صوت ألعمال في إسرائيل
menu
يوم الثلاثاء 23 نيسان 2024
histadrut
Created by rgb media Powered by Salamandra
ألأخبار

"انتظرنا سنوات لإطار ملائم في البلدة": مركز نهاري للكبار من ذوي الاحتياجات الخاصة تمت إقامته في كفر قاسم

من المتوقع أن يستوعب المركز حوالي – 50 طالبا من جيل 21 عاما مع إعاقة عقلية – تطورية | مديرة المركز نعمت عيسى: "يؤلمني أن يقول شخص ‘أنا بحثت في الوسط اليهودي‘. عندما يكون الرد من داخل القرية، هذا يزيد ثقة أولياء الأمور بالطاقم وبالمركز، ولذلك فإن كثيرا من أولياء الأمور مستعدون فجأة أن يرسلوهم إلى الإطار"

طاقم المركز وطلابه. "خلال سنوات لم يصغوا إلينا ولم نحصل على إجابة ملائمة" (تصوير: دعاء فريج)
طاقم المركز وطلابه. "خلال سنوات لم يصغوا إلينا ولم نحصل على إجابة ملائمة" (تصوير: دعاء فريج)
بقلم ينيف شرون

تم افتتاح مركز نهاري علاجي – تمريضي في بداية الاسبوع الماضي في كفر قاسم. من المتوقع أن يستوعب المركز حوالي – 50 طالبا مع إعاقة عقلية – تطورية.

جهاز التربية والتعليم يوفر ردا للأطفال وأبناء الشبيبة من ذوي الإعاقة العقلية – التطورية حتى جيل 21 عاما. حتى الآن، يضطر الكبار من ذوي الاحتياجات الخاصة في كفر قاسم إلى السفر إلى مدن مجاورة على أساس يومي من أجل الحصول على خدمة، أو يبقون سنوات طويلة في البيت من دون رد علاجي يومي.

أقيم المركز الجديد بالتعاون بين جمعية تشايمس إسرائيل مع بلدية كفر قاسم. إستغرقت إقامته ست سنوات، وتم استثمار أكثر من – 8 مليون شيقل فيه.

مديرة المركز نعمت عيسى. "هذا يبعث على التحدي ومؤثر" (تصوير: دعاء فريج)
مديرة المركز نعمت عيسى. "هذا يبعث على التحدي ومؤثر" (تصوير: دعاء فريج)

"يؤلمني أن يقول شخص ‘أنا بحثت في الوسط اليهودي‘"، تقول مديرة المركز، نعمت عيسى لـ ‘دفار‘. لماذا لا يوجد لدينا؟ فليكن لدينا مركز. التعامل مختلف. لماذا يبحثون عن مكان آخر؟ لماذا لا يكون في بيتهم؟ هذا مؤلم أنه لا يوجد، هذا تمييز. إنطلاقا من أنه توجد في القرية مدرسة ابتدائية، كانت هناك حاجة لاستمرار ذلك".

رعوت غولنيك – سيلع، مديرة المجال العلاجي التمريضي في جمعية تشايمس إسرائيل التي أقامت المركز، تقول: "من المهم بالنسبة لكل سلطة أن يكون لديها مثل هذا المركز النهاري. الأماكن تمتلئ بسرعة. يوجد إستبدال طلاب بطيء جدا في المراكز. في كفر قاسم كانت هناك فئة سكانية كبيرة نوعا ما التي تطلبت إقامة مثل هذا المركز".
في المرحلة الأولى تم استيعاب 25 طالبا في الإطار. حتى افتتاح السنة الدراسية القادمة من المتوقع استيعاب حوالي – 50 من مَن يمرون بتأهيل من سكان كفر قاسم والبلدات المجاورة، من بينها كفر برا، جلجولية، قلنسوة والطيرة.

