
تجفيف مستنقع الجريمة، هذا هو عنوان الخطة التي تم عرضها في يوم الأحد (16/01) أمام رجال جمهور وسياسيين في بلدية أم الفحم، وخصصت للحد من العنف والجريمة في المدينة. بلور الخطة شيرلي ركح ورفائيل كوهين من مبادرة الأخصائيين Inclusion.
عندما التقى الإثنان مع الدكتور محمود زهدي، مدير قسم التربية والتعليم في البلدية طلب منهما "أن يقوما بعمل ما يعرف اليهود أن يقوموا به جيدا: جففوا المستنقعات"، وهكذا تم منح الخطة اسمها.
مرت سنة على المظاهرة الأولى في مفترق أم الفحم، المظاهرة التي دعت إلى الحرب على الجريمة بعد حالات قتل كثيرة في المدينة. وفقا لعدّ جمعية ‘مبادرات ابراهيم‘، ففي عام – 2021 قُتل في المدينة 9 أشخاص، الأخير من بينهم في آخر يوم من السنة الميلادية، في عام – 2020 قُتل 5 أشخاص، في عام – 2019 قُتل 8 أشخاص وفي السنة التي سبقتها – قُتل 7 أشخاص. في المدينة العربية الكبرى الثالثة من ناحية حجمها في إسرائيل يوجد مستنقع موحل الذي يحصد ضحايا كثيرين.
نائب وزير الأمن الداخلي يوآف سغالوفيتش عرّف في الجلسة عن أسس الخطة، التي تهدف إلى تقليص حجم العنف والجريمة في المدينة: "ليقول المواطنون النموذجيون أن شيئا صغيرا تحرك وليفهم المجرمون من ذوي الاسبقيات أن شيئا كبيرا تحرك، وأن قواعد اللعبة قد تغيرت، أن الدولة دخلت إلى اللعبة". بمعنى تقوية النظم العامة في المدينة، التربية والتعليم، الرفاه، الشرطة، التنظيم ومؤسسات الحكم، في مختلف الطرق وباستثمار مالي كبير من الدولة.
وزير التعاون الاقليمي، عيساوي فريج، عرّف في الجلسة شبكة العلاقات الجديدة التي يجب تأسيسها بين الدولة والجمهور العربي إذ: "أننا نريد قمع المحفز لدى الشباب العربي في حيازة أو شراء سلاح. كيف؟ هذه هي الخطة. ‘العدل العدل تتبّع‘، إذا ما تعاملنا بشكل متساوٍ، فكل شيء سوف يتغير".
الخطة التي بناها الباحثان من Inclusion هي نموذجية، بمعنى أن الأجزاء المختلفة فيها قد تعمل على حدة، لكن دمجها يؤدي وفقا لادعائهما إلى نتائج جيدة. من بين ما تركز عليه الخطة في تقوية نظم جماهيرية جديدة في المدينة، تقوية المكتبة البلدية، دورات رياضية ومجمع موازي لسنة خدمة لخريجي المدينة في المدينة نفسها.
مع ذلك، كما لاحظت عضوة الكنيست عنبار بيزك (يش عتيد) فإن الخطة لا تعترف بمكانة حركات الشبيبة التي تعمل في المدينة ولا تنوي تقويتها. "لا توجد أبحاث تثبت أن الإنضمام إلى حركات الشبيبة يمنع الإجرام"، تقول ركح لـ ‘دفار‘.
عضوة الكنيست روت فاسرمان لنده (كحول لفان) أكدت على الحاجة إلى منح رد على ثقة السكان بشكل فوري وعدم إنتظار نتائج الخطة، وأعربت عن دعمها لتقوية المجمع الشرطي وزيادة أجور الشرطيات ورجال الشرطة. "لا يوجد ما يكفي من الشرطة ولا يوجد ما يكفي من رجال الشرطة. من أجل 7,000 شيقل لا احد سيذهب ويعرّض حياته للخطر. يجب تقوية الشرطة، تحسين الشروط. من دون شرطة لا يمكن إعادة الثقة".
رئيس البلدية سمير محاميد يقول لـ ‘دفار‘ أنه يعرّف استخدام 20 % من الخطة على أنه نجاح، وطلب من الدولة التدخل أكثر: "لماذا لا توجد في أم الفحم محكمة، مستشفى أو مجمع حكومي؟ يجب على الدولة أن تمنح شعورا بأننا جزء منها".

