لأول مرة سيُقدم طلاب من مركز "تمار" لتقوية دراسة العلوم في المجتمع العربي-البدوي في النقب هذا الأسبوع لامتحان البجروت في موضوع الفيزياء. 75% من المدارس الثانوية في القرى البدوية في النقب لا يوجد بها مساق فيزياء على الإطلاق، وفقط 5 معلمين في الإجمال يُدرِسّون الفيزياء.
بدأ مركز تمار في السنوات الأخيرة بتسيير مساقين قطريين جديدين لتدريس الفيزياء وعلوم الحاسوب.
اليوم، يدرس 75 طالباً في المساق القطري للفيزياء، بعضهم من قرى غير معترف بها، يأتون الى المركز في أمّ بطين ليوم واحد في الأسبوع، في يوم إجازتهم. طلاب من النقب يدرسون في المساق القطري للفيزياء وهم من: عرعرة وشقيب السلام وأمّ بطين وتل السبع ورهط.
المديرة العامة لمركز "تمار"، صفاء سليمان، هي من سكان قرية قصر السر التابع للمجلس الإقليمي نافا مدبار. سليمان نفسها خريجة الجهاز التربوي العربي البدوي وتحمل لقب ثانٍ من جامعة بن غوريون.
تقول لصحيفة "دفار": " الهدف هو تحمل المسؤولية عما يحدث في مجتمعنا، والمفتاح للتغيير هو التعليم. عندما تخرجت من الجامعة، من بين 5,000 خريج، كان أقل من 100 طالب من المجتمع العربي البدوي، وفي كليتيّ الهندسة والعلوم لم يكن هناك خريجون عرب بدو على الإطلاق".
كما هو الحال في الفيزياء، وأيضاً هناك نقص في علوم الحاسوب. تقول سليمان: "يكمُن تركيزنا على الهندسة والعلوم، والبرنامج الرائد هو برنامج لتعزيز التميّز في العلوم. ويشترك به 400 طالب من 9 مدارس ثانوية. يتواجدون الطلاب في يوم الجمعة عوضاً عن يوم إجازتهم. فإن هؤلاء الطلاب لديهم رغبة عالية وتحفيز كبير.
"الى جانب التعليم لرسمي، هناك تعليم غير رسمي: محاضرات ضيوف وورشات عمل وجولات. يجب أن يرغب الطالب في ذلك. وهذه فرصة لمعرفة أبناء جيله من القرى المجاورة. أنه لأمر عظيم. عادةً، معظم أبناء الشبيبة ليس لديهم فرص للتعرف على أصدقاء من قرى وعائلات أخرى. كما أن من خلال الطلاب ستتعرف العائلات على بعضها البعض.
"إنه برنامج مبني على الاهتمام الشخصي. الهدف هو أن يجلب الطالب نفسه إلى المكان ويطور اهتماماته". من المحتمل أن يأتي إلى البرنامج طلاب تكمن فيهم براعم البلوغ والرشد. وفقاً لما تقوله سليمان: "إذا توجه طالب إلينا، فإننا نفعل كل ما في وسعنا لاستقباله، حتى لو كانت درجاته منخفضة. نحن لا نتخلى عن أي طالب يختارنا، على الرغم من كل الصعوبات.
توضح سليمان بأنه لا يوجد هناك امتحانات قبول للبرنامج. " يتوجهون الطلاب إلينا، ونُقرر مع المدرسة من سيشارك في البرنامج". لكن حتى في مركز "تمار" لا يتغير التوازن بين الأولاد والبنات في مرحلة التعليم الثانوي. " يوجد لدينا 70% من البنات و30% من الأولاد".
حسب رأي سليمان، فإن جهاز التعليم ككل ليس جذاباً بشكل كافي ومتغير. " الفجوات بين الجنسين آخذة في الازدياد. للفتيات هناك العديد من الإمكانيات للأوساط الأكاديمية ولدى الأولاد خيارات أخرى. فالأولاد أقل اهتماماً. فالنهج المعتاد غير مناسب. بحاجة الى نهج مختلف". ومع ذلك، تقول سليمان إنه عندما ينضم الأولاد إلى البرنامج، تكون نسبة تسربهم أقل بكثير من نسبة الفتيات.
" يأتي الينا أهالي مهتمين ومتحمسين. هناك تنوع واسع في شريحة الطلاب والأهالي. الشيء المشترك هو الرغبة في تطوير الأولاد ومنحهم طريقة تعليم مختلفة. يمر المجتمع العربي البدوي بتغيير جذري. لمعظمهم هذا الجيل الأول الذي يذهب للأوساط الأكاديمية. فأنه استثمار طويل الأمد".
عندما سُئلت سليمان عن خططها للمستقبل، أجابت بشكل قاطع ومؤكد: " نُخطط لافتتاح مدرسة ثانوية في شهر أيلول المُقبل". وتقول، أن هناك زيادة في إنجازات الطلاب، ولكن لا تزال هناك فجوات مع الشريحة العامة. " هدفنا هو تقليل فجوات الفرص. أريد المزيد من الشبيبة المثقفين وأصحاب وعي وأدراك وفخورين في هويتهم، والذين مطلعين على أمكانيات متنوعة ولديهم المعرفة على اختيار ما يريدون".
مركز "تمار" هو من مجموعة تمام في النقب، يقود برامج تميّز لطلاب المجتمع العربي البدوي في النقب. تأسس المركز في عام 2015 من قبل مجموعة من الشباب والشابات من المجتمع البدوي في النقب، بهدف إحداث تغيير وتمهيد الطريق أمام الطلاب من المجتمع البدوي إلى الأوساط الأكاديمية ومواضيع الهاي-تيك. فهو يتعاون مع المؤسسات التعليمية والسلطات المحلية والمكاتب الحكومية، ويُعزز التميّز في مجالات الرياضيات والعلوم (الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وعلوم الحاسوب)، إلى جانب اللغة العبرية المحكيّة، ومرافقة التطوير المهني للمعلمين ودروس تمكين والماراثونات استعدادا ً لامتحانات البجروت.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع