بدأ منتخب إسرائيل في سباعيات الروغبي هذا الأسبوع مشاركته في بطولة اوروبا الدرجة الثانية. وأنهى المنتخب المرحلة الأولى في المرتبة الأخيرة من البطولة التي جرت في زاغرب في يوم الجمعة (17/06) وبدأت المرحلة الثانية من البطولة، والتي تجري في بودابست، بهدف البقاء سنة أخرى في الدرجة الثانية.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

خلال الجولة الأولى، سجلت الجناح قمر حلبي الثلاثية (وضع الكرة خارج خط المرمى) الأولى للمنتخب في الدوري. حلبي اقتحمت خط دفاع النرويج واستغلت سرعتها في الركض المنفرد حتى حققت النقاط الخمس.

قمر حلبي في زي منتخب إسرائيل في سباعيات الروغبي. "ذهبت من أجل المتعة ووجدت نفسي في منتخب إسرائيل" (تصوير: شيري كريف)

حلبي التي تبلغ من العمر (27 عاما) ترعرعت في البلدة الدرزية مجدل شمس في هضبة الجولان، حبها للرياضة كطفلة بدأ بالمنافسة في مسابقات الركض للمدارس. واكتشفت لعبة الروغبي فقط قبل عدة أشهر. "يوجد شخص في قريتنا الذي يلعب هذه اللعبة منذ أربع سنوات وهو الذي اقترح عليّ أن أجرب اللعبة. ذهبت من أجل المتعة، من أجل الاستمتاع ووجدت نفسي في منتخب إسرائيل"، تتحدث في مقابلة مع ‘دفار‘.

كيف وصلتِ إلى المنتخب؟
"بعد تمرينين لم أفهم أي شيء عن هذه اللعبة. كانت وظيفتي أن أمسك الكرة وأن أركض. خلال المباراة وضعت ست ثلاثيات في مباراة واحدة. صديقة من الفريق أتت إليّ بعد المباراة وقالت لي بأنها في كل مسيرتها المهنية لم ترَ فتاة وضعت ست ثلاثيات في دوري واحد. تحمست وهذا ما منحني الثقة للمحاولة والذهاب إلى المنتخب".

بصفتك ابنة الطائفة الدرزية من هضبة الجولان، ماذا يعني بالنسبة لك أن تمثلي إسرائيل؟
"أنا حتى هذه اللحظة لا أستوعب ذلك، إذن أنا بالفعل في داخل حلم. كما هو معروف، نحن سوريون ونحن لا نزال سوريين في انتمائنا. إلا أن العائلة تقبّلت ذلك، لأنهم يعرفون كم أحب الرياضة وهم رأوا كم من الحب يوجد في هذه اللعبة. أنا فخورة بأن أمثّل المنتخب، أنا أرغب في أن توحّد الرياضة الناس وأن تصنع السلام".
في إسرائيل توجد القليل من الرياضيات الدرزيات، من بينهن محطمة الرقم القياسي الإسرائيلي في ركض 1,000 متر كروان حلبي ولاعبة كرة السلة نور كيوف من مكابي حيفا. من ناحية حلبي، في ثقافة الطائفة الدرزية لا يزال من الصعب على النساء أن يعملن بالرياضة. "هذا على وجه الخصوص بسبب اللباس. أولا وقبل كل شيء، كرياضية يجب عليكِ أن تكوني مع بنطال ضيق (تايتس) أو بنطال قصير. أنا أعتقد أن هذه هي المشكلة، ليس من المريح للنساء من الطائفة الدرزية أن يرتدين مثل هذا اللباس، بسبب المجتمع الذي لا يوافق على ارتداء مثل هذا اللباس"، تقول حلبي.

"عضلاتي هي عملي"

"أمر آخر وهو أن البنات والفتيات في الطائفة الدرزية تقريبا لا يقمن بألعاب رياضية. الرجال يلعبون ألعابا رياضية، يسمحون لهم بلعب كرة القدم. لم تكن لدينا الفرصة لأن نكون في دورة رياضية. نحن نرغب القيام بألعاب رياضية، لكن في جيل أكبر من الصعب أن تبدأي وأن تكوني رياضية جيدة إذا لم تقومي بالألعاب الرياضية طوال كل حياتك".

قمر حلبي خلال المباراة. "هذا جسمي وهذا اختياري" (تصوير: اوري فودولاك)

كيف تقبّلوا اختيارك للعمل في الرياضة؟
"معظم الناس لا يتقبّلون أن أرتدي لباسا رياضيا، لكن هذه أنا، هذا جسمي وهذا اختياري. هذا يمثّل عملي. الرسام يضع الصورة التي رسمها، عضلاتي هي عملي، أنا ملزمة بأن أجعل جميع الناس يرون ماذ فعلت طوال هذه السنين. مع مرور الوقت، بدأ الناس رويدا رويدا يتقبّلون ذلك".

الشغف للرياضة أصبح أسلوب حياة بالنسبة لحلبي واليوم هي معلمة رياضة ومدربة شخصية، التي تحاول أن تغير في طريقتها. "في المدرسة لا يزال الأمر أن الأولاد فقط يلعبون كرة القدم. أنا دائما أحفّز البنات للعب كرة القدم، في دروسي أنا أسمح فقط للبنات بلعب كرة القدم. أنا لا أريد أن أعمل فصلا بين الأولاد والبنات".

منتخب إسرائيل في سباعيات الروغبي (تصوير أرشيف: bartzi)

فاز المنتخب في السنة الماضية بشكل دراماتيكي ببطولة الدرجة الثانية مع فوز بثلاثية في نهاية المباراة لنعاما بديحي. هذا العام مرّ المنتخب بعدة تغييرات مع تعيين المدربة ليئات غلر. هذا منتخب جديد نوعا ما مع عدد من اللاعبات اللواتي يظهرن لأول مرة في بطولة اوروبا.

كيف هي استعداداتك للبطولة؟
"بدأنا قبل شهر، كان هناك الكثير من البنات اللواتي حضرن للتدريبات. طوال الوقت قلّ العدد حتى تم اختيار التشكيلة للبطولة. يجب استيفاء متطلبات عالية، الوصول مع لياقة بدنية عالية. هذا فريق جديد نوعا ما، لذا نحن لا نزال نعمل على الانسجام بين اللاعبات. كل هذه اللعبة مبنية على التواصل".