
"تشجيع إستهلاك الغذاء الصحي هو هدف رئيسي للجنة"، قالت رئيسة لجنة الصحة عيديت سيلمان في النقاش في لجنة الصحة في يوم الخميس (09/12) حول إدخال سعر الخبز الكامل إلى الإشراف عليه. "يجب فحص الطريقة الصحيحة لتقدم ذلك".
فلورا كوخ دافيدوفيتش من مركز البحث والمعلومات التابع للكنيست قالت: "وزارة الصحة ليست عضوة في اللجان المؤتمنة على الإشراف وليس لها دور في مرحلة العمل. الإشراف يتطرق اليوم على وجه الخصوص إلى إعتبارات إقتصادية لكن ليس هذا فقط. وفقا للوثيقة التي تم تحويلها إلينا، فإن الوزارة تعتقد أنه يجب إزالة الإشراف على الأسعار عن تسعة منتوجات غذائية الموجودة اليوم تحت الإشراف، وإضافة 14 منتوجا غذائيا جديدا، من بينها فواكه وخضروات من أنواع مختلفة، بقوليات وحبوب كاملة".
لا يوجد تمثيل لوزارة الصحة في لجنة الأسعار في وزارة المالية، لكن في الوثيقة التي تم تحويلها إلى اللجنة، أوصت بإدخال إشراف ما عدا على خبز من دقيق كامل وأيضا طحينة من سمسم كامل والجوز.
البروفيسورة رونيت اندفيلت، مديرة قسم التغذية في وزارة الصحة، عرضت معطيات عن أهمية إستهلاك الحبوب الكاملة: " 10 % من الفئة السكانية البالغة في إسرائيل مريضة بالسكري، وفي كل عام يضاف 15 – 30 ألف مريض آخر، بحيث يكلف مريض السكري الجهاز الصحي ضعفي الإنسان من دون سكري، ولذلك من الجدير أيضا منعه من ناحية إقتصادية من البداية. المرض شائع على وجه الخصوص في صفوف الفئة السكانية العربية، اليهودية المتدينة المتزمتة (الحريدية) والبدوية".
كما تبين أيضا من المعطيات التي عرضتها اندفيلت، أن أبحاثا كثيرة من العقد الأخير تُظهر أن استهلاك الحبوب الكاملة تقلل بعشرات النسب المئوية من خطر الإصابة بأمراض مختلفة: أورام سرطانية في الجهاز الهضمي بنسبة – 22 %، أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة – 25 %، ارتفاع ضغط الدم بنسبة – 21 %، الوفيات بعد النوبة القلبية بنسبة – 31 % والإصابة بالأمراض العامة بنسبة – 26 %.
ومع ذلك فإن وزارة المالية لا تسارع في تشجيع إدخال منتوجات صحية إلى الإشراف. ممثلة الوزارة في النقاش، افيجايل فنكرت، التي هي أيضا عضوة في لجنة الأسعار، قالت: "الإفتراضي من ناحيتنا هو عدم إدخال منتوجات إلى الإشراف، فهذا يشجع الإحتكار الإقتصادي وتشوهات مختلفة في السوق ومركز المنتجين للتسعير بالسعر الأقصى. الأسعار في البلاد أغلى من خارج البلاد ليس هذا فقط، لكن أيضا بسبب الإشراف على الأسعار. الزبدة والحليب هي عمليا نماذج لمشاكل التي تنشأ في السوق". وأوضحت كذلك أن لجنة الأسعار المهنية توصي الوزراء بخطوات، وهؤلاء هم من يقررون ماذا يقررون ويطبقون.
وفي سياق النقاش بشرت سيلمان أنه في يوم الإثنين القريب ستعلن في إطار مجموعة الضغط للأمن الغذائي سوية مع الوزير مئير كوهين عن إضافة كبيرة في الميزانية لمجال الأمن الغذائي في إسرائيل وتجديد مجلس الأمن الغذائي. يدور الحديث عن إضافة حوالي – 60 مليون شيقل لبرامج مختلفة في مجال الأمن الغذائي. الميزانية السنوية ستكون 106 مليون شيقل.
وفقا للمعطيات التي قُدّمت أمام اللجنة فإنه لا فرق جوهري في أسعار الدقيق الأبيض والكامل، لكن في أسعار الخبز، يكلف الخبز من الدقيق الكامل ثلاثة أضعاف سعر الخبز الأبيض الموجود في الإشراف. وفقا للحساب الذي أجراه البروفيسور أهرون طوران من كلية الزراعة في الجامعة العبرية، في حساب نسبة الدقيق في الخبز تبين أنه لا يوجد فرق تقريبا بين تكلفة الدقيق الأبيض والدقيق الكامل.
على سبيل المثال، في الخبز الموحد المقطّع انجل، 9 % من سعر الخبز هو عنصر الدقيق. سعر هذا الخبز موجود في الإشراف وهو يكلف 6.60 شيقل. بمعنى أن تكلفة الدقيق من بين سعر الخبز هي 0.594 شيقل. في مقابل ذلك، في خبز الحبوب السبعة انجل، 3 % من سعر الخبز هو عنصر الدقيق (الدقيق الكامل). سعر الخبز ليس في الإشراف ويكلف 13.90 شيقل. تكلفة عنصر الدقيق في هذا الخبز هي 0.417 شيقل، بمعنى أن تكلفة الدقيق الكامل أقل من تكلفة الدقيق الأبيض.
