نظم اتحاد الصيادين في يوم الاثنين (18/04) مظاهرة أمام وزارة الزراعة في بيت دجان. وقد أغلق الصيادون مدخل منطقة الوزارة بصناديق سمك ورفعوا لافتات. وتوجه الاتحاد إلى وزير الزراعة عوديد فورير بطلب إصدار تعليمات بتجميد أنظمة في الإصلاح التي تفرض تقييدات على الصيد وتمس بالصيادين بشكل قاسٍ. في كتاب التحذير الذي تم إرساله إلى وزير الزراعة أعلن اتحاد الصيادين أنه إذا ما لم يتم تجميد الأنظمة خلال 14 يوما، فسوف يتم تقديم التماس لمحكمة العدل العليا.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"منذ أن بدأت هذه الأنظمة في عام – 2016 بكل بساطة قاموا بقتل الصيادين"، يقول لـ ‘دفار‘ سعدو زينب ابو عطا، صياد من يافا، من الجيل السابع لعائلة صيادين. "ذات مرة كنا نخرج إلى البحر وكنا نفتخر. المهنة كانت محترمة. جعلوا منا قتلة ولصوصا وسارقين، وكأننا نذهب من أجل أن نسرق في البحر وليس من أجل أن نعمل. لديّ أنا سبعة أبناء. أربعة أبناء يعملون في الصيد. لدى كل واحد منهم هنا يوجد 4 – 5 أطفال. الآن نحن لا نستطيع أن نصيد. من أجل أن نأكل نحن نأخذ قروضا، هذا إذا ما كانوا يمنحوننا قروضا اصلا. نحن نريد أن نعتاش من العمل".

أنظمة الصيد التي تم تحديدها في عام – 2016 قيّدت المناطق التي يُسمح بها صيد الاأماك بالشباك؟ سفن صيد الأسماك تم تحديد ملاحتها في منطقتين رئيسيتين، الأمر الذي على ما يبدو كان من المفروض أن يزيد من التطبيق على رفع الشباك في منطقة عبور البنى التحتية للغاز. للأنظمة، التي قيّدت صيادي الاسماك بالشباك كثيرا ومست بمصدر رزقهم ضرر حرج، كانت هناك تعليلات بيئية مثل المحافظة على أنواع الصخور وأنواع الاسماك. ومع ذلك، نشأ حول ذلك اختلاف حاد في وجهات النظر المهنية في قضية ما إذا خصصت في الاساس من أجل إبعادهم عن البنية التحتية للغاز.
في شهر حزيران/ يونيو 2020 دعت لجنة الاقتصاد وزارة الزراعة إلى المبادرة إلى عقد اجتماع وتنظيم حوار مع ممثلي فرع الصيد. وطالبت اللجنة من وزارة المالية ومن وزارة الزراعة بأن تتعهدا للصيادين أنه مع المصادقة على الميزانية فسوف يتم تحويل الدعم المالي للصيادين وطلبت من مدير مجال الزراعة والمياه، موظف الصيد في وزارة الزراعة، تحديد نظام ترتيب الدعم السنوي للصيادين عن المنع السنوي للصيد في فترة التكاثر. وعلى الرغم من ذلك، لم يتم منح التعويض للصيادين حتى اليوم.

"يجب أن ندفع للمدرسة للأولاد، للروضة"، يقول ابو عطا. "يجب أن ندفع أجرة الشقة أو القرض السكني (المشكنتا). من يدفع ذلك؟ لا يمنحوننا تعويضا. منحونا تعويضا على مدار سنتين بقيمة 5,000 شيقل في شهرين. يضحكون علينا. ماذا، هل يصنعون لنا معروفا؟ هذا لا يكفي أن ندفع لروضة الطفل أو لمنحه الأكل والحفاضات. منذ خمس سنوات في الواقع ونحن لا نحصل على أي شيء".
"في نهاية المطاف هذا الأمر سوف ينفجر. نحن لن نسكت على مصدر رزقنا. سوف نذهب إلى أي مكان يجب أن نذهب إليه وسوف نناضل. لن نتركهم إذا لم يتيحوا لنا أن نكسب مصدر رزقنا بكرامة. لا يوجد لدينا ما نعتاش منه وهذا الأمر لا يهمهم. ما يهمهم فقط هو من يضغط عليهم، الذين هم اؤلئك الذين لديهم المال. يقتلوننا".

