديد إلى اللقاء القادم". هيلا التي تبلغ من العمر الـ – 18 عاما من كفار يونا، مغنية في الفرقة، تضيف وتتحدث عن تجربة العودة والالتقاء بعد الفترة المشحونة: "لم أخف. لم أنسب إليهم ما حدث في ‘حارس الاسوار‘. كلنا أطفال. نحن مثل العائلة. الموسيقى تربطنا. نحن نعرف بعضنا البعض إذن لا يوجد مكان للخوف".

شوشي كحلون كيدور، رئيسة بلدية كفار يونا. "أصل الأمل والإلهام لحياة مشتركة بين اليهود والعرب" (تصوير: افيفيت ايزكسون)

شوشي كحلون كيدور، رئيسة بلدية كفار يونا: "المبادرة الرائعة بين السلطتين – كفار يونا وقلنسوة – تخلق فرصة للخطاب والحوار بواسطة الموسيقى، ومن خلال ذلك، جسرا لقلوب المشاركين فيها. بلدية كفار يونا تبارك المبادرة، تدعمها وترى بها أصل الأمل والإلهام لحياة مشتركة بين اليهود والعرب في بلادنا".

ووفقا لأقوال فولوخ، "بدأ هذا يتوسع لأولياء الأمور. هذا ينساب لدى العائلات والاصدقاء لأن هذا اصيل . هذا حي وقائم طوال الوقت وحتى في العطلة الصيفية هم يواصلون الالتقاء. الموسيقى هي فقط وسيلة"، يلخص. "جوهر المشروع هو الترابط الانساني".