من المتوقع أن تدفع الأسرة الاسرائيلية عدة مئات أخرى من الشواقل في السنة مقابل الكهرباء، في أعقاب ارتفاع التسعيرة التي تقترحها سلطة الكهرباء، بنسبة 9.6 %. هذا الغلاء يأتي بعد الغلاء في بداية السنة وغلاء إضافي في التعديل التالي، من أجل تقسيم الغلاء الكبير في تكلفة إنتاج الكهرباء. ومن المتوقع أن تدفع الأسرة في المعدل حوالي – 80 شيقل أكثر عن الكهرباء في كل فاتورة كهرباء كل شهرين، زيادة بقيمة على الأقل 300 شيقل في السنة من شهر آب/ اغسطس القريب، إلا أنه وعلى ما يبدو قد تصل إلى أكثر من ذلك، بسبب الغلاء المتوقع في بداية السنة القادمة.

القبول يمثل القبول قبول شروط الموقع

الفحم هو العامل الرئيسي في ارتفاع التسعيرة

ارتفع سعر الفحم بنسبة – 140 % منذ تعديل التسعيرة السابقة في شهر شباط/ فبراير، وفقا لسلطة الكهرباء. إلى ذلك يُضاف ارتفاع سعر صرف الدولار بنسبة 12 % ومؤشر الأسعار للمستهلك، الذي ارتفع بحوالي – 3 %. نظرا لأن الفحم يستخدم في إنتاج ما بين 21 % – 23 % من الكهرباء في إسرائيل، تضمين كامل لسعره كان من الممكن أن يرفع التسعيرة بنسبة – 20 %.
سبب إضافي للغلاء هو التأخير في تركيب محطات طاقة تدار بالغاز، المخصصة لاستبدال محطات وحدات إنتاج قديمة وملوثة بالفحم، في منطقة "اوروت رابين" التابعة لشركة الكهرباء في الخضيرة. في المكان في شهر حزيران/ يونيو من هذا العام، سوف تتأخر الوحدة الأولى بحوالي – 9 اشهر، والثانية من غير المتوقع أن تدخل إلى منظومة روتينية قبل عام 2024. هذا التأخير يزيد من استهلاك الفحم أكثر من المخطط له. الخبير الاقتصادي حن هرتسوغ من شركة BDO اقترح تسريع تحويل وحدات الانتاج بالفحم إلى الغاز، من عام – 2025 إلى نهاية عام 2023، إلا أنه حتى هذه اللحظة في شركة إدارة المنظومة نوجا لم يتبنوا الفكرة.
كما أن شراء الغاز من منتجي الكهرباء ارتفع سعره بعدة نسب مئوية، على وجه الخصوص بسبب بند في اتفاقية الغاز لشركة الكهرباء مقابل مجمع تمار، الذي يربط السعر بشكل جزئي بالتضخم في الولايات المتحدة الأمريكية.

كذلك سعر المياه سوف يرتفع

ارتفاع بنسبة 10 % في سعر الكهرباء سوف يؤثر أيضا على تسعيرة المياه، نظرا لاستهلاك الكهرباء العالي لمضخات المياه ومنشآت التحلية. سوية، فإن الكهرباء والمياه سوف يشكّلان عامل ضغط أساسي لزيادة التكاليف بطولها وعرضها في المرافق العامة.
يتم تحديد سعر الكهرباء من قِبل سلطة المياه، ويُدار على ما يبدو على أنه "مرافق عامة مغلقة"، الذي من المفروض أن يعكس تكلفة إنتاج الكهرباء ليس إلا. إلا أن الأمور معقدة أكثر. في شهر شباط/ فبراير تم رفع تسعيرة الكهرباء بنسبة – 5.7 %. وزير المالية افيغدور ليبرمان أعلن عن أنه سوف يتنازل عن ضريبة البلو على الفحم، الأمر الذي يخفض بحوالي – 2.2 % من تسعيرة الكهرباء – إلا أن الإجراء استغرق وقتا وحدث التخفيض فقط في شهر أيار/ مايو. هذا التغيير من السهل تنفيذه، إذ أن كل ما يحتاجه هو فقط توقيع وزير المالية على الأمر، من دون مصادقة الكنيست. نظرا لأنه تم في الواقع إطلاق هذه الطلقة (الفشكة)، في الوقت الحالي لا توجد حلول سهلة يمكن سحبها.
على الرغم من ذلك، فإن تسعيرة الكهرباء تشمل بنودا لا تعكس إنتاج الكهرباء فقط، مثل دعم تاريخي لمحطات طاقة قديمة بالغاز ومنشآت قديمة بالطاقة المتجددة. هذه وتلك تصل إلى مئات ملايين الشواقل في السنة على حساب الجمهور الواسع، بحيث أن الحكومة تستطيع أن تقرر أن تدعم من ميزانية الدولة. هذا قرار منطقي، على وجه الخصوص إذا كان الحديث يدور عن دعم لفترة معينة وليست طويلة على وجه الخصوص، التي ترتفع فيها الأسعار على الجمهور وخزينة الدولة تزخر بايرادات غير متوقعة من الضرائب.
على الرغم من أن الغلاء المتوقع معروف في الواقع منذ عدة أشهر، لم تعلن أي جهة حكومية عن أي نية لتخفيض سعر الكهرباء. التغيير الوحيد الذي ناضلوا من أجله في وزارة الطاقة هو تقسيم مستمر في ارتفاع التسعيرة في المستقبل، من أجل التقليل من الصدمة في المرافق العامة، لكن من دون إضافة أي تمويل الى التسعيرة نفسها.
شركات الغاز التي تعمل في إسرائيل ربحية جدا، إلا أنه لا يوجد أي سياسي الذي اقترح زيادة الضريبة على الغاز، من أجل إنشاء مصدر إضافي لتخفيض التسعيرة. مثل هذه السياسة تمت دراستها في عدد من الدول الاوروبية. في بريطانيا توجد خطة لفرض ضريبة خاصة ولمرة واحدة على شركات الطاقة، التي من المفروض أن تمول مخصصات خاصة للمواطنين المحتاجين لغرض دعم نفقات الطاقة. تدخّل حكومي في سعر الكهرباء قد يُنظر إليه على أنه "خلق تشوهات" في التسعيرة، ويؤدي إلى زيادة في الطلب. منظومة مخصصات الطاقة، التي لا تغيّر في تسعيرة الكهرباء، قد تحيّد ادعاء من هذا النوع، وحتى الآن تساعد جميع المواطنين، على وجه الخصوص الأكثر فقرا. مواطنو إسرائيل في الواقع موّلوا في ميزانية الدولة تخصيصا بحوالي – نصف مليار شيقل لدعم مد أنابيب الغاز.
اليوم، ومع تسّلم الحكومة الانتقالية، فإن التدخل الحكومي لتخفيض سعر الكهرباء من شأنه أن يكون إشكاليا من ناحية قضائية، خوفا من استخدام سياسي لتسعيرة الكهرباء في إطار "اقتصاد الانتخابات". إلا أنه أيضا لعدم التدخل في التسعيرة يوجد مغزى سياسي في الاتجاه المعاكس، لإثارة النقد الجماهيري على أداء الحكومة.

