حدد تقرير البنك الدولي عن الاقتصاد الفلسطيني أنه على الرغم من علامات الانتعاش بعد التخفيف في قيود الكورونا، ظل وضع الاقتصاد فيه تحدٍّ بسبب تراكم تأخيرات كبيرة في المدفوعات ومساعدة دولية متدنية. كان لوباء الكورونا تأثير خطير على رفاهية فلسطينيين كثيرين وأدى إلى ظهور مجموعات جديدة من الفلسطينيين الفقراء، كذلك إلى زيادة احتمال انعدام الأمن الغذائي.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

في ذروة الإغلاق والتقييدات الاقتصادية، انضم حوالي – 110 آلاف فلسطيني إضافي إلى دائرة الفقر. وتركّز الفقراء الجدد في المناطق الريفية في الضفة الغربية، وكانوا ذوي احتمال أكبر أن يعيشوا في اسرة برئاسة نساء. في أعقاب فقدان مكان العمل في صفوف حوالي – 20 % من أصحاب الدخل الأساسي، انخفض مستوى الدخل في أكثر من – 60 % من الأسر الفلسطينية في ذروة الوباء.

تم عرض تقرير المتابعة الاقتصادية الفلسطينية للمؤتمر ذي الشأن (AHLC) في بروكسل في يوم الثلاثاء (10/5)، خلال لقاء الذي ناقش المساعدة في سياسة تطوير الاقتصاد الفلسطيني. "على الرغم من جهود الاتحاد المالي التي تثير الاعجاب على مر السنين، إلا أن العجز بقي مرتفعا"، قال كانثان شانكار، المدير الاقليمي للبنك الدولي في الضفة الغربية وغزة.

"نتيجة الانخفاض الحاد في المساعدة من – 27 % من الناتج المحلي الاجمالي في عام – 2008 إلى – 1.8 % في عام – 2021، راكمت السلطة الفلسطينية تأخيرات في المدفوعات إلى القطاع الخاص، إلى صندوق التقاعد وقروض محلية. نظرا إلى أن إمكانيات التمويل المحلية لم تعد ممكنة، توجد هناك أهمية محسومة للترويج إلى إصلاح لزيادة الايرادات وزيادة الاستدامة الاقتصادية".

بعد واحدة من أكبر فترات الركود التي تم تسجيلها بحيث انكمش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة – 11.3 % في عام 2020، فان وتيرة النمو ارتفعت إلى – 7.1 % في عام 2021. هذا الارتفاع ناجم على وجه الخصوص عن الاستهلاك المرتفع في الضفة الغربية بعد إزالة تقييدات الكورونا، والارتفاع في عدد الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل وفي المستوطنات. انتعاش غزة كان أبطأ نظرا للمواجهة التي وقعت في شهر أيار/ مايو 2021.

تقييد الحركة إلى مناطق C يواصل تشكيل ضرر كبير في الايرادات

على الرغم من الانتعاش الاقتصادي، ظلت إدارة السياسة الاقتصادية فيها تحدٍّ على ضوء حجم العجز الذي وصل إلى – 1.26 مليار دولار قبل المساعدة، في حين في المقابل، فإن المساعدة في عام 2021 وصلت إلى أدنى مستوى لها مع 317 مليون دولار فقط. ونتيجة لذلك، اضطرت السلطة الفلسطينية إلى الاعتماد على موارد محلية لتمويل جارٍ وأيضا تدفع رواتب جزئية منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2021.

ظل النمو الاقتصادي وايرادات السلطة أقل من الإمكانيات في أعقاب تقييد الحركة والوصول، بما في ذلك في منطقة C. تتم السيطرة على التجارة الفلسطينية الخارجية من قِبل إسرائيل وهي تخضع إلى عوائق تجارية غير شاملة، مثل الترخيص والحصص، التي تقلل من التنافسات. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإغلاق الإسرائيلي على غزة أدى إلى اقتصاد مغلق تقريبا. العجز المالي (قبل المساعدة الخارجية) من المتوقع أن يظل مرتفعا في عام – 2022 ويصل إلى حوالي – 5.1 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وحدد التقرير أن التعاون مع حكومة إسرائيل ضروري لزيادة الايرادات الفلسطينية. منح وصول سهل للمصالح التجارية الفلسطينية إلى منطقة C من شأنه أن يزيد من ايرادات السلطة بنسبة – 6 % من الناتج المحلي الاجمالي. اسرائيل مطالبة بتنظيم وتحويل الحصة الشهرية للسلطة من رسوم المرور من جسر اللنبي. كذلك، فإن منظومة ضريبة القيمة المضافة الالكترونية التي تتيح للتجار إصدار ايصالات صفقة رقمية، تم وصفها على أنها "خطوة هامة للاقتصاد لربط الواجهتين في وقت حقيقي".

وأضاف شانكار أنه "في الاقتصاد المستضعف في كل الأحوال بعد الوباء، تفاقم التأثير على مصدر رزق ورفاهية الفلسطينيين هذا العام. الكورونا لم تعزز فقط الأضرار السابقة بل أدت ايضا إلى ظهور عدد ملحوظ من الفلسطينيين الفقراء الجدد".