بغض النظر عن الجانب المالي، فإن للدقيق الكامل فوائد صحية أكثر من الدقيق الأبيض. "تدّعي لجنة الأسعار أنه لا يوجد فروق جوهرية بين أسعار الدقيق الأبيض والدقيق الكامل"، يقول طوران لـ ‘دفار‘. "يحسبون بشكل أولي أن نصف وزن الخبز هو دقيق، وإذا كان هذا هو الحساب، فإن هذا بسيط جدا للقيام بحساب كم قرشا يكلف الدقيق بالمقارنة مع السعر الذي ندفعه مقابل الخبز".
"هذا ما فعلته، دخلت لأرى ما هي الأسعار. توجد هناك فجوة كبيرة بين سعر الخبز وبين تكلفة الدقيق. لذلك فإن تكلفة الدقيق ليست هي تلك التي يجب أن تؤثر على الأسعار. هذا يتعلق بقضية بدائل لجنة الأسعار. أحد الأمور التي تؤثر على سعر المنتوج هو بدائله".
"السعر لـ – 100 غرام في الإشراف متدني جدا قياسا مع باقي المنتوجات، ومنتوجات الدقيق الأبيض هي ليست بالضرورة أغلى من منتوجات أخرى التي يشتريها الناس بشكل اعتيادي. الفروق هي نوعا ما طفيفة. يمكن الإستنتاج من هذا هو أننا إذا اردنا أن نشرف، يمكن الإشراف على الدقيق الكامل من دون القيام بثورة كبيرة من ناحية التكاليف".
"عندما نبدأ برؤية الإنقسام في إستهلاك الخبز، فإن الخُمس الأسفل يستهلك كثيرا جدا من الأرغفة والخبز الذي تحت الإشراف، ويستطيع الآخرون أن يسمحوا لأنفسهم بشراء الدقيق الكامل، وهذا ينشئ فجوات إجتماعية. إذا كان هناك إشراف بالفعل، يجب أن يكون هذا منتوجا يعزز الصحة ولا يُفقد الصحة". من ناحية الإشراف يقول طوران، "توجد هناك طرق أخرى لتخفيض الاسعار. لا يريدون إشرافا، فليدعموا. تدّعي لجنة الأسعار أن الإشراف لا يسهل في وصول المنتوجات. أنا أعتقد أنه لو كان الدقيق الكامل بنفس سعر الخبز من الدقيق الأبيض لوجدنا أننا سنشتريه ايضا".
"في النقاش حول الصحة يمكن تعريف سلة صحية وسهلة الوصول. فقط الدولة يمكنها أن توجّه الأمور من ناحية الإقتصاد الكلي، ولذلك يجب التفكير في كيف أن هذا يعزز ليس فقط وضع حد نهائي لغلاء المعيشة، بل أيضا رفاهيتنا كمجتمع".
"في اللحظة التي يزيلون فيها النخالة والبراعم من الدقيق، تبقى فقط سعرات حرارية فارغة. الذي نأكله نحن في الدقيق الابيض هو الكربوهيدرات الفارغة، هذا عنصر حلو ويفتقر إلى القيم الغذائية التي تملأنا. هو يشوّه الغذاء الصحي الذي كنا نحصل عليه لو حصلنا على كل عناصر الدقيق. كلما كانت الفئات السكانية أكثر فقرا، فهي تتكئ أكثر على الكربوهيدرات الفارغة".
"أنشأنا تفضيلا لأمور كما أنشأنا تفضيلا للسكر. يجب اتخاذ خطوات هامة. حرية الإختيار في الحقيقة ليست موجودة طالما يضعون أمامي تزويد أغذية غير صحية. دور المنظمين يؤثر بشكل حاسم على سلوكنا أكثر من ما لو أنا فضّلت الدقيق الابيض أو الكامل".
يعرض طوران كنموذج الجدال الذي دار هذا الأسبوع في الكنيست في النقاش حول ضرائب المشروبات المحلاة. "هذا مثلما قالوا في النقاش أنه من غير الممكن اتباع الحمية الغذائية لأن الناس تعودوا على الحلو ولهذا السبب لا يستطيعون أن يشربوا الماء. لا شك أن من الممكن تغيير الطعم ولا شك أنهم لو سهّلوا الوصول إلى الخبز من الدقيق الكامل فمن الممكن إنتاجه صحيا وطازجا. على سبيل المثال، فإن مؤسسات كبيرة مثل جيش الدفاع الإسرائيلي يشترون الخبز الذي تحت الإشراف. لو كان الخبز الكامل تحت الإشراف، ريما يتعود الناس عليه أيضا".
"الإشراف على الخبز هو ليس هاما فقط للأشخاص الذين يعيشون في الفقر، هذا أيضا في التربية والتعليم ماذا أقدم في الوجبة. إذا اختارت الدولة أن لا تشرف على الدقيق الكامل وأن لا تشتري دقيقا كاملا للجنود فإن هذا يعني تفسيرا مبطنا. توجد هنا قرارات التي هي أوسع من ما هي الأداة الناجعة أكثر التي تؤدي إلى سعر أفضل للمستهلك. كان من الأفضل أن تكون الصحة اعتبارا حاسما في السياسة التي تتعلق بالغذاء، لأن الغذاء خُصّص لجعلنا معافين أولا وقبل كل شيء".

