يتمتع عشرة آلاف من السكان في المجلس المحلي كوخاف يائير تسور يغئال في الشارون من خدمات محطة نجمة داود الحمراء التي تعمل في البلدة، لكن في البلدات المجاورة مثل كفر قاسم وقلنسوة، التي يبلغ تعداد سكان كل واحدة منهما الضعف، لا توجد محطة لنجمة داود الحمراء على الإطلاق. في يوكنعام، مدينة مع 20 ألف نسمة تعمل محطة اطفاء حرائق، إلا أن 30 ألفا من سكان طمرة المجاورة يُطلب منهم أن ينتظروا قوات الإطفاء من محطات أخرى في حال شبوب حريق. هذان فقط نموذجان من بين بحث شامل للدكتور نهاد علي، باحث في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي وفي مؤسسة شموئيل نئمان، اللذان يعكسان عدم وجود استعدادات لحالات الطوارئ في المجتمع العربي في إسرائيل.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

تم عرض البحث في مؤتمر "صلابة، وعي واستعدادات لحالات الطوارئ" الذي عُقد في الشهر الماضي في كلية بيت بيرل. ويحذر الدكتور نهاد علي من أن الفئة السكانية العربية في إسرائيل بقيت متأخرة كثيرا في كل ما يتعلق باستعدادات الجبهة الداخلية والجبهة في ساعة الطوارئ، في أعقاب عدم وجود بنى تحتية، عدم وجود ميزانيات، الاختلافات في الثقافة وانعدام الثقة في المحافل الرسمية.

الدكتور آفي بيتسور

"يوجد هناك إهمال مزدوج في الاستعدادات لحالات الطوارئ في المجتمع العربي"، يقول الدكتور بيتسور، "من ناحية قيادة المجتمع العربي يدور الحديث عن تهاون، وفي المقابل، من ناحية الدولة يوجد تقليد على مدار سنوات طويلة من سلوك السلطة، التي لا تنتبه إلى هذه المجموعات، مثل البدو في النقب الذين تكبدوا خسائر في الأحداث الاخيرة".
الدكتور آفي بيتسور، رئيس الاتجاه للأمن وحماية الجبهة الداخلية في كلية بيت بيرل الذي قاد المؤتمر، يقول لـ ‘دفار‘ أن "الحديث لا يدور عن بحث سياسي، بل يدور الحديث عن بحث واقعي الذي يمثل مجتمعا كبيرا في إسرائيل الذي لا يعي الهزات الأرضية، الصواريخ أو القذائف وفي قسم منه غير محمي. دولة إسرائيل، كدولة ديمقراطية التي نقشت على رايتها حماية جميع مواطنيها، يجب عليها أن تجهّز البنى التحتية الخصوصية، المجتمعية والاجتماعية لتعامل المجتمع الإسرائيلي كله والمجتمع العربي – الإسرائيلي على وجه الخصوص، مع أحداث متطرفة".

إحدى المشاكل الرئيسية التي يشير إليها الدكتور بيتسور هي الوعي العام المتدني للتهديدات وإلى الحاجة إلى الاستعداد لحالات الطوارئ في المجتمع العربي. "يعتقد العرب أنهم ليسوا مهددين، لا يوجد وعي عام حول هذا الشأن"، يقول، "في قلنسوة لا توجد أماكن محمية، لأنهم لا يعون". ومع ذلك فهو يؤكد أن العرب ليسوا حالة استثنائية، بل حالة متطرفة التي تدل على عدم استعداد المجتمع الإسرائيلي بشكل عام.
يؤكد الدكتور بيتسور استنتاج بحث الدكتور علي، الذي وفقا له توجد مساهمة كبيرة للاغتراب عن مؤسسات الدولة في الوضع. ووفقا لرأيه، فإنه يجب على المحافل المحلية التي تركّز العمل الروتيني أن تركّز أيضا العمل في ساعة الطوارئ.

ووفقا لأقواله، فإن عدم الاستعداد لحالات الطوارئ لا يتعلق فقط في تهديدات أمنيّة، بل أيضا في كوارث طبيعية وفي تسرب مواد خطرة. في قلنسوة، على سبيل المثال، لا توجد محطة اطفاء، وعندما شب حريق في مجمع تجاري (كنيون) في البلدة، كان انتظار قوات الإطفاء أطول بكثير من البلدات التي توجد فيها محطة إطفاء.

مع ذلك، ووفقا لرأيه، فإن أكبر تحدٍّ للصلابة في المجتمع العربي، والإسرائيلي بشكل عام، هو العنف. "المجتمع العربي تضرر وصلابته تضررت. الفرضية أن العنف يبقى لدى العرب هي فرضية خاطئة. هذا يقضم في مجتمعنا. يجب علينا أن ننهض وأن نقوم بعمل سوية مع المجتمع العربي. براعم العنف موجودة في كل مكان. الصلابة تكسرت إذا لم تستطع سيدة أن تنام في هدوء. يجب علينا أن نعيد للناس القدرة على النوم في هدوء. في اللحظة التي يكون فيها الإنسان غير آمن في بيته في الأيام الروتينية، ماذا نفعل حيال ذلك. يجب اقتلاع العنف، وهذا سوف يؤلم كثيرا".