العمال المنظمون نقابيا يربحون في المعدل حوالي – 13 % أكثر من العمال غير المنظمين نقابيا، هذا ما تبين من البحث الذي نشره هذا الاسبوع منتدى ارلوزوروف. وفقا لمعطيات البحث، فإن عدد العمال الذين تمت تغطيتهم عن طريق اتفاقيات جماعية في إسرائيل وصل إلى 1.3 مليون شخص، حوالي – 30 % من القوى العاملة. عدد العمال الأعضاء في منظمات العمال وصل إلى حوالي – 870 ألفا، حوالي 21 % من القوى العاملة الإسرائيلية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

البحث، الذي اجراه طالب الدكتوراة متان كولرمن على أساس معطيات استطلاع الرأي الاجتماعي الاوروبي، فحص ايضا الزيادة (الإضافة على الراتب في المعدل) للعمال المنظمين نقابيا في إسرائيل، بالمقارنة مع الوضع في – 26 دولة إضافية. كولرمن وجد أن الزيادة في إسرائيل للعضوات في منظمة العمال كانت الثانية في حجمها من بين الدول التي تم فحصها، الزيادة الأعلى تم تسجيلها في ايرلندا. تقريبا في كل الدول التي تم فيها فحص الزيادة للعضوات في منظمة العمال وصلت إلى 5 % – 14 %.

"الزيادة على الراتب هي نتيجة مساومة بين أرباب العمل والعمال"، أوضح كولرمن في البحث، وأضاف أنه كلما كانت الزيادة أعلى وكلما كان عدد العمال المنظمين نقابيا أكبر، فإن حصة العمال أيضا في كعكة الايرادات القومية تكبر. ووفقا لأقواله، "هذه في الواقع هي الأداة الأساسية التي تستطيع منظمات العمال عن طريقها أن تقود إلى تقليص في عدم المساواة في المجتمع".

وأشار كولرمن إلى أن الأبحاث حول الموضوع تُظهر أن هناك مقياسا احصائيا بين نسب التنظيم النقابي المرتفعة ونسب عدم المساواة المتدنية. ومع ذلك، أشار كولرمن إلى أن من بين الدول التي تم فحصها، تتميز إسرائيل اليوم بعدم مساواة مرتفعة أيضا بالمقارنة مع دول مع نسبة تنظيم نقابي مشابهة.

وفقا لمعطيات البحث، فإن منظمة العمال الأكبر في إسرائيل هي اتحاد نقابات العمال العامة (الهستدروت)، التي يتم فيها تمثيل حوالي – 725 ألف شخص من بينهم 550 ألف عضو. تليها المنظمة الثانية من حيث الحجم وهي نقابة المعلمين التي تعدّ حوالي – 160 ألف عضو. اتحاد نقابات العمال الوطنية، التي تمثل حوالي – 150 الف عامل (إلا أنها لا تنشر عدد أعضائها) هي المنظمة الثالثة من حيث حجمها، ثم تأتي بعدها منظمة المعلمين التي يشارك فيها حوالي – 85 ألف عضو عامل، النقابة الطبية التي تمثل حوالي – 30 ألف عامل، منظمة قوة للعمال التي تمثل حوالي – 30 ألف عامل (من بينهم حوالي – 17 ألف عضو) ومنظمات الهيئات التدريسية الاكاديمية المختلفة التي تمثل سوية حوالي – 28 ألف عامل.

عدد العمال الذين تمت تغطيتهم في منظمات العمال الاساسية في إسرائيل (جرافيكا: ايداه)

قضية أخرى فحصها البحث هي تأثير منظمات العمال على التشغيل، من خلال التركيز في التأثير على مرونة سوق العمل، بمعنى كيف يستجيب سوق العمل للأزمات والصدمات الخارجية. المرافق الاقتصادية الإسرائيلية، هذا ما تبين، تتميز بمرونة عالية، التي فيها الخروج من الأزمات الاقتصادية والعودة إلى نسب بطالة متدنية هو أسرع على وجه الخصوص.

ووفقا لكولرمن، من الواضح أن قسما من أسباب المرونة العالية هو استعداد منظمات العمال على إبداء مسؤولية قومية واقتصادية في فترات الأزمة، كما يمكن ملاحظة ميل اتحاد نقابات العمال (الهستدروت) إلى التوقيع على اتفاقيات مركّزة مع الدولة ومنظمات أرباب العمل مع بدء الأزمة الاقتصادية في أوج أزمة الكورونا، الركود في بداية سنوات الألفين والأزمة المالية في عام – 2008.

عميت بن تسور، مدير عام منتدى ارلوزوروف: "يشير البحث إلى أن نقابات العمال تحسّن الراتب وبذلك تقلص عدم المساواة. في إسرائيل، حتى في أكثر من أماكن أخرى في العالم، يتمتع العمال المنظمون نقابيا من راتب أعلى بكثير من اؤلئك العمال غير المنظمين نقابيا. لتنظيم العمال نقابيا مساهمات كثيرة إضافية بل وهو يساعد المرافق الاقتصادية على التغلب على الأزمات بفضل المسؤولية التي يُظهرونها".