القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

في يوم الخميس (22/7) مساءً، تم نشر مسوّدة قانون التسويات في موقع وزارة المالية، لتلقي ملاحظات الجمهور. بحسب المسودة، تدفع وزارة المالية نحو فتح إمكانية الاستيراد وإلغاء التنظيم الرّقابي بكلّ قوتها، ولا تتوقّف إلا إذا أجبرت على ذلك. البنود الأشد دراماتيكية في مسودة قانون التسويات التي تم نشرها خلال الأسبوع الفائت ما تزال واردة في المسودة الحالية. الإصلاح في مجال التنظيم الرّقابي، الذي تم إخراجه من قانون التسويات بعد ضغط المستشار القضائي للحكومة، أڤيحاي مندلبليت، هو الشيء الوحيد الذي لم يرد فيها. مع ذلك، فإن هذا الإصلاح أيضا موجود في العنوان، الأمر الذي يدلّ، على ما يبدو، على نيّة وزارة المالية مواصلة الضغط من أجل إدخاله ضمن المسودة النهائية، والتي من المفترض أن يتم تقديمها للحكومة في بداية شهر آب.

ما تزال المسودة الجديدة تتضمن الإصلاح في مجال الاستيراد، والذي سيسهّل عملية استيراد المنتجات الغذائية من الدّول المتقدّمة. بحسب الإصلاح، اعتباراً من عام 2024، ستكون هناك ثلاثة مسارات مختلفة لاستيراد المنتجات، حيث سيكون من السهل الحصول على تصريح بشأنها. الأول هو الاستيراد على أساس استيفاء التنظيم الرّقابي الخاص بالاتحاد الأوروبي، والذي لن يستوجب إجراء فحص في إسرائيل. الثاني هو الاستيراد على أساس ملاءمة المنتج الذي يتم بيعه في إسرائيل وفقا لتصريح، وإبقاء المسار الموجود حاليا لعدد محدود من المنتجات، وبضمنها طعام الأطفال، اللحوم والكحول.

أحد البنود الأكثر دراماتيكية الواردة في المسوّدة المعدّلة هو الإصلاح في مجال استيراد المنتوجات الزراعية. بخلاف وسائل الحماية المتوفرة في القانون، سيؤدي الإصلاح إلى خلق وضعية افتراضية جديدة لا تتوفر فيها أي حماية استيرادية للمنتجات الزراعية، وسيكون بالإمكان استيراد المنتجات الغذائية الزراعية دون الحاجة لأي تصريح خاص، على أساس الشروط الواردة ضمن الإصلاح في مجال الاستيراد فقط. بحسب اقتراح القانون، سيدخل الإصلاح حيّز التنفيذ بعد المصادقة على القرار بنصف سنة.

بدلا من الحماية الموجودة حاليا، ينصّ الإصلاح على أن الدولة ستدعم المزارعين، بصورة مباشرة، من خلال الدفعات. سيكون الدعم المباشر للمزارعين عبارة عن 100 شيكل لكل دونم زراعي، بموازاة خفض الضرائب. سيصل مبلغ الدعم المباشر إلى 420 مليون شيكل في السنة.

تم إدخال الإصلاح في مجال التنظيم الرّقابي، الذي تم إخراجه من قانون التسويات بناءً على تعليمات المستشار القضائي للحكومة، إلى المسوّدة المعدّلة ضمن العنوان فقط. ورد في المسوّدة أنه سيتم نشر اقتراح الإصلاح لتلقي ملاحظات الجمهور عليه خلال الأيام القريبة، لكن حتى هذه اللحظة، ما يزال غير وارد في قانون التسويات.

تشمل الخطوة المقترحة تشريع "قانون أساس التنظيم الرّقابي"، والذي يحدد معايير للتنظيم الرّقابي الصحيح، وبالأساس إنشاء منظومة تقوم بالإشراف على الجهات العاملة في المجال ومراقبتها. تتألف المنظومة من سلطة التنظيم الرّقابي، جهة جديدة سيتم إنشاؤها مع مندوبي وزارة العدل والمالية، وكذلك لجنة وزارية للتنظيم الرّقابي، تصل إليها التعليمات التي تقوم السلطة بشطبها.

