عشرات قوارب الصيد المجرورة بسيارات اعترضت صباح يوم الأحد (22.05) صباحاً شارع الساحل. يقول عيّاد محاميد وهو صياد من حيفا يعيل 12 طفلاً: " لقد حرمونا من مصدر رزقنا الوحيد ومعه إمكانية دفع الفواتير والاعتناء بمعيشتنا وتعليم أولادنا. ليس لدينا شهادة ولا مهنة غيرها. حرماننا من إمكانية كسب لقمة العيش من صيد الأسماك بمثابة حكم بالإعدام".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

احتجاج الصيادين على شارع الساحل (تصوير: جمعية الصيادين في اسرائيل)

أعلنت منظمة الصيادين أنها ستغلق طريقًا رئيسيًا آخر كل أسبوع وتمنع المواطنين الإسرائيليين من الوصول إلى العمل طالما أن الحكومة الإسرائيلية تمنع الصيادين من العمل. تقول نور، زوجة الصياد: "لقد اتخذوا قرارات بفرض عوائق وموانع قضت بالفعل على مصدر رزق زوجي ورزق غيره من الصيادين". "يمكن أن يُلقي بنا في البحر. ماذا سيفعل زوجي؟ من أين سيحصل على المال؟ ومم يعتاش؟ لا يمكنه أن يصبح محاسب صباح الغد فهو صياد سمك".
تعتاش من الصيد البحري يدعم حوالي 5,000 أسرة وأكثر من 20 ألف نسمة. قال ممثلو منظمة الصيادين: "أننا نطالب وزير الزراعة بالجلوس معنا. نريد أن نفهم كيف أثر أصحاب المصالح على الوزير لاتخاذ قرار مروع يمس بعشرات الآلاف من المواطنين الذين يكسبون عيشهم من الصيد. يستحق الجمهور في إسرائيل أن يحصل على أسماك طازجة من بحرنا كما هو الأمر في كل دولة تقع على ساحل البحر. صيد الأسماك هو عمل محترم في كافة ارجاء العالم، هنا فقط ضحوا بهذا العمل وجميعنا نعرف لصالح من. فلست بحاجة أن تكون عبقرياً لكي تعرف سبب ذلك."

وقف الصيد بدون تعويض

جيل ساسوفر، رئيس جمعية الصيادين قال صباح اليوم: " في البلدان المجاورة، في مصر وغزة ولبنان وسوريا يواصل الصيادون عملهم كالمعتاد. نرى الأسماك هنا، وفي اليوم التالي نشتريها في مكان آخر. لقد أصبحنا محمية طبيعية للدول المجاورة التي لا تفهم ما نقوم به. لا يوجد دولة في العالم تقوم بإيقاف الصيد التقليدي. في جميع أنحاء العالم يقومون باحتضان صيد كهذا، أما لدينا يقومون بالقضاء عليه ".

يقول ساسوفر: " ضحوا بالصيادين لصالح شركات الغاز". ويوضح أن هناك تضارباً في المصالح في موقف سلطة الطبيعة التي تلقت تبرعاً في عام 2019 بقيمة 200 ألف شيكل من الشركات المالكة لموقع مستودع لفيتان ومن شركة نوفل انرجي وتبرع إضافي بقيمة 38 ألف شيكل من شركة انرجي للوقود والتنقيب والتي بحوزتها حقوق التنقيب عن الغاز في مستودعات كريش وتنين.

على الرغم من تعهد هيئة الصيد بوزارة الزراعة الشهر الماضي بنشر شروط التعويض عن فقدان الرزق بسبب منع الصيد في أوائل أيّار، لم يتلق الصيادون حتى الآن أي إشعار بهذا الخصوص.
يقول ساسوفر: "حتى الأسرى لهم حقوق. يعرفون متى تكون هناك زيارات وتلفاز ووجبات. أما بالنسبة لوزارة الزراعة فنحن أسوأ من السجناء. يقتلوننا ولا يهتمون حتى بإخبارنا فيما إذا ستكون هناك تعويضات ومتى وكم ومن سيحصل عليها. لا يمكننا فهم هذه السياسة السيئة. هذا التنكيل بنا لم يبدأ اليوم، بل هي سياسة مستمرة للقضاء على الصيد في إسرائيل، ولن نقبل بذلك وسنحارب حتى النهاية".