قررت الحكومة، يوم الأحد (10/04)، تقليص نحو نصف مليار شيكل من ميزانية الدولة لتمويل استيعاب المهاجرين من أوكرانيا. تم تمرير القرار دون جلبة أو بروز، لكن له أهمية من حيث المبدأ. تحاول وزارة الماليّة مرة أخرى توعية الوزراء، على الرغم من أن عائدات الدولة التي تجاوزت التوقعات لفترة طويلة يمكن أن تمول جميع برامج الاستيعاب وأكثر من ذلك بكثير.
وبحسب التقارير، نجح لبيد في تعديل حجم التخفيض من حوالي 4.5 مليار شيكل – النية الأولية لوزير الماليّة – إلى نصف مليار شيكل. غالبيّة الائتلاف في لجنة المالية متردد. وصوّت وزراء ميرتس ضد القرار في جلسة الحكومة. من المشكوك فيه ما إذا كان اقتراح خفض الميزانية سيمر بالفعل في النهاية. لكن وزارة الماليّة لا تزال تضع خيار مقيد للوزراء: إما ميزانية كاملة للوزارات الحكومية، أو ميزانية لاستيعاب المهاجرين. ليس من الممكن قبول كليهما.
***
يحتاج المهاجرون من أوكرانيا وروسيا إلى المال، ولكن ليس في شكل تخفيضات في الميزانية. إذا تمت الموافقة على الاقتراح، فسيعني ذلك أن المزيد من المواطنين سيعيشون في إسرائيل، لكنهم سيعيشون على نفس كعكة الميزانية التي لم تنمو. لذلك، سيحصل جميع المواطنين على قدر أقل من الأمن، مواصلات أقل، شرطة أقل، تعليم أقل، وخدمات توظيف أقل، وشبكات أمان أقل من الضمان الاجتماعي. الطبقات الثابتة مادياً لديها مدخرات وتصل إلى الخدمات الخاصة، وسوف تتضرر الفئات العشرية الأدنى مالياً مرة أخرى.
كيف وُلد اختيار ال أو-أو، الذي تتطلبه وزارة الماليّة؟ استيعاب للهجرة أو ميزانية للخدمات المدنية؟ إذا زادت العائدات الضريبية للدولة، وارتفع النمو وانكمش العجز المالي إلى مستواه المنخفض منذ عام 2008، فلماذا يجب تقطيع الكعكة بدلاً من زيادتها؟
ليبرمان فخور بالبيانات الكلية الإسرائيلية، وهو محق في ذلك. في آذار وحده، سُجّل فائض في الميزانية بنحو 0.7 مليار شيكل. منذ بداية العام، كان هناك فائض غير عادي في خزائن الدولة بقيمة 23.4 مليار شيكل. كانت آخر مرة حدث فيها فائض في الميزانية في الربع الأول من العام في عام 2007. هناك مال فلماذا لا تستخدمه لاستيعاب الهجرة؟
في الواقع، هناك الكثير من المال، حتى أن ليبرمان بدأ بالتخلي عن عائدات الدولة من خلال تخفيض الضرائب، مثل تخفيض الضرائب على الوقود والمزايا الضريبية للفئات العشرية الأعلى.
***
السبب أيديولوجي. من وجهة النظر المتحفظة لوزير الماليّة، يجب أن تأتي أي نفقات جديدة دائمًا على حساب نفقات أخرى، حتى عندما لا تكون هناك حاجة أو منطق اقتصادي في القيام بذلك.
قانون "سقف الإنفاق" أقره وزير ماليّة آخر، بنيامين نتنياهو، في عام 2004. كان الهدف دائما الحد من حجم الكعكة، حتى عندما يكون هناك مال. ليبرمان ونتنياهو متنافسان سياسيّان حاليا، لكنهما شريكان أيديولوجيان. يذهب ليبرمان في طريق أستاذه. ولا ترى أحزاب اليسار في الائتلاف أنه من المناسب تعطيل هذه الأيديولوجية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع