نظم الأطباء في المراكز للصحة النفسية في الأسبوع الماضي إضرابات جزئية، مطالبين بتطوير خطة وطنية لتحسين مجمع الصحة النفسية في إسرائيل. في إطار الإضرابات الجزئية، التي بدأت في يوم الخميس الماضي، امتنعت المراكز عن إدخال المرضى للمبيت فيها الذين يتطلبون إلقاء نظرة نفسية بأوامر محكمة. النقابة الطبية، التي تم فيها تنظيم الأطباء نقابيا، تهدد بتصعيد الخطوات في الأيام القريبة.
تحذّر الدكتورة مارينا كوبتشيك، مديرة قسم مغلق في المركز الطبي للصحة النفسية ‘مرحافيم‘ في بئر يعقوب، من أنه على الرغم من الوعودات التي تم تقديمها في السنوات الأخيرة، فإن مجال الصحة النفسية يعاني من نقص خطير في القوى العاملة وفي الميزانيات الأمر الذي يضر بالمرضى من ناحية انسانية. "نحن نقدم العلاج الأفضل الذي يمكن أن نقدمه، إلا أنه فيما لو كانت هناك طواقم أكثر لكنا نستطيع أن نقدم علاجا أكبر. معظم المرضى الذين أعالجهم يعانون من فصام الشخصية (الشيزوفرينيا) أو من الاكتئاب الحاد، وموجودون في وضع حاد من الهوس العقلي (الذهان) أو تفكير بالانتحار نتيجة مرضهم. مع أخصائيين نفسيين لمعالجة 40 مريضا، نحن لا نستطيع أن نقدم علاجا نفسيّا عاطفيا لهم جميعا".
النقص في القوى العاملة يضع معيار العلاج في إسرائيل في مستوى متدنٍّ قياسا مع الدول المتطورة. تعمل في إسرائيل ست ممرضات في الوردية الصباحية في قسم يحتوي على 40 مريضا – بين 6 إلى – 7 مرضى لكل ممرضة. وفقا لأقوال كوبتشيك، في اليابان النسبة هي 16 ممرضة في الوردية الصباحية لـ – 25 مريضا، بين مريض واحد ومريضين اثنين لكل ممرضة.
ووفقا لأقوالها، حتى عندما يتم تسريح مريض من المبيت في المستشفى ويحتاج إلى معالجة في المجتمع، فهو لا يحظى بمعالجة لائقة. "مريض الذي كان يعالَج عندي لأنه عانى من نوبة هوس عقلي (ذهانية)، وأنا أريد أن أسرّحه من المبيت في المستشفى وتعيين دور له للمتابعة في المجتمع، سوف يحصل على دور فقط لنصف سنة أخرى. لكن ليس لديه أي احتمال أن يصمد لنصف سنة من دون أن يلتقي بالمعالج، ولذلك فإن الكثير من المرضى سوف تتدهور حالتهم مرة أخرى".
الإضرابات الجزئية الحالية يتم وصفها على أنها وضع لا مفر منه. "المنظومة تنهار، ونحن يجب علينا أن نقوم بعملية تفضيل. نحن نُدخل للمبيت في المستشفى كل من هو بحاجة إلى علاج نفسيّ، لكن ليس هؤلاء الذين تقوم المحاكم بإرسالهم لنا ولا يحتاجون إلى إدخالهم للمبيت في المستشفى وفقا للتقييم في غرفة الطوارئ النفسيّة".

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

"الوعودات ظلت بمثابة وعودات"

في مجال الصحة النفسية شبعوا من الوعودات. وزير الصحة، نيتسان هوروفيتس، تعهد عند استلامه المنصب أن يضع ترميم مجال الصحة النفسية كهدف رئيسي في سياسة الوزارة. على شرف المصادقة على ميزانية الدولة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الأخير أعلن هوروفيتس أنه تم الاتفاق مع وزارة المالية على تحويل 400 مليون شيقل لصالح بناء وترميم مراكز الصحة النفسية ومستشفيات الأمراض النفسية، وعلى نقل فوري لـ 400 مريض يبيتون في المستشفى يعانون من أمراض مزمنة من مستشفيات الصحة النفسية، إلى أطر في المجتمع، إطلاق مشاريع جديدة لإقامة ‘بيوت مستمعة‘، وتفعيل طواقم أزمة التي تصل إلى بيت المريض. كما تم الاتفاق على تطبيق خطة شاملة لتقصير الأدوار للمرضى النفسيين في صناديق المرضى.
وهذا ليس كل شيء. حول النضالات التي قام بها الأطباء والممرضات في المراكز للصحة النفسية، تم الاتفاق أيضا على أن تهتم الوزارات والمكاتب الحكومية بتعزيز الحراسة في أقسام المبيت في المستشفيات النفسية، التي يُطلب فيها من الممرضين ومن الممرضات أن يمنعوا المرضى من القيام بالاعتداءات العنيفة، من خلال أنهم يشذون عن وظيفتهم ويعرّضون أنفسهم إلى الخطر.
ووفقا لأقوال الدكتورة كوبتشيك، القليل جدا من الوعودات تم تطبيقها بشكل فعلي. "كل الوعودات التي تم تقديمها في السنة الأخيرة ظلت بمثابة الوعودات. الإهمال متعدد السنوات حوّل الأموال التي وعدوا بها إلى نقطة في بحر، لكن حتى هذا المبلغ لم نراه، ولم يبدأ الترميم في المستشفى".

المطالب: 25 مريضا في القسم، زيادة القوى العاملة وتعزيز الحراسة

في المقر المشترك للنقابة الطبية والمراكز للصحة النفسية عرضوا سلسلة من المطالب أمام الحكومة:

تقليل عدد المرضى في كل قسم إلى – 25. "أنا أقوم بإدارة قسم مع 40 سريرا"، تقول الدكتورة كوبتشيك، "في دول الـ OECD، أيضا في أوروبا وكذلك في أمريكا الشمالية، يتراوح عدد المرضى في القسم بين 20 إلى 30".
مضاعفة عدد الأطباء، الممرضات، والطواقم التطبيبية في إسرائيل. في الـ – OECD فإن عدد المرضى النفسيين أكبر بـ 4 أضعاف من الوضع في إسرائيل اليوم.
الاعتراف بالطب النفسي كمهنة في ضائقة من أجل تمكين تقديم هبات للأخصائيين الذين يختارون الاختصاص في الطب النفسي.
وضع محطات شرطة أيضا في غرف الطوارئ النفسية. قبل أسبوعين أعلنت وزارتا الصحة والأمن الداخلي عن إقامة نقاط شرطة في كل المستشفيات العامة، إلا أن مستشفيات الأمراض النفسية لم يتم شملها في هذه الخطوة على الرغم من المخاطر التي تواجهها طواقم العلاج فيها.
وضع حارس في كل قسم أمراض نفسية 7 / 24. تم تخصيص ملاكات لحراس في الأقسام في السنوات الأخيرة إلا أنه في أعقاب الأجور المتدنية فإن المستشفيات تجد صعوبة في تجنيد حراس. يوجد في القسم الذي تعمل به الدكتورة كوبتشيك حارس فقط في ساعات المساء، وفي باقي الساعات يستكفي المستشفى بالحارس الموجود على البوابة. هذا الحارس يرافق كل مريض إلى غرفة الطوارئ، ومن ثم يعود إلى موقعه.

سوف يتم نشر تعقيب وزارة الصحة عندما نحصل عليه.