يتهم زينب الحكومة بالقضاء على الصيد المحلي وفتح السوق أمام الاستيراد. "أسماك التونة مستوردة من غزة ومن مصر"، يقول. "لي لا يسمحون بالصيد، ولهم يسمحون أين، كم ومتى ما يريدون. الادعاء هو أنه من أجل تجديد الاسماك، لكن هذا هراء. الأسماك لا تتجدد، هذه مجموعات من الأسماك التي تأتي وتنتقل من منطقة إلى منطقة أخرى. الشاطئ هو نفس الشاطئ، الأسماك هي نفس الأسماك، البحر هو نفس البحر، يقومون بسلب مصدر الرزق منا، نحن الفقراء".

“هذا ليس قرارا اعتباطيا، إنما هذه سياسة حكومة إسرائيل"

ويطالب الاتحاد بتجميد فوري للتقييدات الخمسة التي تم فرضها في عام – 2016، التي وفقا لها يُمنع صيد الأسماك بالشباك في المنطقة التي تقع شمالي خط شاطئ هبونيم، الصيد الساحلي في فترة التكاثر، صيد الأسماك بالشباك في قسم من أشهر السنة، الصيد في شبكة دائرية على مسافة اقل من – 500 متر من الشاطئ والصيد بالشباك في المكان الذي يكون فيه عُمق المياه أقل من – 40 مترا.

"لم يتم تنفيذ متابعة متتالية لديناميكيات فئات أسماك مختلفة في الشريط الساحلي الإسرائيلي، وحتى ليس تقديرا كاملا لمخزون أنواع الاسماك المختلفة"، هذا ما تم ادعاؤه في الرسالة. "انعدام معقولية أنظمة الصيد بمنظومتها الحالية هو أمر متطرف. لا يوجد أي أمر في الاصلاح ما عدا تقييدات الصيد، وكأن الأسماك هي ليست موردا طبيعيا ذا قوة تجديد كبيرة التي تعمل في محيط بيئي ديناميكي".

دان بيلو الذي يبلغ من العمر (50 عاما) صياد بالشباك من يافا، أب لـ – 6 أبناء، وصل إلى المظاهرة برفقة ابنته ميتال. "وفقا لهذه الانظمة نحن لا يمكننا أن نعتاش"، يقول. "أغلقوا 70 % من مساحات صيدنا. فترات كاملة نحن نقف بكل بساطة في الميناء، كما هو الحال الآن. نعتاش من الديون. نأخذ القروض من أجل أن نبقى على قيد الحياة".

ابنته ميتال، طالبة في المدرسة الثانوية، قالت عن الضائقة التي حلّت بالعائلة: "لا يوجد لدينا من أين نعتاش. توجد لدينا عائلة كبيرة. والدي بنى مهنة بكرامة، وهؤلاء يأتون وبثانية يقومون بالتدمير. كل ذلك من أجل البنى التحتية للغاز. لماذا؟ هذا البحر الأبيض المتوسط، وهو للجميع".

جيل سسوبر، رئيس اتحاد مربّي الأسماك، يقول: "يقضون على الصيد التقليدي في دولة إسرائيل. لا يوجد أمر من هذا القبيل في أي مكان في العالم. في جميع دول المنطقة ينظرون إلينا ويقولون: إلى أي حد يمكن أن يكون الإسرائيليون أغبياء؟ نحن اليوم محمية طبيعية من أجل مصر، لبنان، غزة وسوريا".

ووفقا لأقواله، لا يدور الحديث هنا عن حالة، بل عن سياسة. "نحن في الواقع منذ سبع سنوات في هذه القصة. كنا في محكمة العدل العليا وكنا في في الدوائر وقمنا بتنظيم مظاهرات. أرسلنا عددا لا نهائي من الرسائل. يجلس أشخاص في الوزارة ويتخذون قرارا بالقضاء على الصيد مع سبق الإصرار. هذا ليس قرارا اعتباطيا. هذه سياسة حكومة إسرائيل".

لرمزي عبده، من الجيل الثالث للصيادين في ميناء يافا، لا يوجد مصدر رزق آخر. "الأشخاص الذين يعملون في الغاز حضروا ووضعوا أنابيب في البحر، وفجأة نحن الذين نزعج"، يقول. "الأنابيب تطفو على الرمل، وهي يجب أن تكون بشكل عام في داخل المياه. ماذا يريدون منا؟ من الصعب عليّ أن أخرج إلى البحر مع كل التقييدات، ومع هذا فإن الوقود باهظ الثمن. هذا يقلص لنا العمل تقريبا بنسبة – 80 %".