أمل طه، أم لطفلتين من ذوي الاحتياجات الخاصة، عائشة ومارينا، تقول: "لابنتيّ الاثنتين توجد إعاقة عقلية وحركية. انهما طريحتا الفراش، لا تستطيعان فعل أي شيء. لهما عيون جميلة، لكنهما لا تريان. بعد جيل 21 عاما انتهت أطر الرفاه الملائمة لهما، ولم يمنحوا الأطفال ما كانوا يحتاجونه.

زهير بدير وأطفاله، طلاب في المركز. "منذ 15 عاما وأنا أنتظر أن يفتحوا لهما إطارا ملائما في القرية" (تصوير: دعاء فريج)
زهير بدير وأطفاله، طلاب في المركز. "منذ 15 عاما وأنا أنتظر أن يفتحوا لهما إطارا ملائما في القرية" (تصوير: دعاء فريج)

"في أطر أخرى التي تم إرسالهما إليها حتى سرير لم يكن هناك، أو مكان لائق لتغيير الحفاضة. كأم التي تعرف ما الذي يمكن أن نحصل عليه لصالح ابنتيّ في مثل هذه الأطر غضبت، صرخت، وكنت ضالعة جدا أمام قسم الرفاه التابع للبلدية، لكن على مدار سنوات لم يصغوا لي ولم نحصل على رد ملائم". الآن، بسبب أنه يوجد إطار في القرية، أنا مطمئنة. نستطيع أن نأتي كل يوم إلى الإطار والحصول على كل ما نحتاج. نحن نتقبل بناتنا من كل قلوبنا ولا نخجل بهن. فهن ما زلن ملائكة، وهذا ما لدينا".

زهير بدير، أب لولدين كبيرين من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي كان ناشطا على مدار سنوات طويلة لافتتاح المركز قال: "لديّ ولدان يعانيان من الصرع في حالة صعبة أبناء 26 عاما و – 27 عاما. منذ 15 عاما وأنا أنتظر أن يفتحوا لهما إطارا ملائما في القرية. حتى الآن كان الأولاد يسافرون كل يوم إلى الطيبة ذهابا وإيابا، كانت هناك سفريات من البلدية ومع ذلك كانت هناك مشاكل كثيرة".

"أنا مسرور أن الولدين سيكونان أمام عينيّ، قريبين مني. هكذا نستطيع أن نركض إذا حدث شيء ما للولد، فهو سيكون إلى جانبنا".

"ليس فقط إطارا لتمضية الوقت، بل إطارا معززا"

عيسى هي معلمة للحواسيب والرياضيات في ماضيها. هي تتحدث عن طريقتها في إدارة المركز: "أنا معلمة لفترة 17 عاما، شعرت كل الوقت في داخلي أن هذا لا يكفي. لا يجب أن تكون في مكان واحد طوال الوقت، شعرت أن هذا ما ينقص، كل يوم يفتتحون مدرسة لكن هذا لا يوجد. أردت تغييرا، أردت تحديا، لتغيير الأجواء والذهاب لتحقيق نجاح كبير".

"وُلدت لأم تبلغ من العمر 47 عاما. قالوا لأمي أن لدي متلازمة داون. وهي لم تكن ترغب في إكمال الحمل. في يوم الإجهاض. قال أبي ‘فليكن ما يكون، وأنا سآخذه‘. في النهاية خرجت جيدة، لكن ماذا كان سيحدث لو لم يكن كذلك؟ ماذا سيكون مستقبلي؟".

طالب في المركز وواحد من أفراد الطاقم. "إذا قال ‘أنا أحبك‘ هذا إنجاز" (تصوير: دعاء فريج)
طالب في المركز وواحد من أفراد الطاقم. "إذا قال ‘أنا أحبك‘ هذا إنجاز" (تصوير: دعاء فريج)

وفقا لأقوال عيسى، تحديها هو المحافظة على الطلاب. "ليس سهلا إدارة مثل هذا المكان. أنا أخاف عليهم طوال الوقت. أنا أريد أن أخدمهم بأفضل شكل، ليس ايجاد إطار لهم فقط لتمضية الوقت، بل إطار محكم".

"رأيت في حياتي الكثير من الأطفال، ليس الجميع يهتم بالإنجازات. هنا إذا وقف لعدة دقائق هذا إنجاز، إذا قال ‘أنا أحبك‘ هذا إنجاز. رؤيتي تغيرت. ليس من السهل المحافظة على هذه الأمور. ذات مرة اهتممت بأن يحققوا نتائج عالية، فجأة أنا أريد أن يلعب الطلاب، أن يكونوا مسرورين. نحن نشكر الله على كل شيء لدينا. الآن أنا أنظر إلى أمور أخرى. ذات مرة غضبت على أولادي إذا حصلوا على أقل من – 100".

وفقا لأقوال غولنيك – سيلع، بالنسبة لطلاب كثيرين هذا الإطار الأول بعد سنوات في البيت. "توجد طالبة التي حضرت من البيت وعرفت كيف تلعب مع قارورة. اليوم أدخلوا إلى قارورتها خرزات من أجل أن يطوروها إلى مهارة جديدة. كان من الصعب عليهم أن يندمج الواحد مع الآخر، أن يجلسوا ويعملوا. نحن لا نعرف في الوسط اليهودي طلابا الذين يجلسون في البيوت، ينتقلون مباشرة من المدرسة لمواصلة العلاج. عندما يكون الرد من داخل القرية، هذا يزيد ثقة أولياء الأمور بالطاقم وبالمركز، ولذلك فإن كثيرا من أولياء الأمور مستعدون فجأة أن يرسلوهم إلى الإطار".

"التجارب ليست بسيطة، لكن توجد دوائر دعم مهنية"

بالنسبة لعيسى، هذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها مع أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. "بهذا المفهوم، هذا يبعث على التحدي ومؤثر. هذا يمنح الاكتفاء. هذا ليس سهلا. هذا تحدٍّ. درست المرشدات وعملن في مركز ‘عليزة‘ في تل أبيب. وقد اكتسبن الكثير من المهارات. أولياء الأمور يساعدون ويقدمون المشورة. نحن في تأقلم معهم ونتعلم معهم كل يوم شيئا جديدا".

تقول غلونيك – سيلع أن العمل حساس جدا. "توجد تجارب ليست بسيطة، مناظر ليست سهلة وأوضاع صحية ليست بسيطة. يوجد مجمع دعم وتحديث. المدير يتابع المرشدين، من يحتاج إلى مساعدة ودعم. توجد عمليات معالجة في جلسات الطاقم. هذا عمل كثير بالنسبة للمدير. توجد عدة دوائر دعم مهنية: أولا وقبل كل شيء أنا، وإذا ما كانت هناك حاجة إلى دعم إضافي، اشخاص من عالم العمل الإجتماعي".

تعمل الجمعية من أجل دمج مجتمع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعّل 26 إطارا، في – 15 سلطة محلية، بما في ذلك حضانات نهارية تأهيلية للأطفال الرضّع ابناء جيل 0 – 3 أعوام، روضات للتعليم الخاص، مراكز ترفيه للأطفال وأبناء الشبيبة، وحتى مراكز علاجية تمريضية للكبار أبناء جيل 21 عاما فما فوق، إلى جانب 6 مراكز عمل تأهيلية وخطط مساعدة للكبار في الإندماج في سوق العمل الحر.

"إقامة مركز إضافي في المجتمع العربي يتماشى مع واحد من المبادئ الأساسية في مهمتنا لتوفير خدمات إلى جميع طبقات الفئات السكانية من دون تمييز في العرق والدين"، قال جورج تسيمرمان، مدير عام الجمعية. "هذا المركز سينضم في المستقبل إلى مركز إضافي في المجتمع العربي الذي تفعّله الجمعية في الطيبة".

 

اشترك في النشرة الإخبارية الشهرية
من خلال التسجيل، أقرّ بقبول شروط استخدام الموقع