من المزمع أن تقوم السلطة الجديدة بدور هيئة يتمثل بجمع ومتابعة وضع التنظيم الرّقابي، لكن الأمر الجوهري هو منظومة العلاقات التي ستنشأ بينها وبين الكثير من الجهات التي ستقوم بمراقبتها والإشراف عليها. ينصّ القانون المقترح على أن يكون من الواجب، عند إقرار أي تنظيم رقابي جديد، استشارة السلطة، والتي يمكنها أن تعيد التنظيم الرقابي إلى طاولة التخطيط، او نشر وجهة نظر سلبية ووضعها أمام اللجنة الوزارية.

الدفع للأطباء المختصين في صناديق المرضى

سيتم الدفع مقابل الدور لدى الطبيب المختص مسبقا

ضمن قانون التسويات، تدفع وزارة المالية تدفع بفكرة الدفع المسبق مقابل الأدوار لدى الأطباء المختصين في صناديق المرضى، بغية تقليص أوقات الانتظار الطويلة الناتجة، من ضمن عدّة أمور، عن إلغاء الأدوار. بحسب الاقتراح في مسوّدة قانون التسويات، سيتم الدفع مقابل الدور لدى الطبيب المختص مسبقا، وفي حال إلغاء الدور حتى 24 ساعة قبل الموعد، سيكون بالإمكان استرداد الدفعة مجددا. أحد العناصر الإضافية الواردة في الاقتراح هو زيادة 20 شيكل لدفعة المشاركة الشخصية على الأدوار التي يتم حجزها دون وجود توجيه من طبيب العائلة.

عمليا، يدور الحديث عن محاولة لخلق منظومة تصفية إضافية لحجز الأدوار، والتي ستزيد مستوى البيروقراطيا على متلقي العلاج (طلب توجيه من الطبيب، انتظار التوجيه)، وكذلك على الأطباء أنفسهم، والذين سيضطرون للمصادقة على توجيهات للأطباء بعد أن أكّدت صناديق المرضى أن لا حاجة لذلك.

رفع سن التقاعد للنساء

تعمل البدويات في شركة تموين. لا علاقة للمصورين بالمقال. (الصورة: فلاش 90)

اقتراح وزارة المالية برفع سن التقاعد للنساء اعتبارا من شهر كانون الثاني 2022، مشمول ضمن قانون التسويات. كما كان الأمر في النسخ السابق، لا يتضمن الاقتراح أي ترسيخ لإجراءات حماية النساء اللاتي سيتضررن من هذه الخطوة، مثل العاملات في المهن المرهقة (المُجهدة) أو العاطلات عن العمل الكبيرات السن، وإنما مقولات غير واضحة فحسب.

بحسب اقتراح وزارة المالية، سيتم رفع سن التقاعد للنساء تدريجيا، من 62 إلى 65 عاما، اعتبارا من كانون الثاني 2022، ارتفاعا تدريجيا يتم على مدار 11 سنة. في المرحلة الثانية، والتي ستبدأ عام 2033، سيواصل الارتفاع بموجب منظومة أوتوماتيكية، بحسب ارتفاع معدّل الأعمار.

يشير الاقتراح إلى أن الحكومة ستقوم بتفعيل "أدوات مكمّلة" لحماية النساء اللاتي ستتضرّرن من هذه الإجراءات، بموجب توصيات لجنة عمومية من العام 2016، والتي قامت بفحص إمكانية رفع سن التقاعد للنساء. تشمل الإجراءات التي أوصت بها اللجنة المذكورة، والتي لم يرد ذكرها إطلاقا في اقتراح القرار، تمويل التأهيل المهني للنساء الكبيرات بالسن، زيادة منح العمل للنساء العاملات وزيادة فترة استحقاق مخصصات البطالة. لا يشمل الاقتراح أي حماية شمولية للنساء العاملات في المهن المرهقة. كذلك، ينصّ القرار على أن يعرض وزير المالية على الحكومة "أدوات مكمّلة وداعمة إضافية".