بعد يوم من تشييع جنازة الطفل عمار الشيخ حجيرات، ابن ال 4 سنوات، بقيت حديقة الألعاب التي قُتل فيها رمياً بالرصاص مهجورة. وبقي شريط الشرطة الأحمر والأبيض يرفرف في مهب الريح ليشهد على ما حدث هنا قبل 48 ساعة. بالقرب من حديقة الألعاب، التي تقع في الطرف الغربي من بئر المكسور، تقف سيارة بيضاء، ويخرج منها يعقوب، شاب يرتدي قبعة، معطف، قميص وبنطالاً أسود.
يصل سياج الحديقة ويتكئ للخلف. "هل ترى البقعة هناك؟ هذا دمه. تمكن جميع الأطفال الآخرين من الهروب، لكنه علق في ذلك الجهاز. ماذا نقول؟ لا توجد كلمات. أنت لا تريد الاستمرار في حياتك. ليس أنا فقط، الجميع في القرية".
احتجزت الشرطة مساء الخميس ثمانية رجال للاستجواب واعتقلت أربعة منهم، جميعهم من سكان القرية، للاشتباه في تواطؤهم في إطلاق النار من سلاح آلي الذي أدى في نهاية المطاف لمقتل الطفل حجيرات. ويبدو أن نية القتلة كانت إصابة حفارة تسير على الطريق بالقرب من حديقة الألعاب الرياضية حيث كان الأطفال يلعبون.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

حديقة الألعاب في بئر المكسور. "تمكن جميع الأطفال الآخرين من الهروب، لكنه علق في ذلك الجهاز" (الصورة: ياهل فراج)

"هذه حادثة مروعة لطفل اصيب بنيران مجرمين استخدموا اسلحة بسهولة تامة دون احترام لحياة الانسان وتسببوا في مأساة رهيبة"، قال بيان الشرطة. "شرطة المنطقة الشمالية تعمل كل يوم لإخراج الأسلحة والمجرمين من الشوارع، وسنفعل كل ما بوسعنا للقبض على المجرمين الذين تسببوا في هذا الحدث المؤلم".

وكان مجمع عزاء الرجال في المسجد مليئا بالمعزين. وقال خالد حجيرات رئيس المجلس على مدى السنوات الثلاث الماضية لدفار "يأتينا معزين من كل الوسط العربي، واليهودي أيضا".
يقول محمد، وهو قريب من جهة الأب: "نحن عائلة واحدة، القرية كلها، ليست لدينا صلة بهذه الأمور، الجميع في حالة صدمة. ما حدث غير متوقع". دخل محمد والد عمار إلى المصلى وسقط باكياً على أكتاف بعض المعزين. قال رئيس المجلس "عمار كان الابن الذي انتظره 14 عاما".
يوم الأحد، عاد طلاب وطالبات المدارس إلى مقاعد الدراسة بعد العطلة الشتوية، وفي المجلس يساعدونهم على العودة إلى الروتين. "كان هناك اجتماع مع موظفي الشؤون، وقررنا فتح رياض الأطفال والمدارس برفقة أطباء نفسيين وأخصائيين اجتماعيين. الأطفال خائفون من مغادرة المنزل، لكننا نتحدث معهم، حتى نعيد الشعور بالأمان"، يقول رئيس المجلس.

حديقة الألعاب. رئيس المجلس: "أقمت الحديقة حتى يكون للأطفال مكان يلعبون فيه. لعبوا فيه، وأصيب أحدهم برصاصة أمام عيني عمّته" (تصوير: ياهيل فراج) (تصوير: ياهل فراج)

"أقمت الحديقة حتى يكون للأطفال مكان يلعبون فيه. لعبوا فيه، وأصيب أحدهم برصاصة أمام عيني خالته. أخرجوا سلاحًا آليًا بكل بساطة وأطلقوا النار في كل مكان. هؤلاء هم قتلة. يجب أن يدخلوا السجن".

"لن نقبل القتلة كأبطال"

وقال رئيس المجلس "لا نعرف من يقف وراء الحادث، لكننا نؤيد الشرطة". "سنحافظ على الهدوء مع السكان وممثلي الجمهور. لقد كانت رصاصة طائشة، لكن يجب ألا يكون هناك مثل هؤلاء الأشخاص يطلقون النار في جميع الاتجاهات، وعلى المدارس. نريد أن تبذل الحكومة والشرطة قصارى جهدهم للوصول إلى كل من يحمل السلاح، وجمع الأسلحة من هؤلاء الناس".
"بصفتنا مجلسًا محليًا، نحتاج إلى إجراء تغيير في توظيف المعلمين. تحتاج وزارة التربية والتعليم أن تشارك أكثر، تراقب أكثر، وتدعم نظام التعليم والمعلمين. القيام بالعمل هناك، والقضاء على هذه الظاهرة. كمجتمع نحن نحتاج إلى إخراج الشباب المسلحين من المجتمع، والتعرف عليهم، وعدم احترامهم، ليس في المناسبات، ليس لديهم مكان بيننا. عدد قليل بدأ في العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، ولا يمكن أن ندعه يتكاثر. لن يتم قبولهم كأبطال، لن نوافق ولن يكون هناك شيء من هذا القبيل في بئر المكسور".

"لن ينتهي الأمر"

يواصل يعقوب الاتكاء على السياج، وفجأة يقف قائلاً: "لن نخاف بعد الان. فالأسوأ قد حدث. كل مذنب سيحصل على ما يستحق، هو وعائلته أيضًا". حلقة الدماء هذه هي بالضبط ما يخيف الشرطة، وينبغي أن تخيف جميع قادة المجتمع أيضًا. "كل من أطلق النار كان يجب أن يأخذ ذلك في الحسبان،" قال بحزم، وعندما سئل عما إذا كانت هذه ليست مهمة الشرطة الآن، أوضح من أين يأتي الغضب: "مهمتهم كانت قبل الحادثة، وليس بعدها. لن ينتهي الأمر."

ويقول إنه في الأيام الأخيرة، لم ينم شباب القرية، يقومون بدوريات في البلدة في محاولة لحمايتها من مرتكبي الجريمة. قال إنه أخذ إجازة من العمل حتى يتضح الأمر. "الأسرة الكبيرة هي قوة. من يطلق النار على طفل، طفل، كان عليه أن يفكر في الأمر. سنفعل ما هو ضروري، ما سيقرره الشيخ."

الطفل عمار حجيرات هو أول قتيل في المجتمع العربي عام 2022. حسب جمعية مبادرات أبراهيم، قُتل 126 مواطنًا عربيًا في عام 2021 في ظروف تتعلق بالعنف والجريمة.

قُتل يوم الخميس (6/1) الطفل عمار حجيرات البالغ من العمر 4 سنوات. وزُعم أن حجيرات قُتل برصاصة أطلقت من مسدس من موقع بناء بالقرب من الحديقة حيث كان يلعب مع والدته وأصدقائه. أصابته رصاصة قاتلة في رقبته وأعلن عن وفاته في المستشفى.
"الرصاصة خطفت ابننا العزيز ومن الصعب العودة إلى المنزل بدونه"، قال والده. "أتمنى أن يكون ابني آخر قتيل".