استمرارا للنزاع العمالي الذي أعلن عنه مؤخرًا في شركة "ايجد"، بدأ عمال الشركة بخطوات احتجاجية ، دون اللجوء الى تعطيل خطوط المواصلات المختلفة في البلاد من منطلق المسؤولية والاهتمام بجمهور المسافرين.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

ويعود سبب الشروع بالخطوات الاحتجاجية الى انعدام توفير مراحيض لقضاء حاجة السائقين والسائقات وأماكن مخصصة للانتعاش والراحة في المحطات النهائية التي يصلونها في نهاية السفرة. كما انه وفي غالبية هذه الأماكن المعدة للاستراحة قبل المغادرة للرحلة التالية، لا توجد امكانية للاستراحة الحقيقية بعد ساعات من السفر على الطريق، ناهيك عن عدم وجود مراحيض، مما يضطر وللأسف العديد من السائقين والسائقات إلى قضاء حاجتهم بين الاعشاب أمام الجميع. يشار الى ان جميع اتصالات الهستدروت بشأن هذه القضية مع إدارة "إيجد" لم تجد نفعا.

في ظل خطورة الموقف وتجاهل "إيجد" لهذا المطلب الأساسي، أصدر رئيس نقابة عمال المواصلات في الهستدروت، آفي إدري، بيانًا اعلن من خلاله عن موافقته ودعمه لأي سائقة تطلب السفر إلى مكان مناسب لقضاء الحاجة، وأن الهستدروت ستقف لجانبها.
وقال في بيانه: "في ظل انعدام الحد الأدنى من ظروف العمل وعدم وجود بيئة عمل تسمح بالانتعاش او بقضاء الحاجة في 26 محطات نهائية، فقد أصدرتُ تعليمات لسائقات الحافلات بالذهاب إلى أي مكان يجدون فيه غرفًا مريحة او مراحيض مناسبة لممارسة حقهم الأساسي وبالأخص حفاظا على كرامتهم. فلا يعقل أن تُداس كرامة الموظفين تحت عجلات البيروقراطية".

هذا ويوضح سائقو وسائقات شركة "إيجد" الوضع الذي بات لا يطاق ولا يمكن احتماله. على سبيل المثال تقول احدى السائقات في منطقة هشفيلا تهيلا وهب: "قالوا لنا (تعالوا وتجندوا للعمل في ايجد)، وأنا أتيت بسرور للعمل. لكن في الحقيقة لا يمنحونا ابسط الحقوق. انا اخرج للعمل كسائقة من الساعة الرابعة او الخامسة صباحا، لمدة 12 ساعة عمل على الطرقات والشوارع، حتى القهوة احضرها معي من البيت. وعندما اود قضاء حاجتي يتوقعون مني التحمل. في أحسن الأحوال عندما نكون في المحطة المركزية أدخل بخجل لمقهى محلي وهذا امر مخجل لنا، ولكن الأكثر من ذلك ان هذا أمر مخجل ومعيب لإيجد".

سيجاليت مرجي سائقة في شركة "ايجد" في منطقة رحوفوت اضافت: "عندما نصل إلى المحطات النهاية بعد ساعات من السياقة، ليس لدينا مكان طبيعي نرتاح به، ناهيك عن عدم وجود مكان مرحاض او مكان لغسل الوجه لإستعادة نشاطنا. لذا يقوم اغلب السائقين بقضاء الحاجة بجانب الباص وهذا امر مخجل بحد ذاته. ولكن نحن النساء حتى هذا الامر لا يمكننا القيام به. لا يعقل بأن نعمل بظروف مزرية كهذه وأن نضطر للمطالبة والتوسل من أجل أمر أساسي كوجود مراحيض".
وأشارت أيضا: " نحن نُسمع صوتنا لكي نوضح حجم الضائقة الكبيرة. قد يصل بنا الامر كنساء سائقات أحيانا بأن لا نقوم بالعمل في خطوط معينة بسبب عدم وجود محطات راحة ومراحيض. مطلبنا بسيط بأن يكون لنا مكان مناسب (مراحيض) لقضاء الحاجة والحصول على الشروط الأساسية كعمال وعاملات".
يشار الى ان الخطوات الاحتجاجية ستشمل أيضا المراقبين والمراقبات في شركة "ايجد" الذين رغم ضغط العمل الملقى على اكتافهم فهم يتقاضون أجرا قريب جدا من الحد الأدنى للأجور. هذا ومن خلال الخطوات الاحتجاجية وابتداء من يوم الثلاثاء سيدخل المراقبون والمراقبات للباصات خلال السفر مرتدين قمصانا احتجاجية مكتوب عليها: "عمال ايجد يناضلون من اجل الكرامة".

وردا على ذلك ، قال الناطق باسم "ايجد": "في المحطات النهائية للغالبية العظمى من الخطوط هناك طلب للمرطبات والخدمات. فيما يتعلق بالقلة من الخطوط التي توجد بها صعوبة ، تعمل شركة ايجد باستمرار مع الجهات المختصة لتوسيع وإضافة محطات وخدمات متجددة لسائقيها ، لكن المسؤولية عن هذه المشكلة تقع على عاتق وزارة النقل والهيئات المحلية حيث المحطات النهائية تقع. تحظر قوانين التخطيط والبناء على ايجد إنشاء محطات وخدمات المرطبات من تلقاء نفسها في الأماكن العامة التي لا تملكها. هناك نشاط قوي لشركة ايجد تجاه السلطات المختصة في هذا الشأن ، ونتيجة لذلك تم إضافة محطات مرطبات جديدة فقط مؤخرًا. يعرف ممثل العمال جيدًا أيضًا أن العنوان هو وزارة النقل. علاوة على ذلك ، اقترحت إيجد على ممثلي العمال إنشاء خدمات كيميائية مؤقتة كحل مؤقت. يعتبر الإعلان عن النزاع العمالي في هذا الشأن غير قانوني وأي عمل يضر بالنقل العام تحت عنوان إضراب أو إجراء احتجاج غير مشروع ويضر بالركاب دون أي غرض. وفي ضوء كل ذلك ، ناشدت إيغد محكمة العمل لمنع الإجراءات التي اتخذها ممثلو العمال ".