إذا بدأ الأول من أيار/ مايو كنضال على ساعات العمل، واستمر على حق العمال في التنظيم النقابي، اليوم يحصل على تنوّع جديد. على الرغم من أن النضال على حق التنظيم النقابي لا يزال قائما، وفقط في الأشهر الأخيرة انكشف العالم على نضال موظفي أمازون العادل بطلبهم التنظيم النقابي، إلى جانب ذلك يتطور نضال عمال عصري في السوق العصرية، التكنولوجية والعالمية. يدور الحديث عن نضال على حق العمال في التمتع من ثمار رأس المال الذي تكتسبه الشركات والمصالح التجارية بشكل متكرر، وفي بعض الأحيان حتى عن طريق ملكيات أجنبية ودولية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

انتعاش الأسواق بعد أزمة الكورونا، بينما تعافى الاقتصاد الإسرائيلي من التباطؤ وعاد إلى النمو، يؤدي أيضا إلى إجراءات بيع ذات مغزى لشركات كبيرة في المرافق الاقتصادية، مثل بارتنر، وكذلك نقل ملكيات في السوق المالية وعمليات شراء في سوق التأمين.

هذه الصفقات فيها تحدٍّ من جديد لعلاقات العمل. بينما نحن نسمع عن توزيع الأرباح على اصحاب الأسهم أو مظلة هبوط ذهبية في حال استبدال موظفين كبار، فان من الملاحظ أن مقابل الموظفين في صفقات البيع لا يزال غير مضمون.

هذا، على الرغم من أنه في اطار الصفقة لا يتم نقل ممتلكات مادية فقط، بل على وجه الخصوص رأس مال إنساني، غني بالمعرفة والتجربة، الذي له حصة كبيرة في نجاح المجتمع الذي يمر في نقل مالكين وفي بناء سمعته. من هنا فانه في كل صفقة بيع، فان الاختصاص المهني للعمال أيضا يجب أن يتمثل على شكل مكافآت للعمال عن تحسين الشركة حتى جدوى البيع.

الواقع الجديد في السوق العالمية اليوم يُظهر أن النمو في المرافق الاقتصادية الإسرائيلية لا يزال لا يتماشى كما يجب مع سوق العمل في هذه الفروع. في فترة الكورونا، على سبيل المثال، طُلب من العمال "أن يساهموا" و "أن يُظهروا التضامن" نتيجة التباطؤ في المرافق الاقتصادية.

لم يكن هذا مفهوما ضمنا أن يتجند العامل في ذروة الوباء وأن يعمل من البيت، ويساهم بذلك في قوة صاحب العمل في الأيام التي فيها ضبابية (عدم اليقين). لم يكن هذا واضحا أن يمتنع العمال عن العقوبات أو الاضرابات على خلفية تغييرات في ظروف التشغيل الناجمة عن واقع الوباء. لكن في العصر الجديد، يرى العمال أنفسهم كأصحاب مسؤولية كاملة تجاه الشركة التي يعملون فيها، ولا يعملوا ضدها في وقت الأزمة.

نفس المسؤولية والشراكة يراها العمال ايضا في حال بيع الشركة. نجاح الشركة هو المجموع الكلي لأجزائها، ليس فقط المالكين والادارة. هو كل العمود الفقري لرأس المال الانساني الذي يكوّن الشركة. العمال هم اؤلئك الذين جعلوها ذات إنجازات، وليس المكاتب ولا البنى التحتية. لكن بشكل ما، فان المساهمة التي قدمها العمال في وقت الأزمة، المسؤولية والتضامن الذي اظهروه، لم تجعلهم بشكل تلقائي يستحقون التمتع من ثمار عملهم أو من قطعة من كعكة الفوز.

هذه الشراكة، التي هي شراكة جوهرية، لا يمكن أن تكون مسألة راحة من طرف صاحب العمل. الشراكة الجوهرية هي طريقة. الفكرة التي من ورائها هي أدوات مدمجة، حتى فيما لو كانت قيم الطرفين – صاحب العمل والعمال – لا تتداخل دائما بعضها ببعض. لكن عندما تصل الشركة الى النضوج، ويعرب عدد كبير من الخاطبين ودها عن اهتمامهم بها حتى البيع ونقل الملكية – كذلك هناك تقاس الشراكة. هناك أيضا، تماما كما في وقت الأزمة، يجب على الجميع بالمجمل أن يتمتعوا بهذه الشراكة.

لكن ليس المال فقط هو ما يشغلنا. في سوق العمل العصرية توجد هناك أيضا مسؤولية اجتماعية. على وجه الخصوص عندما يدور الحديث عن شركة أو منظمة كبيرة، التي تشغّل مئات أو آلاف العمال. في واقع الشراكة الجوهرية، التي هي ليست شراكة مالية، هناك مكان لأن يؤدي ذلك إلى استيعاب تنوّع من العمال. إذا دار الحديث في الماضي عن المساواة الجنسانية (الجندرية)، اليوم الالتزام تجاه المجتمع هو استيعاب عمال مقاول، أو في الالتزام بتشغيل عمال من ذوي القدرات المحدودة أو في خلق بيئة عمل مريحة لاصحاب شذوذ جنسي مختلف.

إن واجب المرافق الاقتصادية الاسرائيلية هو ليس فقط أن تكون أمة هاي تيك وتكنولوجيا، بل أيضا تعزيز المناعة الاجتماعية عن طريق سوق العمل.

****

كاتبة المقال هي رئيسة لجنة عمال بارتنر