أعلنت الهستدروت عن نزاع عمالي لعمال الرافعات العاملين في فرع البناء في البلاد. يأتي هذا الإعلان على ضوء حوادث العمل العديدة في فرع البناء وعدم التزام المُشغلين بقوانين العمل والرفاه للعمال. وتطلب نقابة عمال البناء والقطاعات المرافقة لها الممثلة في الهستدروت ، تطلب من وزارة الاقتصاد والصناعة، ومن اتحاد المقاولين، ومن اتحاد مشغّلي عمال الرافعات ومن شركات القوى العاملة التي تُشغل عمال الرافعات، العمل على الحفاظ على أمان عمال الرافعات وتطبيق قوانين العمل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

ويشمل النزاع العمالي حوالي 2500 من عمال الرافعات في انحاء البلاد، حيث يتيح اعلان النزاع للهستدروت الشروع بخطوات نقابية في غضون أسبوعين. ويأتي أيضا اعلان النزاع العمالي "على ضوء الظاهرة الخطيرة المُتمثلة بالاستهتار والتهاون تجاه حياة عمال الرافعات في مواقع العمل بسبب اتباع أسلوب ممنهج ومضر، بكل ما يتعلق بالأمان في العمل والحفاظ على حياة العمال وصحتهم"، كما جاء في أسباب اعلان النزاع العمالي.

وجاء أيضا في الإعلان الرسمي لنزاع العمل" هنالك ازدياد في حالات تشغيل عمال في ورش العمل، بأعمال تتعلق بمجال الرافعات، هؤلاء العمال غير المؤهلين او لم يخضعوا لأي تاهيلات ملائمة للعمل في الرافعات، هذه الظاهرة التي تتسبب بمشاكل أمان عديدة وخطيرة. إضافة الى ذلك، وكي يتم انهاء الاعمال كما كان مخططا لها، يُطلب من عمال الرافعات العمل بساعات إضافية تتعدى ساعات العمل التي يسمح بها القانون، هذا الامر الذي من شانه ان يعرض حياة عمال الرافعات وجميع العمال العاملين في موقع البناء لخطر حقيقي".

ويطلب ممثلو عمال الرافعات التوصل الى اتفاقيات تنظم شروط عملهم ضمن اتفاقية عمل جماعية، حيث تتضمن هذه الاتفاقية بالأساس الحفاظ على الحق الأساسي للعمال في العمل بأمان في مواقع البناء وشددوا:" على الرغم من المحاولات العديدة للوصول الى حل هذا الموضوع وتعزيز موضوع الأمان بالنسبة لعمال الرافعات في أماكن العمل، يواجه ممثلو العمال المماطلة الدائمة في هذا الموضوع".

وقال رئيس نقابة عمال البناء والصناعات المرافقة في الهستدروت ايتسيك مويال:" لقد بذلت كل مجهود من أجل الابتعاد عن اعلان نزاع عمالي وتوجهت الى كافة الجهات، بما في ذلك اتحاد المقاولين ووزارة الاقتصاد، من أجل منع استغلال العمال المستضعفين. ان الاخلال بتعليمات الأمان من شانه ان يؤدي الى كوارث وموت. لن اسمح بالتلاعب بالقوانين والأنظمة التي تمت المصادقة عليها في مذكرة الوزراء المتعلقة بمكافحة حوادث العمل في فرع البناء. أوجه اصبع الاتهام الى مديرية التطبيق والتنظيم التابعة لوزارة الاقتصاد التي فشلت بمهمتها في حماية العمال، وأطلب من اتحاد المقاولين العمل بشكل فوري من أجل تصحيح هذا الفشل".

اما رئيس اللجنة القطرية لمُشغلي الرافعات البرج دان فيرشبسكي فقال بدوره:" لن نسمح بالمس بحقوق وشروط عمل وامان العمال. سنعمل بكافة الوسائل من اجل احداث تغيير جذري لصالح العمال ولصالح العمل".

اما مدير عام اتحاد مُشغلي الرافعات ادي بن ليش فقال:" ان فرع مشغلي الرافعات البرج قد تدهور في السنوات الأخيرة وتقريبا كافة الشركات العاملة في المجال تخالف القانون. عندما نعطي اذن بتشغيل عمال رافعات بالجملة دون رقابة ودون تطبيق للقانون ودون حتى عقاب، فانه هكذا تتم استباحة هذا القطاع. شركات

القوى العاملة لا تحافظ على قواعد الأمان. انا ابارك على اعلان النزاع العمالي، على امل ان يعيد هذا النزاع القانون والأمان لهذا القطاع".

مفعّلو الرافعات البرجية هم على الرغم من أنهم مجموعة صغيرة نوعا ما في فرع البناء، الا أنه وبسبب مركزية الرافعات في مواقع البناء، فإن إضرابا في المجال من شأنه أن يوقف قسما كبيرا من مواقع البناء في إسرائيل – مع التشديد على مواقع بناء التي يوجد فيها بناء إلى الأعلى. اتحد عمال الرافعات في اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) في عام 2016 ووقّعوا على اتفاقية جماعية فرعية قطرية مع أمر توسيع في عام 2017.

في أعقاب نضال اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) واتفاقية السلامة والأمان التي تم توقيعها في شهر تموز/ يوليو 2019، تم تشريع قانون الذي لا يتيح تشغيل عمال رافعات بواسطة شركات قوى عاملة التي هي ليست مخصصة في المجال. ومع ذلك، وفق ادعاء اللجنة القطرية واتحاد مشغّلي عمال الرافعات، فان شركات كثيرة لتشغيل عمال الرافعات تحصل على مصادقة على ذلك، على الرغم من أنها لا تشدد على تأهيل مفعّلي الرافعات وعلى تعليمات السلامة والأمان والعمل.

مفتشو تنظيم وتطبيق داهموا 30 موقع بناء في جميع أنحاء البلاد

في وزارة العمل اشاروا إلى أنه بالأمس داهم مفتشو مديرية التنظيم والتطبيق 30 موقع بناء في جميع أنحاء البلاد، وعملوا بموازاة ذلك أيضا في عدة مكاتب لشركات بحوزتها تصريح خاص لتفعيل رافعات برجية. وذلك، بهدف فحص السلامة والأمان في العمل وكذلك شروط التشغيل وتأهيل وسلامة وأمان عمال الرافعات في الميدان.

خلال الحادث تم ضبط وثائق تشغيل ووثائق إضافية، وجمعت طواقم التطبيق المدمجة مع المدراء شهادات من مفعّلي الرافعة (عمال الرافعات) الذين تواجدوا في المكان بل وقاموا بفحص سريان مفعول تراخيصهم.

"في السنوات الأخير كان هناك نمو مستمر في فرع البناء، وإلى جانب هذا النمو يجب التشديد على شروط عمل العمال وسلامتهم وأمانهم، خصصت الحملة لإلقاء الضوء على شروط عمل وسلامة وأمان مفعّلي الرافعة، من خلال التشديد على استيفاء مطالب قانون ساعات العمل والراحة. لاستيفاء تعليمات القانون أهمية سواء من ناحية حقوق العمال أو من ناحية سلامتهم وأمانهم، ومنع حوادث العمل التي يتسبب بها العمل في ساعات كثيرة" أفادوا.