سيقدم المشروع الجديد التابع لفرع العمل والرفاه بالتعاون مع منظمة "جوينت تيبات" منحة بمبلغ يتراوح ما بين 3,500-1,500 شيكل شهرياً لمدة نصف عام لمن يتلقون التدريب المهني وينتمون إلى الفئات المستضعفة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

يستحق الحصول على المنحة الدراسية من يدرسون في إطار التدريبات المهنية الواقعة تحت إشراف فرع العمل بحجم 15 ساعة أسبوعية على الأقل ومن سكان البلدات المشمولة في المجموعة الاقتصادية-الاجتماعية 4-1 وفقاً لتصنيف المكتب المركزي للإحصاء، وكذلك يستحق المنحة أبناء المجتمع البدوي الذين يعيشون في منطقة بئر السبع ويتلقون الخدمات من مكاتب الشؤون الاجتماعية والنساء العاطلات عن العمل فوق سن 50 سنة.
يتحدد حجم المنحة الشهرية وفقًا لعدد ساعات الدراسة الأسبوعية، وكذلك بحسب عدد أطفال المتعلم/ة، وبالتوافق مع معايير أخرى مثل أمهات في أسرة بدون والد ونساء في سن 50 سنة وأكثر (الفئة الأخيرة تستحق منحة إضافية بمبلغ 4,000 شيكل لمدة شهرين من بين الأشهر الستة للمنحة). ستكون المنحة الشهرية مشروطة بالمشاركة في 80% على الأقل من الدورة، وسيتم منحها للمناسبين فقط بداية من موعد تقديم الطلب لدى فرع العمل، حيث من المتوقع افتتاح التسجيل للمشروع في شهر أيار وسيظل مفتوحاً حتى نهاية شهر تموز. وسيكون بمقدور النساء اللاتي تبلغ أعمارهن 50 عامًا وما فوق ويدرسن في مجال التدريب المهني المناسب الحصول على منحة بأثر رجعي أيضاً ابتداءً من شهر كانون ثاني 2022.


