ممثلو منسق أعمال الحكومة في المناطق (منسق أعمال الحكومة في المناطق) عرضوا لأول مرة التطبيق للربط بين عمال فلسطينيين وأصحاب عمل إسرائيليين في فرع البناء أمام اللجنة الخاصة في الكنيست للعمال الأجانب. وادّعت منظمات المجتمع المدني التي ترافق العمال الفلسطينيين في استنفاذ حقوقهم أن التطبيق غير معروف في الميدان، والعمال لا يزالون مستغَلّين على يد سماسرة الذين يتاجرون بتصاريح العمل في البلاد.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

يتم الوصول إلى المنظومة للفلسطينيين الذين يبحثون عن عمل بواسطة تطبيق ‘المنسق‘ التابع للإدارة المدنية. ويستطيع العمال أن يتركوا فيه تفاصيلهم، بما في ذلك المجال المهني الذي يبحثون عن عمل فيه، تأهيلهم، ومستوى معرفتهم باللغة العبرية، اللغة العربية واللغة الانجليزية. يستطيع المستخدمون أيضا الإطلاع على عروض عمل من جانب أصحاب عمل والاتصال بهم بشكل مباشر.

عرضت المنظومة رئيسة الفرع المدني في منسق أعمال الحكومة في المناطق عيديت زرجيران التي ادّعت أنه حتى الآن تسجل في المنظومة حوالي – 10.000 فلسطيني. "هذه بشرى هامة، عملنا على ذلك عملا متواصلا وطويلا في المقر وما زلنا نعمل ونحسّن ذلك"، قالت، وأضافت: "بالفعل في الآونة الأخيرة بدأنا في إجراء إعلامي أشمل في الموضوع".
أقيم التطبيق كجزء من الإصلاح الذي بدأ بقرار حكومة من عام 2016، في أعقاب انتقاد مراقب الدولة للنموذج الذي كان قائما حتى الآن لمنح تصاريح العمل للفلسطينيين. وفقا لادعاء مراقب الدولة، فان النموذج السابق أدى إلى أن الكثير منهم اضطروا إلى دفع آلاف الشواقل (حوالي نصف راتبهم الشهري) لسماسرة الذين تاجروا بتصاريح العمل.

على عكس النموذج السابق، الذي قيّد العمال الفلسطينيين بصاحب عمل معين، فان النموذج الجديد الذي تم بدء العمل فيه في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2020 من المفروض أن يتيح للعمال أن ينتقلوا بين أصحاب عمل إسرائيليين واختيار أين يعملون.

التطبيق، الذي من المفروض أن يكون المنصة للربط بين العمال وأصحاب العمل، هو أحد الأجزاء الهامة للنموذج الجديد.

حوالي – 10 % فقط من عمال البناء الفلسطينيين تسجلوا في التطبيق

المحامية ميخال تجر من خط للعامل والمحامية روني بلي من جمعية حقوق المواطن قالتا إنهما لم تسمعا عن بدء عمل التطبيق الجديد حتى عرضه في اللجنة، على الرغم من أنهما تعنيان بمعالجة حقوق العمال الفلسطينيين في الميدان.

وتساءلت المحامية بلي عن عدد العمال المسجلين في المنظومة الذين وجدوا عملا بالفعل بواسطة المنظومة، وأضافت المحامية تجر أن عدد المسجلين هو حوالي – 10 % فقط من عمال البناء الفلسطينيين الذين يعملون بشكل فعلي اليوم في إسرائيل.

ووفقا لأقوال الاثنتين، فان الصورة التي تبينت من الميدان في الأشهر الأخيرة منذ دخول نموذج التصاريح الجديد هي عمليا ارتفاع في المبالغ التي يدفعها العمال الفلسطينيون للوسطاء الذين يتاجرون بتصاريح العمل بشكل غير قانوني.

محمد سواعد الذي يُعنى برعاية العمال الفلسطينيين في اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) قال: "مع كل الاحترام للتطبيق، من الميدان عندما ألتقي مع العمال، عندما يدخلون إلى التطبيق للبحث عن صاحب عمل، فهو يسجل تفاصيله والشاشة تنطفئ. توجد هناك أخطاء برمجية. لذلك فليس مفاجئا أن يتوجه العامل إلى الوسطاء وإلى السماسرة من أجل أن يصل إلى العمل".

"للأسف الشديد هذا الأمر يزداد خطورة"، أضاف، وتابع: "يأتي عامل يتقاضى 4.000 شيقل في الشهر ويدفع نصفه لسمسار".

المحامي وائل عبادي، مدير الوحدة القطرية في اتحاد نقابات عمال البناء والأخشاب أضاف: "من الناحية النظرية يبدو الوضع وكأنه جنة عدن. الا أنني أصل إلى المعابر في الساعة الخامسة صباحا مرة في الأسبوع على الأقل ولا أجد ما تصفه (ممثلية منسق أعمال الحكومة في المناطق، نيتسان تسفي كوهين) على أرض الواقع".

ووفقا لأقوال عبادي، "الوضع نفس الشيء، حتى أن المتاجرة بالتصاريح زادت. لم أر دعايات في تلفزيونهم، ولم أسمع دعايات في إذاعتهم. أنا أشتري صحفهم ولم أر أي شيء لا عن التطبيق ولا عن الموقع. فالناس بكل بساطة لا يعرفونه. إذا كانت هناك حاجة إلى المساعدة في النشر، نحن أيضا مستعدون للتجند للمهمة".

من هو المؤهل لتطبيق حظه السمسرة في التصاريح؟

أشارت المنظمات أيضا إلى غياب التطبيق ضد سماسرة التصاريح. "يوجد لدينا هنا مجمع لأرقام هواتف السماسرة"، قالت رئيسة اللجنة عضوة الكنيست إبتسام مراعنة (العمل)، وعرضت سلسلة منشورات علنية من شبكة الفيسبوك باللغة العربية، فيها يعرض أشخاص بيع تصاريح دخول إلى إسرائيل بمبالغ تصل إلى 2.000 – 2.500 شيقل في الشهر، من خلال نشر رقم هاتفهم".

"لم يكن يجب علينا أن نقوم بعمل شاق أو أن نكون تحريين في الشرطة من أجل البحث أين يبيعون التصاريح. فهم يظهرون في الانترنت"، قالت، وأضافت: "كنت في معبر إيال ورأيت أن المحطة التي تبيع التصاريح هناك هي كشك بجانب محل لبيع الشاورما. كل شيء مكشوف. يجب التطبيق".

ممثلة سلطة تسجيل السكان والهجرة المحامية افرات ليف اري ادّعت أن للسلطة لا توجد صلاحيات لتطبيق الموضوع في السلطة الفلسطينية بل فقط ضد أصحاب عمل إسرائيليين الذين يقومون بالسمسرة في تصاريح التشغيل الممنوحة لهم.

وأوضحت: "إذا كانت لدينا أدلة أن صاحب العمل الذي لديه تصاريح تشغيل يستغل التصاريح بشكل سيء وينقل العمال إلى شخص آخر، بمقابل أو من دون مقابل، نحن نستطيع أن نفعّل ضده عقوبات جنائية وإدارية".

المحامية تجر من خط للعامل اشارت إلى أنه حتى اليوم تم العمل بهذه الصلاحية في استخدام واحد فقط كما هو معلوم للمنظمة.

وادّعى ايضا ممثلو وزارة العمل أنهم لا يستطيعون العمل ضد السماسرة الفلسطينيين. ممثل سلطة الضرائب ادّعى أن السلطة تُعنى بقضايا الضريبة فقط الا أنه أضاف: "سنأخذ ذلك لانتباهنا من اجل خلق ردع أيضا من مكاننا. أنا أدعو أيضا السلطات الاخرى، أنه يسرنا تلقي أي معلومات حول محفل معين".

شرطة إسرائيل تغيبت عن النقاش، الا ان المحامي جيسون سيلبرمان من ‘المبادرة لتقليص النزاع‘ أشار إلى أنه في عام – 2013 قدمت الشرطة لائحة إتهام ضد مقاول إسرائيلي الذي تاجر بالتصاريح. ووفقا لأقواله، فان قرار الحكم في الملف اشار إلى أنه في إطار التحقيق تم اعتقال فلسطينيين ايضا الذين كانوا مشتبهين بالضلوع في المتاجرة وفي السمسرة بتصاريح العمل.

في تلخيص النقاش دعت رئيسة اللجنة مراعنة إلى إقامة طاقم مشترك من الوزارات الذي يُعنى بالتطبيق وفي منع المتاجرة بالتصاريح. في الطاقم سيشارك وفقا للاقتراح وزارات الاقتصاد، العدل، سلطة تسجيل السكان، سلطة الضرائب والشرطة.