"أنا أعتقد أن رئيس الحكومة سمع وفهم: يجب أن يكون هناك تغيير ملحوظ في سياسة إسرائيل"، يقول لـ ‘دفار‘ يوسف ابراموفيتش، مبادر للطاقة الشمسية في إسرائيل وفي أفريقيا، ناشط بيئي وجزء من الوفد الإسرائيلي لمؤتمر المناخ في غلاسكو من قِبل الجيروزاليم بوست. وهو يتألم من الوضع الصعب للإستعدادات في إسرائيل. "حتى الآن لم أر نجاحا. لا يوجد إعلان عن حالة طوارئ، لا يوجد قانون مناخ، لا توجد أهداف طموحة. وفقا لنموذج ‘مصالح تجارية كالمعتاد‘، فان انبعاثاتنا ستأخذ بالارتفاع وليس بالانخفاض".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

هل ما زالت الحكومة نائمة؟

"أنا أعتقد أن أحد الأسباب هو التركيز على تمرير ميزانية الدولة. الآن بعد أن مرت الميزانية وتمت المصادقة على قانون التسويات، أنا أعتقد أننا سنرى تغييرات في الأيام وفي الأشهر القريبة".

كيف تعرف؟
"رأيت بعينيّ أن رئيس الحكومة سمع، شاهد وفهم. فهو أتى ليمثلنا، لكنه أتى أيضا ليتعلم، وهو يدرك أن إسرائيل اليوم هي خارجة عن الإجماع الدولي. وهو يدرك أن القطاع الخاص يمكن أن يسرّع خطة العمل أسرع من الحكومة. هذه نظرته العامة. وقد فهم أيضا: جميل، في إسرائيل يوجد إبتكار، لكن يجب علينا أن نرتب بيتنا إذا أردنا أن يأخذ العالم التقنيات الإسرائيلية بشكل جدي".

في النهاية مساهمة إسرائيل في الأزمة أو اعتدالها قليلة. هل توجد إنجازات في المؤتمر على المستوى العالمي؟
"في المؤتمر توجد وعود طموحة كثيرة جدا بخصوص المناخ، بخصوص التحريج (زراعة الغابات)، في موضوع المحافظة على المحيطات، لكن الشعور هنا ليس بالتفاؤل. عندما كنت في طاقم المفاوضات في مؤتمر باريس كجزء من الوفد الإسرائيلي، كان كل شيء في جو ‘نحن حقا يمكننا أن ننقذ العالم والعالم يتحد‘. بعد مرور 6 سنوات فان معظم الوعود لم تتحقق".

ما هو الإختلاف بين باريس وغلاسكو؟
"في باريس خشينا وقلقنا على مستقبل الدببة القطبية. كان هذا هو الشعار: الدب هو الوحيد على الجليد الذي ذاب. كان هذا شعار مؤتمر باريس. اليوم نحن أقل قلقا على الدببة، والآن هذا القلق على مستقبل أولادنا".
"الإختلاف هو في الوقت الذي تبقى. اعتقدنا أنه كان لدينا الوقت الكافي في باريس لانقاذ العالم. هذه المرة، هذا يبدو أنه حتى لو قام العالم حقيقة بفعل الأمر الأفضل والأصح وتكون وحدة تاريخية، هل ما زال هناك وقت لإنقاذ العالم؟ على سبيل المثال، الدول المكونة من الجزر؟ هذا في الواقع ليس من المؤكد. العالم بكل بساطة لم يتعامل بشكل جدي إلى الإنتقال إلى الطاقات المتجددة بسرعة كافية. لذلك يوجد هناك ارتفاع في الانبعاثات مقارنة مع مؤتمر باريس. كنت في جناح غانا. يوجد لديهم توقيت مناخي يُظهر أن هناك أقل من – 7 سنوات حتى نقطة اللا عودة".

لكن في كل يوم تمر نقطة اللا عودة. ماذا يقف من خلف هذا المفهوم؟
"صحيح أنه في كل يوم توجد نقطة لا عودة، لكن توجد نقطة عندما نجتازها، فان التغيير يكون متزايد بشكل لا يتوقف. هذا يحدث عندما تذوب قباب الجليد التي تجثم على الأرض، وتنبعث كميات كبيرة من الميثان، الحبيسة في الوقت الحالي تحت الجليد، إلى الهواء. هذا يخلق سلسلة من ردود الافعال على ارتفاع درجات الحرارة الذي لا رجعة عنه والكارثي".

إذن ما هو الإحتمال لوقف هذا؟
"كان اتفاق باريس قبل 6 سنوات ورأينا فقط ارتفاعا في الانبعاثات. لذا إذا قمنا بتقطيعها إلى النصف في – 7 سنوات، فستكون هذه معجزة كبيرة. نحن شعب مع أناس يؤمنون بالمعجزات والعجائب، لكن كل دولة تعود إلى البيت بعد الاجتماع، ويجب عليهم جميعا التقطيع إلى النصف وعلى الفور وعدم المصادقة على أي ماسورة، رخصة غاز أو بترول، ولا أي محطة طاقة للغاز أو أي وقود احفوري آخر. ممنوع على البنوك أن تموّل مثل هذه المشاريع. يجب إلقاء منتخبي جمهور ورؤساء دول إذا ما واصلوا مسار المصالح التجارية كالمعتاد. إنه لأمر جيد أن هناك وفدا إسرائيليا كبيرا. جميعنا تلقينا هذه الرسالة، ونشارك في حرب العالم على المناخ في البيت".

في الواقع في إسرائيل لا مفر من ارتفاع درجات الحرارة 3 درجات مئوية حتى لو وصلت الانبعاثات إلى الصفر.
"أولادنا أقوياء. وقفت إلى جانب فتاتين من ‘فتيان من أجل المناخ‘ اللتين التقيتا رئيس الحكومة، وأنا ملزم بأن اقول، أنا أعتقد أنه سمع. صحيح، إذا قمنا بتخفيض الانبعاثات إلى الصفر في عام – 2030، فان هذا لن يغيّر درجة الحرارة في إسرائيل، لأننا متعلقون بأن تقوم كل دولة ودولة بفعل الأمر نفسه. وهذا الأمر صحيح أيضا وينطبق على الدول في أفريقيا. حتى لو قامت كينيا بإعادة ضبط الكربون، فلن يكون لديها ما يكفي من المياه للزراعة وللطاقة الكهربائية والطاقة الكهرومائية من السدود، لأنهم متعلقون بدول أخرى".

"هذا مثل الكورونا. بدأ هذا في مكان واحد، لكنه يؤثر على الجميع، والحل هو حل عالمي. من غير الممكن أن لا تأخذ دولة واحدة الكورونا بشكل جدي ويسافر مواطنوها إلى جميع أنحاء العالم. هكذا هو الحال أيضا في المناخ. أنا آمل أن تكون البشرية قد تعلمت درسا: تعلقنا المتبادل في الحياة وفي الموت. إذن تعالوا لنفعل ما علينا فعله، من أجل أن تفعل دول أخرى ما عليها".