تأتي هذه المنحة بعد ما يقارب سنين من توقف مشروع المنح المعيشية للدارسين في مجالات التدريب المهني. الميزانية المرصودة لهذا المشروع الجديدة تبلغ 25 مليون شيكل (منها 3 مليون شيكل تبرعت بها منظمة "جوينت")، وذلك مقارنة بميزانية قدرها 6 مليون شيكل كانت موجودة في الماضي. كما تمت زيادة إجمالي مبلغ المنحة لكل متلقي بشكل كبير لحوالي 9-21 ألف شيكل، مقارنة بـ 6,000 شيكل في الماضي.
وأكد المسؤولون في فرع العمل أنه في ظل التغيرات المتوقعة في سوق العمل المستقبلي وتسارع العمليات في ظل أزمة كورونا فقد ازدادت في السنوات الأخيرة أهمية منظومة التدريب المهني في إسرائيل. تسببت الأزمة في نزوح/ هرب مئات الآلاف من العمال الى خارج دائرة العمل، وكثير منهم عملوا في صناعات ذات إنتاجية عمالية منخفضة والغالبية العظمى منهم بدون شهادة أكاديمية. اندماجهم في نظام التدريب المهني يمكن ان يُحسن فرص إعادة استيعابهم في سوق العمل وكذلك تحسين إنتاجية العمل.
السبب الرئيسي للتسرب من دراسات التدريب المهني في إسرائيل يتعلق بالقدرة على الاستمرار في كسب لقمة العيش أثناء التدريب. وميزة مجموعة المشاركين في الاستطلاع الذين أنهوا تدريبهم المهني هو كونهم أشخاصاً كبار ومثقفين وتتوفر لهم وسائل العيش أكثر من مجموعة المتسربين. وفقًا لدراسة أجراها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في السنوات 2012 حتى 2019، لم يكن سوى 72% من متلقي التدريب المهني ممن لم يعرفوا بتاتاً عن إمكانية استحقاق الحصول على منحة معيشة، وحصل على المنحة فعلياً ما معدله 150 طالبًا فقط في السنة (ما معدله 2.5% من المشاركين في التدريبات المهنية المدعومة). ومع ذلك، فقد أفاد 30% من الحاصلين على المنح بأنهم لولا المنحة لما التحقوا بالتدريبات المهني على الإطلاق.
وخلافاً لجهاز التعليم الأكاديمي الذي تتوفر فيه العديد من البرامج التي تقدم المنح الدراسية للطلاب، فلا يتم تقريباً تقديم أي معونة مالية للدارسين في مجال التدريب المهني. علماً أن معطيات الدارسين في هذا المجال تشير إلى أنهم أكبر سناً ويتعيّن عليهم في كثير من الأحيان إعالة أسرهم والدراسة في آن واحد. تنضم الخطوة الحالية إلى مسار تقوده الحكومة لإلغاء الاقتطاع من مخصصات البطالة للمنخرطين في تلقي التدريبات المهنية. لكن حجم المنح أقل مما يمكن تسميته "منح معيشية" كما هو متبع في العالم الغربي.
في دراسة أجراها المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، أفاد 10% فقط ممن تسربوا من التدريبات المهنية بأن المنحة المعيشية التي تقل عن 2,000 شيكل كان من الممكن أن تساعدهم في إكمال دراستهم. وأفاد 27% منهم بأن منحة معيشية بمبلغ ما بين 2,000-3,999 كان من شانها مساعدتهم على إكمال دراستهم، وأفاد 28% منهم أنهم بحاجة إلى منحة تتراوح ما بين 4,000-5,999 شيكل، في حين أفاد 35% منهم أنهم بحاجة إلى منحة تزيد عن 6,000 شيكل من اجل انهاء دراساتهم.
وأفاد نيتسان ممرود، رئيس قسم التدريب المهني في فرع العمل: "خلال السنة الأخيرة بدأ القسم بإجراء إصلاحات في التدريبات المهنية، حيث شملت تلك الإصلاحات تحسين الاستجابة للحاجات وتحسين الظروف المحيطة التي يحصل عليها الفرد والارتباط مع المشغلين وتحديد معيار عالي لمؤسسات التدريب، وكل ذلك من أجل تحسين جودة التدريب المهني الذي سيكون حجر الأساس في سوق العمل". وأضاف قائلاً: "إن مشروعنا الجديد للمنح الدراسية بالتعاون مع "جوينت يسرائل" وبدعم من وزارة المالية هدفه تمكين شرائح سكانية مختلفة ومتنوعة، وعلى وجه الخصوص تلك الفئات التي يقل وجودها في سوق العمل من تلقي الدعم المالي لاكتساب التدريب المهني والمهارات المناسبة لسوق العمل ".
وأضاف راني دوداي، رئيس شركة "جوينت-تيبات" الشريكة في المشروع: "يتغير سوق العمل بوتيرة متسارعة ويسبب تغييرات جذرية في المهن والوظائف والمهارات المطلوبة. وتطوير آليات دعم كبيرة لتشجيع التدريبات المهنية يستدعي أيضًا معالجة أحد الأسباب الرئيسية للتسرب من دورات التدريب -القدرة على الاستمرار في كسب الرزق أثناء التدريب. تم تصميم البرنامج بالذات لمعالجة هذه المشكلة وتمكين المنخرطين في الدراسة من إكمال تدريبهم والاندماج في مهن إنتاجية تمنح أفقاً أفضل للعمل ".
وقالت المحامية تالي نير، مدير عام جمعية 121 التي تقود شراكة "همكبيتسا" (المقفزة) التي تشمل 50 منظمة مجتمعية ومؤسسات تدريبية وأرباب عمل: "من المفترض أن تتيح المنح للمشاركين في التدريبات معيشة مقبولة أثناء الدورة والتركيز على دراستهم. لذلك، يجب أن تكون قريبة قدر الإمكان من الحد الأدنى للأجور".

وأضافت: "إضافة لذلك، يجب رصد ميزانية للمنح بمستوى يسمح بتأهيل وتدريب عشرات الآلاف من العاملين في المهن المطلوبة في السوق كل سنة. وفي هذين الجانبين ورغم التحسين الكبير الناتج عن مشروع المنح مقارنة بالوضع السابق، فإننا بصدد خطوة أولى فقط وهناك حاجة لرصد استثمارات بحجم مختلف للنهوض بالتدريبات المهنية بالأحجام المطلوبة".