عندما تكون التسعيرة غالية، يكون من الأجدر التوفير

التوفير في الكهرباء وفي الماء هو أولا وقبل كل شيء توفير في الموارد الطبيعية. نظرا لأن أسعار الكهرباء في إسرائيل متدنية بالمقارنة مع العالم، لا توجد جدوى اقتصادية كبيرة في مشاريع للتوفير في الطاقة، إلا أن غلاء أسعار الكهرباء في الوقت الحالي يزيدها. يدور الحديث عن مشاريع لتحسين عزل المباني من الحرارة والبرودة، استبدال الأجهزة الشرهة بأنواع جديدة وموفرة وكذلك استبدال منشآت عامة مثل إنارة الشوارع، بمصابيح موفرة في الكهرباء.
العائق الذي يحول دون تحقيق مثل هذه المبادرات هو طريقة التمويل. ترميم في شقة أو مبنى عام قديم باهظ، ويتم الشعور بالتوفير في نفقات الطاقة فقط في المدفوعات الجارية، إذ ان استرداد الاستثمار يأتي بعد سنوات كثيرة.
نظرا لأن التسعيرة الإسرائيلية متدنية بعشرات النسبة المئوية من التسعيرة في اوروبا، فإن خططا من هذا النوع حظيت حتى الآن بانتباه قليل نوعا ما، على الرغم من الامكانية الكبيرة التي لها من ناحية الطاقة.
لا يوجد في إسرائيل اليوم خطة حكومية فعالة لتنجيع استهلاك الكهرباء بحجم كبير. في السنة الماضية تم في الحكومة مناقشة خطة في هذا المجال، إلا أنه كان فيها "خدعة من المالية" قديمة – تحويل ميزانيات من بنود أخرى، من دون تخصيص ميزانية بمال جديد. إنجاز هام في تنجيع الطاقة يستوجب تدخّلا حكوميا أعمق بكثير من هذا الذي قائم اليوم واستعداد لاستثمار المال اليوم، من أجل التمتع بتوفير كبير الذي يتم تقسيمه على مدى سنوات كثيرة.
عدا عن التنازل عن ضريبة البلو على الفحم، لم تفعل الحكومة أي شيء من أجل تخفيض أسعار الكهرباء. اورن هلمان، نائب مدير عام التنظيم في سلطة الكهرباء، أعلن يوم أمس بشكل استثنائي في التويتر: "من يجد صعوبة في دفع فواتير الكهرباء وهو معروف من قِبل سلطات الرفاه، مدعو للتوجه برسالة خاصة".

كيف من الممكن التوفير في الكهرباء؟

حتى من دون ترميم ضخم للمباني، توجد حلول للتوفير في الكهرباء، وهي متاحة لكل أسرة، إلا أنها لا تكون دائما معروفة للجمهور الواسع. خذ على سبيل المثال، منتوجات "بيت ذكي" يمكنها أن تحدد إطفاء الأضواء أو مكيفات الهواء في الغرفة بمساعدة مجسّ الذي لا يشخّص حركة ما لمدة زمنية يتم تحديدها مسبقا.

حتى قابس كهربائي مع ساعة يمكنه أن يساعد في التوفير في الطاقة عن طريق وقف عمل أجهزة تبريد وتسخين المياه في ساعات الليل. بالطبع فإن استخدام لمبات كهرباء موفرة وليس لمبات متوهجة قديمة قد يساعد هو الآخر. من الجيد أن تقوم بفحص ساعة المياه مرة واحدة في الشهر من أجل التأكد من أنه لا يوجد تسريب. تركيب سخان شمسي في الشقق التي يوجد فيها فقط سخان كهربائي يمكن أن يكون مجديا كثيرا.